بيان (2): شارع الرقة بدبي واحد من ارقى الشوارع بالمنطقة ان لم يكن في العالم دون مبالغة, وذلك من ناحية نظافته وإعادة صياغة الاستعمالات فيه بطريقة جميلة, اعطيت البطولة فيها للارصفة الفسيحة التي اصبحت متنفساً جيداً للمطاعم و(الكافيهات) لزيادة اعداد الكراسي وتخصيص الجلسات الجميلة للزبائن خاصة في هذه الايام مع تحسن الاحوال الجوية... كثيرون هم الذين يقارنون شارع الرقة بشارع الشانزلزيه الفرنسي, وبصراحة فان لديهم الحق في المقارنة لان الرقة لا يقل بأي حال من الاحوال عن الشانزلزيه ولكل منهما ايجابياته, حيث يتفوق الشارع الفرنسي بكبر مساحته وبالتالي اتساع الارصفة وكثرة عدد المحلات, اضافة الى الجو الاوروبي المميز طوال ايام السنة, اضافة الى نوعيات (الجمال الفرنسي) التي تتخطى الشارع ذهاباً وإياباً في كل حين مما يزيده جمالاً ويعطيه رونقاً مميزاً!! اما شارع الرقة فانه يتفوق على الفرنسي بالمستوى العالي للنظافة الذي يفتقده الشانزلزيه اضافة الى توفر مواقف للسيارات بشكل مريح, كما ان النواحي الجمالية والتصاميم التحسينية والتزيين على شارع الرقة تتفوق على الشارع الفرنسي بشكل واضح. عموماً ليست المقارنة هدفنا من هذا الموضوع مع العلم ان الاخوة في بلدية دبي لا يستحسنون مثل هذه المقارنة على اعتبار ان لكل مدينة خصوصياتها ومميزاتها, اضافة الى انهم ينظرون بشكل من التواضع الى تجربتهم مقارنة بتجربة مدينة النور العريقة... ولكن ما يهمنا هنا هو سوء استغلال البعض لهذا الشارع الذي يعتبر في هذه الايام بحق متنفساً متميزاً للعائلات والزوار والمقيمين على حد سواء حيث ان مطاعمه ومقاهيه تعج بالزوار منذ الساعات الاولى لغروب الشمس وحتى اوقات متأخرة من الليل. .. والنصيحة التي يمكن ان نقدمها الى كل من يعشق الجلوس للاستمتاع بالهواء العليل في هذا الشارع مساء ان يحفظ كلمتين مهمتين هما (شي شي) (شي شيه) فهو سيحتاجهما كثيراً في كل نصف ساعة, حيث يسمعهما اثناء جلوسه, ان لم يكن في كل نصف دقيقة... ... (شي شيه) تعني باللغة الصينية شكراً جزيلاً, والسبب طبعاً هو كثرة الباعة المتجولين (غير الشرعيين) الذين يحملون اكياسهم, ويمرون على كل طاولة من طاولات مطاعم الرقة لعرض بضائعهم... ساعات مقلدة رخيصة الثمن, ميداليات, اقراص مدمجة, العاب, ولاعات, سجائر.... وغيرها من البضائع المقلدة الرخيصة... .. سؤال واحد يتبادر الى ذهن كل من يرى هذه الاعداد الهائلة من هؤلاء الباعة... اين السلطات المحلية المسئولة عن تنظيف البلاد من هؤلاء؟! بالتأكيد مع تكاثر العدد فانه لا يوجد جواب مقنع لمثل هذا السؤال!! .. اذن فلنسأل مرة اخرى اذا كان دخول هؤلاء امراً قانونياً بأي شكل من الاشكال سواء تأشيرة ترانزيت او زيارة او حتى رجال اعمال حالهم حال كافة (الشحاتين) المنتشرين, اذن كيف دخلت اكياس (وشنط) البضائع الكثيفة, والكميات (التجارية) من الساعات والاشرطة والاقراص؟؟.. الجواب: الله اعلم!! .. طبعاً لن نحرج الدائرة الاقتصادية بالسؤال عن مفتشيهم فنحن نعلم ان (الماء زاد على الطحين) فاعداد المفتشين القليلة لا تستطيع السيطرة على الاعداد الهائلة من الشعب الاصفر والاحمر وغيره, كما اننا نعلم انهم يلقون القبض وبشكل يومي على العشرات منهم ولكن الشوارع تقول دائماً هل من مزيد؟!! اذن لابد من السؤال عن كيفية دخول هؤلاء وهنا مربط الفرس. خلال زيارتنا للصين العام الماضي, كان الاخ الصديق عبد الله الشيباني مدير ادارة المشاريع بالبلدية من هواة ــ ان لم يكن من عشاق اقراص (D.V.D) ــ وكان ينسى نفسه في المحلات الصينية التي تبيع جميع الافلام السينمائية الجديدة والقديمة على هذه الاقراص, فكان يشتري كل ما تقع يده عليه من افلام جديدة... لم لا وهي رخيصة جداً جداً مقارنة مع ما يباع في السوق المحلي.. ولكنه في النهاية احتار أين يضعها ورجع الى دبي ويده على قلبه خوفاً من ان يسأله موظفو المطار عن هذه الاقراص او تتم مصادرتها بالرغم ان اعدادها ليست بالكمية التجارية التي يدخلها هؤلاء الباعة. اذن كيف ادخل هؤلاء تلك الكميات الضخمة من البضائع في حقائبهم؟ ... بقي ان نعرف ان الشيباني كان يشتري القرص الواحد بما يعادل خمسة دراهم.. وبكل تأكيد فان الخمسة دراهم تحتوي على هامش ربح جيد لصاحب المحل... بينما يبيع الصينيون المتجولون في دبي القرص بـ 25 درهماً على الاقل وعليه فهم في النهاية لديهم هامش ربح يشجعهم على الاستمرار.. ويبقى علينا ان نجد طريقة نوقف بها هذا التشجيع لانه ضرر اقتصادي على البلاد, وتلويث لسمعة الامارات, التي خطت خطوات واسعة وواثقة نحو تطبيق قوانين الملكية الفكرية وحقوق الطبع.. كما ان تواجدهم بتلك الاعداد يسبب ازعاجاً دائماً للباحثين عن الراحة والهدوء والاستمتاع بهواء نقي وأمسية هادئة وحالمة في شارع الرقة..!!