بين وزير الاوقاف والشئون والمقدسات الاسلامية الاردنى أن النهضة الاسلامية تعنى الحياة الانسانية بشمولها الروحية والعقلية والمادىة مؤكدا أنه من وجهة النظر الاسلامية لا بد أن تكون النهضة ضمن القدرات الانسانية. وقال الدكتور عبد السلام العبادى ان هذا الامر لا يتحقق الا اذا قامت النهضة على قواعد الشريعة الاسلامية وعلى ضوابط الشريعة وأصولها. ودعا فى حديثه كليات الشريعة فى العالم العربى والاسلامى الى صناعة العقلية الاسلامية المتقدمة لتستطيع مواكبة مستجدات العصر كما دعاها الى بناء منهج ضمن أصول الشريعة مبينا أنه يجب على كل فقيه احترام رأى الفقيه الاخر ومشيرا الى أن تعدد المذاهب الاسلامية فى المجال الفقهى هو ظاهرة صحية فى الشريعة الاسلامية. وأضاف أنه وجد فى الشرعية الية للوصول الى حكم الله تعالى موضحا أن العلماء بينوا أن حكم الله تعالى منصوص عليه بشكل مباشر من فهم النص أو منصوص عليه بشكل غير مباشر ومثل هذا النص هو الذى يحتاج للاجتهاد من خلال قواعد وأسس علم وأصول الفقه. وبين العبادى الذى القى محاضرة خلال انعقاد المجلس العلمى الهاشمى الرابع ضمن المجالس العلمية الهاشمية التى تنظمها الوزارة فى شهر رمضان المبارك فى قاعة المؤتمرات الكبرى فى المركز الثقافى الاسلامى أن المجتهد هو الذى يستنبط الحكم الشرعى مشيرا الى أن الاجتهاد هو بذل الوسع والجهد فى استنباط الحكم من الادلة الشرعية التفصيلية وأن الفقه هو العلم بالاحكام الشرعية العلمية المستمدة من أصول الشريعة. وقال الدكتور العبادى ان المطلوب من الفقيه أن يستعين بأهل الاختصاص ليصور المسالة تصورا دقيقا حتى يتسنى له استنباط الحكم الشرعى وأن الاجتهاد يعبر عن ديناميكية ومقدرة الشريعة فى التصدى للمستجدات والواقع. وشارك أيضا فى المجلس الرابع والاخير والذى عقد تحت عنوان دور الاجتهاد فى احداث نهضة اسلامية معاصرة الدكتور محمد عمارة عضو مجمع البحوث والدراسات الاسلامية فى الازهر الشريف من جمهورية مصر العربية الذى تحدث حول قضية الاجتهاد وعلاقة الاجتهاد بنهضة الامة قائلا ان هذه العلاقة هى علاقة متينة وقوية. وبين أنه يجب أن نميز بين مقامات الحديث فاللغة التى نخاطب بها الجامعيي ليستن هى اللغة التى نخاطب بها طلاب المدارس والعامة, مشيرا الى أن الجذر اللغوى للاجتهاد هو نفسه الجذر اللغوى للجهاد فالاجتهاد هو جهاد فكرى وأن الجهاد بكل صوره ماض الى يوم القيامة . وقال ان الاجتهاد ليس فقط هو حق من حقوق الانسان المسلم بل هو فريضة بدونها يتوقف الاسلام وأن الاجتهاد هو الذى يجعل الشريعة صالحة لكل زمان ومكان مبينا أن المجامع الفقهية الاسلامية فى الوقت الحاضر تعطى الاجوبة عن كثير من القضايا المطروحة حاليا مشيرا الى أن المطلوب حاليا هو بلورة رؤية اسلامية فى قضايا النهضة فالمادة موجودة لكنها تنتظر بلورة مشروع حضاري. ـ اينا