تجتذب هوليوود عاصمة السينما أعدادا ضخمة من السياح من مختلف أرجاء العالم.. ولكن هل يعرف أحد انها تضم ركنا مخيفا تقشعر له الابدان مثل أفلام الرعب التي تنتجها. انه متحف الموت.. معروضات مفزعة من (فن الموت) بمختلف اشكاله في صور واشرطة فيديو ومخلفات. في متحف الموت الذي ولد قبل عام كل شيء متاح. يقدم للزائر كل ما يحتاجه من معلومات عن نهاية الحياة مثل أكل لحوم البشر والانتحار والتحنيط والتشريح والاغتيال والاعدام والحوادث والامراض والسفاحين. والوصول الى المتحف ليس صعبا.. السير بضعة دقائق في هوليوود بوليفار حتى رصيف المشاهير الذي كتبت على ارضيته أسماء نجوم السينما بأسلوب زخرفي. وعند الوصول الى النجمة التي تحمل اسم بيلا لوجوسي ممثل أدوار دراكولا يظهر المتحف الذي يضم عشر غرف تشبه المقابر. والتجول في المتحف يتطلب شجاعة.. فغرفه تضم معروضات عن أكل لحوم البشر وعرضاً مستمراً لافلام عن الموت يعلق عليها راوية ذو صوت مخيف. في غرفة أخرى علق على الحائط قميص تي شيرت ملوث بالدم والسوائل لرجل اصيب بحروق شديدة أثناء اعدامه على الكرسي الكهربائي في فلوريدا. وأيضا صور لرجل أعدم شنقا. ومن المعروضات منضدة ومعدات قديمة كانت تستخدم في التحنيط وصور لاطفال في توابيت. وايضا كلب نجمة الاغراء جين مانسفيلد الذي تم تحنيطه بعد أن مات معها في حادث سيارة في الخمسينيات. ويقول مؤسسا المتحف كاثي شولتز وزوجها ج. د. هيلي ان 40 في المئة من محتويات المتحف تبرع بها أصحابها. وبينما يثير المتحف ذهول الزوار فانهم في حيرة من الهدف من انشائه. جاء هيلي وزوجته الى هوليوود من سان دييجو منذ عام تقريبا ومعهما حيوانات غريبة منها زواحف نادرة. ربما اعتقدا ان عاصمة السينما التي أنتجت أفلام الرعب لدراكولا وفرانكنشتاين لا تمانع في اثارة مزيد من الفزع بمعروضات حقيقية. يعرض المتحف مجموعة من علب الغازات السامة التي يعتقد أن النازي استخدمها في قتل ضحاياه في معسكرات الاعتقال في الحرب العالمية الثانية. وعلقت على الجدران لوحات تجريدية رسمها تشارلز مانسون زعيم الهيبيز الذي قاد هجوما دمويا على حفل قتل فيه الممثلة شارون تيت وهي حامل واخرون. ومجموعة أخرى مخيفة رسمها سفاحون اخرون مثل (ابن سام) وصور لمارلين مونرو بعد موتها والرئيس جون كنيدي بعد قتله بالرصاص. قال هيلي (نحن مؤرخون نجمع أعمالا فنية تاريخية. الموت قاسم مشترك لنا جميعا. وبعض المعروضات قد تكون غير مناسبة). وفي رسالة الى الجميع من متحف الموت قال هيلي (أيها الناس تمتعوا بالحياة). رويترز