ذكر متحدث بأحد المستشفيات في سنغافورة أمس أن آباء وأمهات تدفقوا بأعداد كبيرة على قسم الاطفال بالمستشفى وسط مخاوف من انتشار مرض الحمى القلاعية, مما تسبب في تأخر تلقي الحالات العاجلة فعلا العلاج المناسب. وقال المتحدث أن الخوف من المرض شديد العدوى قد حدا بسيل من الامهات والاباء للتدفق حاملين صغارهم إلى قسم الطوارئ بمستشفى النساء والاطفال لمجرد ظهور أبسط أعراض للمرض على صغارهم. وقال المتحدث بلسان المستشفى (حينما يجد الاطباء والممرضون أمامهم هذا الكم الهائل من الحالات غير العاجلة, فربما لا يحصل الاطفال المصابون حقا بحالات طارئة على الرعاية الفورية التي هم بحاجة إليها). وكان قد وفد أكثر من 400 طفل على المستشفى في يوم واحد, مما تسبب في اضطرار الاباء والامهات إلى الانتظار ساعات بأطفالهم حتى يحين دور الكشف عليهم. وقد ذكرت لجنة وزارية معنية بمتابعة المرض في تقريرها الاخير أنه تم احتجاز ثلاثة أطفال آخرين للعلاج في المستشفى, وقد شهدت البلاد ازدياد عدد الاطفال المصابين, مع وجود 88 حالة إصابة خلال يومين هذا الاسبوع. وقالت اللجنة أن الحالات التي يثبت التشخيص الاكلينيكي إصابتها بهذا الفيروس الذي ينتقل عبر سوائل الجسم ينبغي أن تنقل إلى المستشفيات في حالة إصابة الطفل بالجفاف, أو عدم تمكن جسمه من الاحتفاظ بالسوائل أو إصابته بحمى استمرت معه فترة طويلة, أما الحالات البسيطة, فيستطيع طبيب العائلة معالجتها. وقد جاء استشراء المرض مؤخرا في أعقاب وفاة الطفل يون هاو البالغ من العمر أربعة أعوام, الذي كان قد زار أقاربه في ماليزيا في أواخر ديسمبر الماضي, ثم أصيب بالمرض إثر عودته لسنغافورة. ومن الممكن أن يتحول هذا المرض, الذي عادة ما ينقله فيروس غير حاد, إلى مرض قاتل إذا ما هاجم القلب أو المخ أو أي عضو حيوي آخر. وتشمل أعراض المرض الاصابة بالحمى والتهاب الحلق وطفح جلدي. د.ب.ا