ظهر ناشط مدافع عن العري عاريا تماما أمس الأول خلال محاكمته بتهمة عرقلة النظام العام امام محكمة ساوثوارك, جنوب لندن. وجلس فنست بيثيل (28 عاما) على المقعد البلاستيكي في قفص الاتهام بحيث لم يظهر منه فوق الحاجز سوى رأسه بلحيته الكثة وصدره العاري امام امرأتين وعشرة رجال مكلفين تقرير مصيره. وامر رئيس المحكمة القاضي جورج باثيرست نورمان المتهم بالبقاء جالسا طيلة الوقت حتى لدى دخول وخروج القضاة عندما يتعين على جميع الموجودين داخل الغرفة الوقوف. ويتهم بيثيل بعرقلة النظام العام مرارا بين 14 يوليو و22 اغسطس الماضيين بسبب (ظهوره عاريا في مكان عام ورفضه ارتداء ملابسه). ويرفض المتهم الاعتراف (بذنوبه) التي ارتكبها في لندن خصوصا امام مقر شرطة سكوتلانديارد ومتحف التاريخ الطبيعي او احد متاجر ماركس اند سبنسر. واقر المدعي العام اورلاندو جيبونز بأن تصرف بيثيل لا يعرض حياة او صحة اي شخص للخطر, لكنه يمثل خدشا للحياء العام. وقال ان (المجتمع والعادات او الاتجاهات تتغير بمرور الوقت وربما تغيرت النظرة الى العري, وما لم يكن مقبولا قبل 20 سنة ربما يتم قبوله الان, لكن هذا لا يعني ان التعري في مكان عام امر مشروع). وبات بثيتل بطل الدفاع عن العري عبر تجوله عاريا وتوزيعه ملصقات تطالب بالحق في ان يكون (المرء حرا في ان يكون هو نفسه) وان يبقى عاريا في الاماكن العامة. ويتوقع ان تستمر المحاكمة اربعة ايام يصر بيثيل على الظهور خلالها عاريا. وبيثيل ليس وحيدا في تصرفه حيث يقوم اشخاص كثيرون في بريطانيا بالتعري خصوصا خلال المباريات الرياضية حيث يجوب شخص او اكثر الملعب عراة, وهم ممن يطلق عليهم اسم (ستريكرز). الا ان الفارق بين هؤلاء وبين بيثيل هو ان الاخير يؤكد انه يتصرف بدافع ايديولوجي, في حين ليس لدى الباقين دافع محدد وانما يسعون غالبا الى لفت الانظار. أ.ف.ب