اطلق علماء الفلك منطادا ضخما من شمال السويد المتجمد الى الفضاء السحيق امس الاول على امل رصد اشعاعات يرجع عهدها الى الانفجار العظيم الذي نشأ عنه الكون. وستقوم اجهزة استشعار فائقة الدقة يتم تبريدها الى ما دون الصفر المطلق بمسح السماء بحثا عن اشعة كونية متبقية منذ ميلاد الكون منذ اكثر من 13 مليار عام. وسيساعد ذلك على القاء الضوء على كثافة مادة الكون وعمرها وطبيعتها وهى اسئلة طالما حيرت علماء الفلك لعقود وستستخدم معدات الاختبار لاحقا في سبر اغوار الفضاء. وقال عالم الفلك خافيير ديسرت في محادثة تليفونية لرويترز من قاعدة الصواريخ السويدية استرينج بالقرب من كيرونا في الدائرة القطبية الشمالية : (اننا جميعا متلهفون لمعرفة ما يجري وجميعنا نراقب الشاشات للتأكد من ان كل شيء على ما يرام) تم اطلاق المنطاد اركيوبس المملوء بغاز الهليوم بعد الساعة 1.30 بتوقيت جرينتش وسيستغرق نحو ثلاث ساعات ليحلق على ارتفاع 38 كيلومترا من حدود الفضاء حيث تتراجع كثافة الهواء بحيث يمكن ان ينتفخ الى حجم يقول عنه ديسرت انه (يقترب من حجم ملعب لكرة القدم). ثم ينحرف المنطاد بعد ذلك شرقا ليحلق فوق شمال فنلندا وروسيا لمدة 12 ساعة بينما يدور جهاز فضي معلق باسفل البالون ليوجه التلسكوب لاكبر مساحة ممكنة من السماء. وقال ديسرت انه يمكن استخدام اجهزة لعمل خريطة للاشعاع المتبقي منذ بداية الكون ورصد الحالة الاولى للكون. رويترز