اتسع نطاق الأزمة الثقافية التي نشبت في مصر بعد قرار وزير الثقافة فاروق حسني بإقالة علي أبو شادي رئيس هيئة قصور الثقافة من منصبه, وإقالة محمد كشك, وأحمد عبد الرزاق أبو العلا, المشرفين على النشر بالهيئة, حيث أصدر الكتاب والأدباء عدة بيانات تضامنا مع أبو شادي, ورفضا لقرار الوزير الذي رأى فيه المثقفون انحيازاً لجماعة الاخوان المسلمين التي قدم نائبها البرلماني جمال حشمت طلب احاطة في البرلمان للوزير بسبب اصدار الهيئة المذكورة لثلاث روايات تتضمن مشاهد وتعبيرات جنسية, ووقع على البيانات عدد كبير من المثقفين من بينهم محمود أمين العالم, وعبد العظيم أنيس, ومحمد البساطي, ويوسف القعيد, وابراهيم فتحي, وجمال الغيطاني ويتحرك عدد من أعضاء اتحاد الكتاب لجمع توقيعات من مئة عضو لعقد اجتماع طارئ للجمعية العمومية لاتحاد الكتاب لمناقشة ما تتعرض له الثقافة الوطنية, واعتبر عدد من أعضاء مجلس الاتحاد وهم: أحمد عبد الرازق أبو العلا, وحسن الجوخ, أن الهدف من إقالة أبو شادي, واغلاق مشروع النشر بالهيئة والذي أصدر حتى الآن 1600 عنوان و7 ملايين كتاب, هو تفكيك جهاز الثقافة الجماهيرية وبيعه في إطار موجة الخصخصة التي تسود في مصر الآن, خصوصا وقد تكونت من شركات قابضة عملاقة من القطاع الخاص وتعمل في مجال الثقافة والنشر, واتهم هؤلاء الوزير أنه يبارك أعمالها. على صعيد متصل سافر النائب الإخواني جمال حشمت الذي تقدم بطلب الاحاطة للوزير الى قطر أمس الأول, حيث تستضيفه قناة الجزيرة للحديث عن هذه الأزمة اليوم الأربعاء. وعلمت (البيان) أن النائب لديه كتب أخرى يعتزم تقديم طلب إحاطة آخر عنها في البرلمان, وهناك لجنة بكاملها تابعة لجماعة (الإخوان) تقوم برصد كل الكتب الصادرة عن وزارة الثقافة وحصرها, لتقديم ما تراه خارجا في استجوابات للوزير. وكان الوزير قد أصدر قرارا جديدا أمس الأول باعفاء علي أبو شادي من رئاسة المهرجان القومي للسينما الروائية والذي ترأسه لمدة 4 سنوات, في الوقت ذاته قدم الشاعر محمد كشك استقالته من إدارة الثقافة العامة بهيئة قصور الثقافة والذي كان يشرف عليها إلى جوار إشرافه على إدارة النشر. ومن جانبه حمل أبو شادي وزير الثقافة مسئولية إصدار قرار إقالته الذي أطاح بأكثر من 10 سلاسل ثقافية.. كانت تصدر مطبوعاتها المستنيرة بأسعار زهيدة جدا.