بيان (2): ينصح أحد علماء الفلك بعدم تصديق اي شيء في الكتب الفلكية عن الشمس ويؤكد انها ليست نجما عاديا وان وضعها الفريد له تأثير في البحث عن حياة خارج نطاق الارض. ويشير جوليرمو جونزاليز من جامعة واشنطن بسياتل الى أنه ما لم يضيق الفلكيون نطاق بحثهم ويقتصر ذلك على النجوم الاستثنائية كالشمس فإنهم يضيعون معظم وقتهم. فالشمس هي نجم مفرد في حين ان معظم النجوم موجودة في منظومات فضائية مزدوجة ومن هذا المنطلق يبدو وضع الشمس فريدا.. ومن خلال مراجعته معطيات الشمس وجد جونزاليز العديد من الخصائص المميزة. فهي ضمن عشرة في المئة من اضخم النجوم كتلة وكثافة في النظام الشمسي, ولديها معادن ثقيلة تزيد نسبتها على 50 في المئة عن النجوم الاخرى التي من قبل عمرها ونوعها, كما تأتي في الترتيب الثالث بالنسبة للنجوم المتغيرة شدة الاضاءة. يقول جونزاليز ان اكثر السمات غرابة في الشمس تتعلق بمدارها حول مركز المجرة الشمسية. فهذا المدار اقل بيضاوية من مدارات النجوم الاخرى في مثل عمرها ونوعها ولا يميل عن المستوى المجدي الا بشكل طفيف وعلاوة على ذلك فإن الشمس تدور في مدار محازٍ كثيرا لمستوى المجرة. ويجادل جونزاليز بأن هذه السمات الاستثنائية. جعلت من الممكن نشوء حياة ذكية على الارض ويشير الى ان المدارات السيارة الثابتة التي تتميز بها بعض الكواكب السيارة كالأرض يرجح حدوثها بدرجة اكبر حول النجوم المفردة كالشمس وتعتبر المعادن الثقيلة ضرورية لصنع الكواكب السيارة كالأرض كما ان النجم الذي يطلق ضوءا ثابتا ضروري للحياة. وبالنسبة لمدار الشمس فإن شكله الدائري يمنع انغماره في داخل المجرة حيث يشيع وجود الكواكب المتفجرة المهددة لوجود الحياة كما ان ميلانه البسيط عن مستوى المجرة الشمسية يحول دون تقاطعه المفاجىء مع المستوى المجري مما قد يثير سحابة (اورت) الشمسية وهذا يؤدي الى قصف الاراضي بالشهب. ونظرا لوضعها الفريد تتجنب الشمس عبور الاذرع اللولبية للمجرة في غالب الاحيان مما يحول دون اصطدامها بالنجوم العملاقة والمتفجرة التي تتواجد بكثرة هناك. ولان النجوم التي تحمل سمات الحياة يجب أن تكون قريبة من الشعاع المجري فهذا يؤدي الى استبعاد وجود حياة في 95 في المئة من النجوم. يقول جونزاليز في هذا الصدد: ثمة نجوم أقل مما يدرك الناس ملاءمة للحياة وانا مندهش كثيراً من ضحالة تفكير الباحثين عن حياة في الفضاء الخارجي فهم عاجزون عن انتقاء النجوم الملائمة والبحث عن الحياة فيها. لكن باحثين فلكين آخرين لا يتفقون مع وجهه نظر جونزاليز. يقول سيث شوستاك من معهد الحياة غير الارضية بكاليفورنيا. تبدو كافة اهدافنا المنتقاة قريبة جدا من الشمس وهي تشاركنا في مجرتنا الشمسية وحركتنا, فاذا كانت الشمس هي انسب انواع النجوم التي يتعين فحصها فإننا في هذه الحالة نبحث في افضل الامكنة ملاءمة. ويشير باحث اخر في الحياة غير الارضية من جامعة كاليفورنيا الى ان معظم الفلكيين لا يتفقون مع وجهة نظر جونزاليز فشمسنا عادية جدا. وعلى أي حال لا يحتاج المرء الى نجم شبيه تماما بالشمس من اجل ايجاد حياة.