بيان (2): وحتى لا تختلط الأمور ويروح تفكيرك بعيداً إلى حيث سعاد حسني وحسين فهمي في فيلمهما الشهير بهذا الاسم, ابادر أولا بلفت النظر إلى ان (زوزو) المذكورة هو اسم الدلع أو الاسم الحركي، لزوجتك أو زوجتي أو أي زوجة في العالم, أما (خلي بالك) فهي صيحة تحذير لكل زوج من خطر جديد داهم قد يتعرض أي واحد منهم له في هذه الدنيا التي افتقدت الأمن والأمان.!. فبعد مسلسل ضرب الازواج من زوجات اردن ان يأخذن حقهن بأيديهن, وبعد مسلسل السواطير والاكياس المعبأة بأزواج كانوا يوماً ما يتحركون ويأكلون ويشربون ويمارسون الحياة بشكل عادي, بدأ مسلسل جديد لزوجات لا يردن ان يلطخن ايديهن أو يبقعن ملابسهن بدم الزوج أيا كانت فصيلته ــ فصيلة الدم وليس فصيلة الزوج ــ وكان ان سمعنا أو قرأنا عن تلك الزوجة التي اشتد الحوار والخلاف بينها وبين زوجها فلم تجد حلا لانهاء النقاش الذي وصل إلى طريق مسدود الا بحمل السيد الزوج ــ هيلا بيلا ــ والقائه من نافذة الطابق الثالث, ثم نفضت يديها وعادت لتستأنف أعمال المنزل الروتينية العادية وكأن شيئا لم يكن.!. وهكذا.. بعد مسميات (الأمن المركزي) و(الأمن الغذائي), ستبدو الحاجة ملحة إلى أمن جديد يسمى (الأمن الزواجي) بعد ان تعددت مؤشرات افتقاد ذلك الأمن, وبعد ان أصبحت حياة العديد من الأزواج على كف عفريت اسمه الزوجة..! مزيج من الضحك الشديد.. والخوف الشديد أيضاً ينتابني كلما تخيلت تلك الزوجة المحترمة تحمل رجلا ــ اكرر رجلا ــ (ملو هدومه) كان منذ دقائق زوجا محترما أيضاً, الزوجة بعضلات وامكانيات جسدية غير عادية تحمل ذلك الرجل وتعبر به الغرفة إلى النافذة أو البلكون دون ان تحس بالتعب أو الارهاق.. ودون ان تمكن الرجل المسكين من الافلات, والزوج.. بكل رجولته وفحولته وما يفترض فيه من قوة تميزه عن زوجته, عاجز عن المقاومة.. عاجز عن الافلات من قبضة زوجته.. عاجز عن انقاذ نفسه من مصيره إلى حيث اسفلت الشارع.., منظر كوميدي وميلودرامي في آن واحد, تنطبق عليه تماما مقولة (شر البلية ما يضحك)..! الا يقودنا ذلك المشهد.. وذلك الحدث إلى التفكير بجدية في مشروع للأمن الوقائي العائلي, يكون هدفه الأول اعداد طرفي العلاقة الزوجية ــ وخاصة الزوج لمواجهة كل الاخطار المحتملة من الطرف الآخر؟ وألا تستدعي كل تلك الأحداث المتوالية للضحايا الذين سقطوا ــ والذين على وشك السقوط ــ في جبهات القتال المنزلية وقفة حازمة ودراسة عاجلة لاخطار العلاقة الزوجية التي باتت تحتل مساحة شبه يومية في أبواب الحوادث بالصحف؟, وهل ننتظر حتى يصبح القاء الأزواج من النوافذ حدثا عاديا لا يلفت نظر المارة بالشوارع ولا يرون فيه عيبا الا من ناحية تأثير بقايا الزوج المتناثرة على سلامة البيئة؟!! عموما.. كمهتم بسلامة البيئة (!).. وكداعية للأمن المنزلي الوقائي.. وكزوج معرض من يوم لآخر للوصول إلى الشارع بطريقة أسرع من السلم أو المصعد, فكرت في بعض اجراءات الأمن الوقائية أدعو اخواني الأزواج إلى مناقشتها والاخذ بها ضمانا للأمان المنزلي, وافساداً للمخطط النسائي الجديد ــ ولو لحين ــ, فلا يعلم الا الله ماذا في جعبة زوجاتنا تجاهنا في مستقبل الأيام..! أول هذه النصائح العملية تخص موازين القوى بين طرفي الصراع المنزلي, وبحسبة بسيطة يستطيع الزوج, في ضوء ملاحظته لقدرات زوجته العضلية والجثمانية المتنامية, ان يحدد حجم امكانياتها على حمل الاثقال (أي الأزواج), ويستطيع تصنيفها وفق تصنيفات أبطال حمل الاثقال, من خفيف الخفيف (وزن الذبابة).. إلى ثقيل الثقيل (وزن الفيل) مثلا, وبالتالي يكون عليه ان يصل بحجمه ووزنه إلى ما فوق حدود قدراتها, فاذا كانت تصل بقدرات حملها إلى ستين كيلو جراما, يكون عليه ــ ضماناً للامان ــ ان يصل بوزنه إلى السبعين كيلو على الاقل حتى يضمن تماما عجزها عن حمل هذا الكم من شحم ولحم الزوج والتحرك به إلى حيث النافذة التي تقرر انهاء حياتها الزوجية عن طريقها, والنصيحة الاساسية للزوج في هذا الاطار هي: (كل.. ثم.. كل.. ثم كل.. واستمر في الأكل ما استطعت حتى تتأكد زوجتك من فشل أي محاولة لرفعك عن الأرض فضلا عن السير بك محمولا إلى حيث النهاية على رصيف الشارع..!. ثاني هذه النصائح تخص موقع السكن العائلي, في أي طابق هو؟.. وما هي المسافة بين النافذة أو البلكون وبين أرض الشارع؟, وبلا شك فانه كلما كان السكن في الأدوار الأولى وقريبا من الأرض كلما قلت اخطار السقوط, وكلما ضاعت فرص الزوجة في استخدام هذا الأسلوب للتخلص من الزوج, والنصيحة المهمة هنا هي محاولة الانتقال ــ وفي أسرع وقت ـ من أي شقة في الأدوار العليا من البناية إلى شقة تكون اقرب ما يمكن إلى الأرض, ويفضل الطابق الأرضي بطبيعة الحال, والهدف طبعا هو افشال أي محاولة للتفكير في استخدام أسلوب الالقاء من النوافذ لحل المشاكل العائلية المستعصية!. ثالث هذه النصائح.. وهو لمعالجة الوضع في حال ما اذا تعذر اتباع اي من النصيحتين السابقتين, وعندئذ لا يكون أمام الزوج الا اتباع مقولة (الباب اللي يجيلك منه الريح.. سدّه واستريح), وتطبيقا لذلك فإن الشباك أو البلكون الذي قد تجيىء منه النهاية المحتومة, يجب الاحتياط باغلاق منافذه بشبكة من القضبان الحديدية لا تسمح بمرور حتى ولو قطعة صغيرة, وبذلك يكون الزوج قد أمن تماما من محاولة التخلص منه عن طريق النافذة, وان كان ذلك لن يمنع تفتق ذهن الزوجة (التي اتخذت قرارها الحاسم بشأن زوجها) من التفكير في وسيلة شيطانية أخرى..!, وعلى كل حال فعلى الزوج ان يكون دائما في وضع الــ (استاند باي).. وان يتوقع كل شيء.. وأي شيء ما دام قد رضي بالزواج مصيراً.. ونهاية!!