بيان (2): عمان ـ لقمان اسكندر: يعد مركز (الامل للشفاء) الاول من نوعه في الاردن كونه المتخصص الوحيد في علاج الاورام الخبيثة والحميدة. وقد بدأ عمله في العاصمة الأردنية عمان منذ عام 1996 حيث يقوم بالكشف المبكر عن السرطان من خلال الرعاية الصحية التي يقدمها المركز. وقالت مصادر المركز ان (مركز الأمل) منذ البداية قام بالاعمال الموكولة إليه خير قيام من خلال ما يقدمه الأطباء والممرضون من معالجات طبية ورعاية صحية عالية المستوى, اضافة إلى اجراء العديد من الابحاث العلمية والطبية التي تفيد في هذا الاطار, كما يتوفر في المركز مختلف الاجهزة الطبية الحديثة التي تساعد في علاج اورام السرطان. ومع زيادة الثقة بين جميع المرضى الاردنيين بهذا المركز الذين بلغت نسبة اشغاله من قبلهم العام الحالي حوالي 6%, اضافة إلى وجود العديد من المرضى القادمين من الدول العربية من اجل ان يتلقوا العلاج في المركز, وقد بلغت عدد حالات الادخال منذ بداية العام الحالي وحتى شهر نوفمبر من هذا العام 2205 حالات, بحيث مثلت نسبة الاطفال فيهم والذين تحت سن 15 ما يقارب 35%, في حين بلغ عدد الزيارات للعيادات الخارجية 4019 زيارة بينما بلغ عدد المراجعين لعيادات الكشف المبكر 3423 مراجعا. وفيما يخص المختبر التابع لمركز الامل للشفاء فانه يعتبر من افضل المختبرات التخصصية في الاردن لأمراض الاورام حيث تم اجراء ما يزيد على 13800 فحص خلال الفترة المذكورة سابقا, ويوجد في هذا المختبر وحدة خاصة لزراعة النخاع العظمي وكذلك الجينات الوراثية, اضافة إلى اجراء عملية فصل الخلايا, كما يوجد مختبر خاص بالانسجة والكيمياء الحيوية والدم والاحياء الدقيقة اضافة إلى احتواء المركز على اجهزة اشعة علاجية عالية المستوى. وتشير تقارير المركز إلى انه بلغ عدد المرضى الذين عولجوا بالاشعة العلاجية منذ بداية العام الحالي 422 مريضا حيث تعاملت هذه الاشعة التشخيصية في المركز مع اكثر من 6700 تصوير تشخيصي طبي, مع العلم انه يوجد المركز بالاضافة إلى ذلك جهاز رنين مغناطيسي متميز, خاصة وان المركز يعمل حاليا على احضار اجهزة طبية اخرى جديدة خلال فترة قريبة. وفيما يتعلق بالعمليات الجراحية التي تجرى في المركز اوضحت المصادر ذاتها انه اجريت حتى الان اكثر من 600 عملية جراحية مع الاخذ بعين الاعتبار انه يتوفر لدى المركز غرفتان للعمليات الكبرى ووحدة للجراحة النهارية والصغرى. ويضم (الأمل) أيضا عيادة خاصة للعلاج الكيماوي تتعامل مع جميع الحالات السرطانية التي تكون بحاجة إلى هذا النوع من العلاج حيث بلغ عدد المرضى الذين اعطوا هذه العلاجات 214 مريضا, مشيرة إلى انه تم اجراء 10 عمليات زراعة نخاع عظمي في المركز, منها عمليتا نخاع عظمي ذاتي وست عمليات زراعة نخاع عظمي لمرضى يعانون من ابيضاض الدم المزمن اضافة إلى عمليتي زراعة نخاع عظمي لمرضى يعانون من ابيضاض الدم الحاد, وقد لاقت تسع عمليات من اصل عشر نجاحا كبيراً حيث ان هذه النسبة تعتبر عالية جدا بين الدول المتقدمة, كما وسيباشر (الامل) العمل بزراعة نخاع العظم عند الاطفال. وتشتمل الدائرة الخاصة بالمعالجة بالاشعة في مركز الامل على مختلف الاجهزة الضرورية لعلاج الاورام الخبيثة بالاشعة الخارجية والاشعة الداخلية, وذلك على اعتبار ان الاشعة تلعب دورا حاسما في علاج الاورام الخبيثة وتعطي لاكثر من 60% من المرضى المصابين بالاورام من اجل اتمام المعالجة الجذرية أو التخفيفية, كما وادخل المركز مؤخرا خدمة جهاز الجراحة الشعاعية ثلاثية الابعاد والذي يعمل بالاشعة السينية استعمال (المايكرو والميني ملتيليف كوليمترز) ويستخدم لعلاج اورام الدماغ الحميدة والخبيثة. ويشار إلى ان (الامل) عمل على ايفاد كوادر طبية وفيزيائية من اجل التدريب على استخدام الجهاز المذكور سابقا, حيث تم تدريب هذه الكوادر بشكل مكثف في المانيا وامريكا, اضافة إلى انه تم دعوة طاقم طبي الماني متخصص في الجراحة الشعاعية من المركز الالماني لابحاث السرطان في مدينة (هايدلبيرج ـ ألمانيا) إلى الاردن من الاشراف على علاج الحالات المرضية الاولى. ويتم العمل بهذا الجهاز للجراحة دون اللجوء إلى استخدام المبضع الجراحي بمعنى دون اراقة الدم, حيث انه من خلال هذا الجهاز يمكن اعطاء جرعة شعاعية عالية واحدة أو عدة جرعات شعاعية قد تصل إلى ثلاثين جرعة من الاشعة السينية لمنطقة معينة في الدماغ بحيث يكون قد تم تحديدها مسبقا بدقة متناهية من خلال الصور الشعاعية اللازمة بواسطة جهاز التصوير التطبيقي المحوري وجهاز الرنين المغناطيسي, ويغني هذا الجهاز احيانا كثيرة عن التدخل الجراحي والمضاعفات التي قد تلازم مثل هذا التدخل في حالة اورام الدماغ وبنسبة خطأ لا تتعدى 1ملم وهي نسبة بسيطة جدا وغير مؤثرة. ومن المقرر افتتاح عيادة امراض الثدي في مركز الامل للشفاء مع بداية العام الجديد 2001 لتكون بذلك اول عيادة متخصصة في الاردن تختص بامراض الثدي, واكدت مصادر (الامل) ان التفكير في افتتاح هذه العيادة جاء على اعتبار ان امراض الثدي متعددة وأورامه معقدة خاصة وان تشخيصها يعتبر من الامور الصعبة, وبالتالي كان لابد من اقامة عيادة متعددة التخصصات بحيث يشرف على المريض اكثر من اختصاصي. واضافت انه سيجري تجميع الاخصائيين بعيادة واحدة بحيث يتدارسون فيما بينهم حالة كل مريض من اجل تقليل نسبة الخطأ في التشخيص, وبالتالي فان هذه العيادة المتخصصة ستعمل على التقليل من كلفة العلاج اضافة إلى انها ستعزز ثقة المريض بالعلاج خاصة وان العيادة ستعمل على تطبيق اخر ما توصلت اليه الابحاث في موضوع السرطان. وحول الخدمات التي ستقدمها العيادة اشارت المصادر انها تشتمل على الكشف المبكر الذي يجري من خلال صورة شعاعية روتينية للثدي (مامو جرام) اضافة إلى تقييم شامل للسيدات الاكثر عرضة للاصابة بهذا المرض بناء على حالات الاصابة السابقة بالمرض, كما ويتم تشخيص فوري وتقديم علاج متكامل من جراحة واشعة وعلاج كيماوي وهرموني وتقديم المشورة بهدف اعادة تشكيل الثدي وجراحته التجميلية. اما زراعة النخاع العظمي فتعتبر من العمليات الرائدة والمهمة في شفاء كثير من الامراض السرطانية وغير السرطانية, وقد اجريت اول عملية زراعة نخاع في العالم على يد اطباء انجليز عام 1968 حيث نفذت ثلاث عمليات زراعة ناجحة لثلاثة اطفال مصابين بنقص المناعة الوراثية وتبعها عدة عمليات زراعة لسرطان الدم الحاد على يد الطبيب الامريكي ثوماس الحائز على جائزة نوبل للطب عام 1998. الا ان مركز الامل يحتوي على العديد من الوحدات الاخرى حيث هناك وحدة خاصة تضم سبع غرف مرضى مجهزة بأحدث التقنيات المعروفة في مجال زراعة النخاع في العالم ويوجد فيها عزل خاص من اجل تصفية كافة الجراثيم بحيث لا تبقى في غرف المرضى, ويشار إلى انه تم اجراء حتى الان 8 عمليات زراعة نخاع عظمي وكانت نسبة النجاح فيها وصلت إلى 88% وتعتبر من اعلى النسب في العالم نجاحا, كما ويتهيأ المركز مع بداية العام الجديد من اجل اجراء عمليات زراعة النخاع للاطفال.