ترتفع على تلال جيان أشجار الكمثرى والصنوبر مكان حقول متدرجة للارز حيث تلعب هذه البلدة الصغيرة غرب مدينة شونجكينج دورا صغيرا ولكن مهما في تجنب كوارث فيضانات اليانجتسي رابع أطول أنهار العالم. تسببت ازالة الغابات في بعض مناطق غرب الصين لزيادة المساحات الزراعية بتزايد أخطار الفيضانات. وفي مناطق أخرى سببت الزراعة المكثفة نقصا في الماء. ويهدف مشروع التشجير الى تصحيح أوضاع استمرت سنوات عديدة أصابت البيئة بأضرار جسيمة شوهت غرب الصين حتى وان كانت الحكومة تشجع تطوير المنطقة. بدأت الصين خطة (تنمية الغرب الكبرى) عام 2000 باقامة شبكة من البنية التحتية لمساعدة الاقاليم المتخلفة في اللحاق بالاقاليم الشرقية المزدهرة. وطغت برامج انشاء الطرق ومد الخطوط الحديدية على مشروع الغابات وهو أحد مشروعين بيئيين لتشجير الاقليم الغربي ضمن برنامج التطوير. ويعترف مسئولون في مدينة شونجكينج انهم غير متأكدين كيف سينجح مشروع التشجير على المدى الطويل. ويعترض مزارعون على التشجير ويقولون ان المشروع سيسلبهم أرضا يزرعونها بمحاصيل تحقق أرباحا مجزية. وبمرور السنين فضلت شونجكينج التي يصفها البنك الدولي بأنها أكبر تجمع حضري في العالم حيث تضم 43 مليون نسمة برامج التنمية على حماية البيئة ولوثت اليانجتسي بكميات هائلة من المخلفات غير المعالجة ولوثت الجو بغازات الكبريت السامة المنبعثة من الفحم الحجري. وأخيرا تنبه المسئولون في المدينة للمشكلة لان مستثمرين اجانب أعربوا عن مخاوفهم من تلوث البيئة واحجموا عن الاستثمار وتسكين موظفيهم في المنطقة. رويترز