وافق مجلس أمناء مؤسسة (التعاون) على تقرير اللجنة التحضيرية لمتحف الذاكرة الفلسطينية التي ترأسها عبد المحسن القطان نائب رئيس مجلس الأمناء والمكلف بمتابعة كافة خطوات إنشاء المتحف، بعد أن أقرت المؤسسة إقامته في الذكرى الخمسين لنكبة فلسطين, وقد جاءت الموافقة في ختام اجتماعات المجلس في العاصمة الأردنية مؤخراً وهي الاجتماعات التي ترأسها عبد المجيد شومان رئيس مجلس الأمناء. وقد اعتبر التقرير المقدم للمجلس بأن (متحف الذاكرة الفلسطينية مؤسسة ثقافية - تربوية فلسطينية مستقلة تقيمها مؤسسة التعاون لتوثق وتعبر وتعرض خبرة الشعب الفلسطيني وتفاعله مع الأمة التي ينتمي إليها ويناضل معها لإقرار الحق والحرية والمساواة على أرض فلسطين, وسيكون المتحف متخصصاً بالتاريخ الحضاري الحديث للشعب الفلسطيني). وجاء في وثيقة تأسيس المتحف بأنه استناداً إلى مبدأي المتحف كمتحف متخصص (اثنوغرافيك) للذاكرة, وكونه مؤسسة أهلية خاصة تقيمه مؤسسة وطنية غير حكومية, سيجري مرحلياً الاكتفاء ببناء مبنى بحدود أربعة آلاف متر مربع, ينقسم إلى قاعات مختلفة بمساحاتها, وجرى تقسيم القاعات إستناداً إلى تصميم أولي قدمه المهندس جعفر طوقان, وسيجري توسيع المبنى على مراحل ولهذا كان ضرورياً الحصول على قطعة أرض بمساحة 20-25 دونما تكفي لبناء متحف على ثلاث مراحل حجمه الكامل 12 ألف متر مربع. وتم اختيار مبنى أثري فلسطيني في مدينة القدس ليكون مقراً. وسيتوجه المتحف بعروضه الدائمة والمؤقتة إلى شرائح اجتماعية عديدة من الطلبة الذين يشكلون مالا يقل عن ثلث الشعب الفلسطيني, إضافة إلى الاهتمام بالطبقة المثقفة وإيلاء أهمية خاصة للفلسطينيين في الشتات ومن ثم توصيل الرسالة الفلسطينية التاريخية لغوياً ومتحفياً إلى الوافدين العرب والأجانب. من الناحية القانونية ستقيم مؤسسة التعاون متحف الذاكرة وتعتبره مؤسسة ثقافية مستقلة وغير حكومية, وتشكل مجلس أمناء متحف الذاكرة ليصبح هذا المجلس المسئول الأول عن المتحف قانونياً وإشرافياً وإدارياً. هذا وقد تم تقدير الكلفة للمرحلة التأسيسية (البناء وبداية التشغيل - الأربع سنوات الأولى) مبلغ عشرة ملايين دينار أردني, وعلى افتراض اتخاذ القرار بإقامة المتحف واعتماد الميزانية , وتشكيل لجنة مرجعية لتصميم وبناء المتحف قبل نهاية عام 2000 فإن الافتتاح الرسمي للمتحف سيكون في الثلث الأخير من عام 2004م.