يفتتح ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز غداً في الجنادرية شمال شرق الرياض (المهرجان الوطني للتراث والثقافة) الذي سيشمل هذا العام معرضا للفنون التشكيلية عن القدس وانتفاضة الاقصى الى جانب العروض المتعلقة بالفنون الشعبية والفعاليات الثقافية. وتشمل الدورة السادسة عشرة من مهرجان الجنادرية سلسلة من النشاطات الثقافية ابرزها تكريم الاديب السعودي عبد الكريم الجهيمان وندوات تتعلق بمواضيع عدة مثل (الاسلام وافريقيا) و(مستقبل الاقتصاديات الاسلامية في عصر الاقتصاد العالمي) و(الحوار الاسلامي الاسلامي). يذكر ان الجهيمان من ابرز الادباء السعوديين المعاصرين وأحد رواد الصحافة في المملكة. وقد اصدر في الستينيات صحيفة (الظهران) التي توقفت عن الصدور, لكنه اشتهر خصوصا بكتابه (الاساطير الشعبية في قلب الجزيرة العربية). وتشمل النشاطات الاقتصادية ايضا عددا من المحاضرات من بينها (الحوار العربي العربي) و(الحركة الفكرية في جنوب المملكة), الى جانب امسيتين شعريتين واحدة للشعر العربي الفصيح والثانية للشعر الشعبي. ولن يخلو الجانب الثقافي من المشاركة النسائية التي يشهدها منذ ,1995 عبر محاضرة حول (دور المرأة السعودية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية) ستلقيها الدكتورة الجوهرة بنت فهد بن محمد بن عبدالرحمن وندوة عن (المرأة المسلمة والمؤثرات الدولية) وامسية ادبية. الى ذلك, ينظم معرض للكتاب كما جرت العادة كل عام ومعرض للفن التشكيلي احد محاوره قضية القدس وانتفاضة الأقصى. وسيفتتح المهرجان بالاوبريت الغنائية التي سيؤديها هذا العام عدد من الفنانين الخليجيين, من بينهم السعوديان محمد عبده ورابح صقر الذي لحنها, والاماراتي محمد المازم والبحريني احمد الجميري والقطري ناصر صالح والكويتي محمد المسباح والعماني سالم بن علي. وقد استعان الحرس الوطني الذي ينظم المهرجان سنويا, بشركة فرنسية متخصصة للاشراف التقني على هذه الاوبريت. وفي هذا الاطار سيكرم المهرجان الفنان السعودي الراحل طلال المداح الذي توفي العام الماضي, وذلك تقديرا لمساهماته الكبيرة في هذا المهرجان بشكل خاص, حسبما ذكر نائب رئيس الحرس الوطني السعودي الامير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز عند اعلانه برنامج المهرجان. ومثل كل عام, سيشهد المهرجان سباق الهجن التقليدي الذي سيفتتح في اليوم الاول الى جانب العرضة السعودية التي تمثل رقصة السيف التقليدية القديمة في منطقة نجد وستقام السبت المقبل في صالة الدرعية في الرياض. اما مجال التراث الذي يشكل محور أنشطة المهرجان, فسيشمل السوق الشعبية بدكاكينها وأجنحتها وساحاتها الداخلية والخارجية. وستمثل إمارات المناطق السعودية بنماذج مصغرة لها بطرازها المعماري المميز وحرفها التقليدية وصناعاتها اليدوية وفنونها وعاداتها وتقاليدها. وقد اعلن الامير متعب انه تم التركيز هذا العام على الجزء الاكبر من الصناعات الجلدية والخشبية والمعدنية والفخارية والنسيجية والفضية الى جانب الاكلات الشعبية والملابس التقليدية والاسلحة القديمة, موضحا ان حوالي 300 حرفة وصناعة يدوية ستمثل جميع مناطق المملكة في السوق الشعبي. كما سيعرض جانب من المزارع التقليدية والأدوات التي كانت تستخدم في الزراعة والعادات التي كانت سائدة وسيتم عرضها أمام الجمهور يوميا. كما ستعرض لوحة تمثيلية حية لمدرسة الكتاتيب, طريقة التعليم التي كانت متبعة في المملكة قديما وصور اجتماعية من حياة المملكة مثل زفة العريس وما يرافقها من عادات وأزياء وأهازيج, والمسحراتي قديما في المملكة. أ.ف.ب