قالت وكالة الفضاء الروسية أمس ان رئيس الوزراء الروسي ميخائيل كاسيانوف وقع قرارا بانزال محطة الفضاء المتقادمة مير من مدارها واغراقها في المحيط في اوائل هذا العام. وقال متحدث باسم الوكالة ان كاسيانوف وقع الوثيقة يوم 30 ديسمبر مضفيا الصفة الرسمية على القرار الذي اتخذته الحكومة في نوفمبر بانهاء عمل المحطة مير بعد ان قضت قرابة 15 عاما في الفضاء رغم انها صممت لتدور حول الارض خمسة اعوام فحسب. وتدعو الوثيقة الى تشكيل لجنة لتحديد كيفية الهبوط بمير الى الارض وتقضي بتوجيه الموارد المالية التي كانت مخصصة لها الى محطة الفضاء الدولية العملاقة التي تتكلف 60 مليار دولار. وتشارك 16 دولة في المحطة الفضائية الدولية التي تستخدم تكنولوجيا تم تطويرها خصيصا لمير التي ظلت لسنوات المحطة الوحيدة المأهولة في الفضاء. وساعدت مير خلال خدمتها رواد الفضاء السوفييت ثم الروس على تسجيل سلسلة من الارقام القياسية في تحمل البقاء لفترات طويلة في الفضاء وكانت روسيا تفاخر بها بين الامم وكانت مثار حسد الولايات المتحدة التي تمتلك امكانيات مادية افضل. لكن المحطة تعرضت في السنوات الاخيرة لسلسلة من الاعطال والحوادث افسدت صورتها منها حادث كادت ترتطم فيه بمركبة شحن فضائية وكذلك تعذر الاتصال بها يوم عيد الميلاد الشهر الماضي مما اثار مخاوف من احتمال خروجها عن السيطرة الارضية. وحث مسئولو الفضاء الامريكيون روسيا على التخلص من المحطة مير قائلين انها تستنزف الموارد المالية الشحيحة التي سيكون من الافضل تخصيصها لدعم دور روسيا في محطة الفضاء الدولية. رويترز