ناشد سينمائيون مصريون, بمبادرة من المخرج يوسف شاهين, الرئيس حسني مبارك اعادة النظر في قرار الحكومة اقالة خمسة مسئولين من وزارة الثقافة اثر اندلاع ازمة الروايات الثلاث التي اعتبرت مسيئة للقيم السائدة. وطالب السينمائيون في رسالة وجهوها الى الرئيس مساء امس الأول باعادة النظر ايضا (فيما تبع القرار من تداعيات) ورفض قبول (استقالة مجموعة من كبار مبدعي مصر من مواقعهم). وكانت الرسالة تشير الى استقالة عدد كبير من المثقفين تضامنا مع رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة علي ابو شادي الذي اعتبرته الرسالة (واحدا من انبل وانزه قيادات وزارة الثقافة). ودعت الرسالة, في اشارة لمصادرة الروايات الثلاث دون ذكرها, الى (تشكيل لجان من المثقفين والادباء والفنانين لديهم المعايير العلمية للتقييم والمرجعية الثقافية التي تؤهلهم للحكم على ما هو اباحي وما هو ادبي وفني). واعرب الموقعون عن تخوفهم (من ان نتحول من مبدعين الى مرتعدين مذعورين نعيش عصرا من عصور محاكم التفتيش), وعن خشيتهم حيال (ضرب الابداع في مقتل فتتحول مصر الى جسد بلا روح). وابدوا دهشتهم ازاء وقوع حدث كهذا في (مصر والعالم يدخل القرن الحادي والعشرين وكل ما يتسلح به هو العلم والحرية, وفي الوقت الذي تخطو فيه مصر خطوات واسعة نحو الديمقراطية وفتح افاق جديدة لحرية الابداع). واعتبروا ان قرارات المصادرة والاقالة جاءت (استجابة لاصوات متطرفة ساهمت في الحاق الاذى بمصر واقتصادها وامنها). ومن ابرز الموقعين على الرسالة المخرجون يوسف شاهين ومحمد خان وخيري بشارة وخالد يوسف ومن الممثلين ليلى علوي ويسرا ونور الشريف وخالد النبوي وحنان الترك وهاني سلامة واخرين. والروايات الثلاث الممنوعة هي (قبل وبعد) لتوفيق عبد الرحمن و(ابناء الخطأ الرومانسي) لياسر شعبان و(احلام محرمة) لمحمود حامد. أ.ف.ب