يحوي عدد غير محدود من الأشرطة الفكاهية على مواقف تسخر من عدم قدرة النساء على قراءة خريطة ما, مثلما حيك عدد لانهاية له من الأساطير حول إخفاق بعضهن في رمي الكرة بشكل سليم. لكن بحثا ظهر مؤخرا يشير إلى أن قدرات النساء تختلف وفق دورتهن الشهرية, حيث يكُنَّ في قمة العطاء خلال فترة الطمث. وتبين أن ضعف أداء النساء مرتبط باحتواء أجسادهن على مستويات عليا من هرمون الأوستروجين, لكن ظهر أيضا أنهن يقدمن عروضا أفضل حين تكون الهرمونات الذكورية (التيستوستيرون) أعلى. وعمد باحثون من جامعة الرور في مدينة بوخوم الألمانية إلى تكليف اثنتي عشرة امرأة في العشرينيات والثلاثينيات من العمر بالقيام بثلاثة اختبارات منفصلة أثناء فترات مختلفة من دوراتهن الشهرية. وأُخِذت من دمائهن عينات بواقع مرة كل ثلاثة أيام على مدى ستة أسابيع, لإجراء فحوص على بعض الهرمونات, ومن بينها هرمونات ذكورية وأخرى أنثوية. ولاحظ الباحثون أن واحدة من تلك التجارب هي التي كانت تحوي بعض التغييرات. فقد طلب من النساء التعرف على رسم يوضع في اتجاهات مختلفة, وظهر أنه باستثناء امرأة واحدة, كانت نتائج النساء جيدة أثناء فترة الطمث. وكتب الباحثون في مقال نشر بمجلة (بيهيفيورال) (نيوروساينس) - أي علم السلوكات العصبية - : لقد خلصنا إلى أن أداء النساء يتأثر بالتقلبات الهرمونية خلال الدورة الشهرية, وأن مختلف القدرات رهينة بمختلف الهرمونات أو المرَكَّبات الهرمونية. (بي. بي. سي. أونلاين)