تداعيات إقالة علي أبو شادي من رئاسة (قصور الثقافة) ، استقالة مسئولي (أصوات أدبية) والغيطاني يتهم الوزير بالرضوخ قررت وزارة الثقافة المصرية الاسبوع الماضي مصادرة ثلاث روايات بتهمة خدش الحياء العام مما ادى الى اقالة رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة وتقديم مسئولين في سلسلة (اصوات ادبية) التي اصدرت الروايات استقالتهم. واعتبر وزير الثقافة فاروق حسني في اتصال هاتفي مع فرانس برس ان الروايات المعنية (تتعارض مع السياسة) التي اعلن عنها في اكثر من مناسبة مؤكدا انه (لن يسمح بنشر ما يبتذل الديانات او ما يخدش حياء المجتمع, دون المساس بحرية التعبير خارج ذلك). واكد الروائي محمد البساطي رئيس تحرير (اصوات ادبية) التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة, احدى ابرز مؤسسات الوزارة, لوكالة فرانس برس قرار مصادرة روايات (قبل وبعد), اول روايات الاذاعي المتقاعد توفيق عبد الرحمن التي كتبها بعد تجاوزه الستين, و(ابناء الخطأ الرومانسي) لياسر شعبان, و(احلام محرمة). واضاف (ان الوزير اتخذ هذا القرار بعد قيام 13 نائبا من الاخوان المسلمين والمستقلين والحزب الوطني بتقديم طلب استجواب عاجل لوزير الثقافة الذي استجاب للضغط مباشرة ولم يتخذ الموقف المفترض للدفاع عن المبدعين). واعرب البساطي عن رفضه القرار عبر تقديمه ومدير تحرير السلسلة شكري جرجس استقالتيهما من السلسلة (احتجاجا على التحقيق الذي اجراه معهما الاربعاء الماضي في مكتب الوزير المستشار القانوني للوزارة واحد مسئولي ادارة التحقيقات حول مسئوليتهما عن نشر الروايات.) من جهته, وصف الروائي جمال الغيطاني مدير تحرير اسبوعية (اخبار الادب) في حديث مع فرانس برس امر المصادرة بانه (كارثة في تاريخ الحياة الثقافية في مصر خصوصا انه وللمرة الاولى يتم التحقيق مع اديب مصري في مكتب الوزير). وعبر عن اسفه لان (وزير الثقافة هو صاحب قرار المصادرة بدلا من ان يكون المدافع عن حرية الرأي والمبدعين). ورأى الغيطاني ان استجابة الوزير (للضغوط يزيد من شراسة الهجوم المعادي على المبدعين ويحضر لمستقبل مظلم للحياة الثقافية في مصر). واعتبر ان (اقالة رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة علي ابو شادي تأتي في سياق استجابة الوزير للقوى المعادية للابداع رغم كونه مبدعا وملما بمعاناة المبدعين). أ.ف.ب