تشير دراسة علمية جديدة الى ان الحامض النووي الريبي دي إن إيه يتميز بخاصية قوية هي حماية نفسه من الضرر الذي تسببه الاشعة فوق البنفسجية الموجودة في ضوء الشمس. وهذا ما قد يؤدي يوما ما إلى انتاج مستحضرات للحماية من الشمس تحوي الدي إن ايه اذا ما تمكن صانعو هذه المستحضرات من توظيف هذه الخاصية فيه في منتجاتهم. ويقول العلماء ان جزىء الدي ان ايه حين يتعرض للضوء يقوم بامتصاص الفوتونات, وهي الجزئيات الصغيرة جدا التي تحمل الطاقة الضوئية, مما يدفع بالجزىء إلى مستوى طاقي اعلى. لكن هذا الحمض يستطيع وبسرعة ان يعود الى مستواه الطاقي الاول بعد ان يعيد اطلاق الحرارة التي اكتسبها من الفوتونات. وكان الباحثون يعرفون ومنذ عقود بأن جزيئات الدي ان ايه تتمتع بالمقدرة المتميزة على العودة سريعا الى المستوى الطبيعي من الحالة الطاقية. وقد قام الباحث بيرن كوهلر وزملاؤه من جامعة ولاية اوهايو باجراء دراساتهم الدقيقة لتحديد الزمن الذي يستغرقه جزىء الدي ان ايه في وضعية الاثارة الطاقية هذه. ويقول: (ان انتاج واقيات ضوئية من الدي إن ايه فكرة واعدة جدا في تحويل الطاقة الالكترونية الخطرة المحمولة في الفوتونات الضوئية الى حرارة ليست بذات خطر. يذكر ان الدي ان ايه اذا ما بقي في حالته الطاقية المثارة العالية لفترة طويلة فإنه قد يعرض الشيفرة الوراثية التي يحملها داخله للضرر. يقول كوهلر: ربما كانت هذه المقدرة التي يتمتع بها الحمض النووي الريبي هي التي وفرت له الفرصة لينجو ويستمر في الحياة خلال المراحل الاولى لتطور الخليقة حينما لم يكن للارض غلاف اوزوني يحميها من مخاطر الاشعة فوق البنفسجية. فلا مثيل للدي إن إيه في مقاومته للاحتفاظ بالطاقة).