(فإذا برق البصر وخسف القمر وجمع الشمس والقمر يقول الانسان يومئذ اين المفر). من سورة القيامه الايات 7, 8, 9, 10 صورة صغرى ليوم القيامة تمر امام اعيننا احداث في صور صغرى لما سيحدث بمشيئة الرحمن في العلامات الكبرى لقيام الساعة, ويريد الله جل شأنه بهذه الصور الصغرى ان يلفت انظارنا وعقولنا وان ننتبه ونتدبر لما نحن قادمين عليه ولعل اقرب هذه الصور والتي تتكرر سنويا ظاهرتا الكسوف الشمسي والخسوف القمري وهما آيتان من آيات الله نرى فيها الكسوف الشمسي على الاقل مرتين في كل سنة بعين اليقين ولا ننتبه لما يحدث من هذه الآية حيث تتجمع الحوادث في يوم الكسوف فنجد على كوكب الارض احداث الزلازل في اماكن متفرقة ولنتذكر قول الله تعالى في سورة الزلزلة آية (اذا زلزلت الارض زلزالها), واحداث اخرى في نفس اليوم تتأثر بها المدن الساحلية وبصفة خاصة الواقعة على المحيطات حيث تطغى مياه المد العالي لتدمر المدن الساحلية وتسحق كل انواع الحياة فمع ظاهرة الكسوف او الخسوف تعمل قوى جذب الشمس مضافا اليها قوى جذب القمر فينتج عن ذلك اعلى مد عال لمياه البحار والمحيطات وتكون صورة مصغرة للبحار اذا فجرت ولنتذكر قول الله تعالى في سورة الانفطار آية 3 (واذا البحار فجرت) فهل للانسان قدرة على ان يتجنب هذه الاحداث في دنياه ام هو متفرج عليها ولا حول ولا قوة فيما اتاه ولا يملك الانسان الا ان يصرخ الى اين اذهب والى اين اهرب والى اين اجري والى اين افر ولنتذكر قول الله تعالى في سورة القيامة آية 10 (يقول الانسان يومئد اين المفر) ويقف الانسان في هذا اليوم المشهود ليرفع اكف الضراعة طالبا من الله عز وجل المعذرة على ما سبق وانه لن يعود الى مساوئه مرة ثانية وانه سوف يسير على الطريق المستقيم ويستمر في الدعاء وبأنه سوف وانه سوف وفي داخله الكذب والخداع فبمجرد ان تنتهي احداث الزلازل والطوفان ينسى الانسان ما حدث وكل يعود الى ما كان عليه ولكن الله جل شأنه اعلم بعباده فقد سألت الملائكة الله سبحانه وتعالى كيف يكون هذا المخلوق الفاسد قائدا وخليفة على كوكب الارض كما جاء في سورة البقرة آية 30 (واذ قال ربك للملائكة انى جاعل في الارض خليفة قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال اني اعلم ما لا تعلمون) صدق الله العظيم من آيات الله الكونية تعتبر ظاهرتا الخسوف والكسوف من ايات الله الكونية التي تحدث بين الحين والآخر على كوكب الارض لتلفت الانظار الى الاعجاز القرآني في الفلك, ولقد ذكر الله تعالى في كتابه العزيز بسورة القيامة في الآيات 7, 8, 9, 10 (فإذا برق البصر وخسف القمر وجمع الشمس والقمر يقول الانسان يومئذ اين المفر) وأوضح المفسرون الاوائل بأنها من العلامات الكبرى لقيام الساعة. وكان الايضاح العلمي لجمع الشمس والقمر هو وضع الاجتماع والذي يحدث عنده كسوف الشمس. ولقد حدث في ايام الرسول صلى الله عليه وسلم عند وفاة ابنه ابراهيم ان كسفت الشمس واجتمع العرب حول الرسول ليقولوا ان الشمس قد كسفت حزنا على موت ابراهيم فأجاب الرسول بحديثه الشريف: (ان الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت احد ولا لحياته فاذا رأيتم ذلك فادعو الله وكبروا وتصدقوا وصلوا) صدق رسول الله, وبهذا الحديث الشريف فقد نبه رسول الله علينا بأنه عند حدوث احدى الظاهرتين فإنه تقام الصلاة والدعاء بازالة الغمة والبلاء. استطلاع الرؤية العلمية للظواهر الفلكية لم يكن استطلاع الرؤية العلمية للاحداث الفلكية المستقبلية ضربا من ضروب العلم بالغيب (حاشا لله) بل هي حسابات علمية مطلقة, ونعلم ان ارادة الله سبحانه وتعالى تعلو هذا الكون وله ان يغير بما يشاء وفي هذه الحالة ستكون نتائج العلماء كلها خاطئة ولكننا نجد في الآية الكريمة (الشمس والقمر بحسبان) تعطي الاطمئنان لعلماء الفلك بثبات الحال الى يوم الدين. ان الكسوف والخسوف من الآيات الكونية والظواهر الفلكية لجديرة بالدراسة والتنبؤ بموعد حدوثها لما لها من تأثير عام في حياة كوكب الارض. ويعتبر السبب الرئيسي لحدوث الظاهرتين هو حركة دوران القمر حول الارض دورته الشهرية, وتحدث ظاهرة كسوف الشمس في اوائل الشهر العربي وبدقة حينما يكون القمر محاقا, بينما تحدث ظاهرة خسوف القمر في منتصف الشهر العربي حيث يتحول القمر الكامل المنير بما يعرف بدرا الى حالة اظلام تام بما يعرف باسم محاق مؤقت لفترة لا تزيد عن ساعة وعلى الراغبين في مشاهدة ظاهرة كسوف الشمس عدم النظر الى قرص الشمس في هذه اللحظة بالعين المجردة انما يتم ذلك خلف منظار به ظلالات لحماية العين من الاشعة المبعثرة اثناء حدوث الظاهرة الفلكية, حيث تسبب هذه الاشعة في دمار اجزاء من جوهرة عين المشاهد. الكسوف الشمسي يحدث الكسوف الشمسي حينما يقع القمر بين الارض والشمس, ويطلق على هذا الوضع للقمر بوضع الاجتماع حيث يكون القمر فيه مجتمعا مع الارض والشمس لاحداث الظاهرة الكونية وهي ظاهرة الكسوف فالكسوف هو كسوف الشمس عن استمرارها في العطاء من حرارة ومن ضوء وهي تقف في موقف الخاجلة من عدم امكانية التغلب على القمر الذي يقف بينها وبين الارض حاجبا لوصول الطاقة والضوء الى سكان كوكب الارض. وينتج عن هذه الظاهرة ارتفاع كبير لسطح الماء (أعلى ماء عالي) حيث يعمل القمر والشمس في جهة واحدة من الارض بما يحقق انجذاب سطح الماء في هذا الاتجاه ويقابله ايضا الناحية الاخرى ارتفاع كبير لسطح الماء ولكن بسبب آخر هو القوة الطاردة المركزية التي تساوي قوى الجذب ولكن بسبب آخر هو القوة الطاردة المركزية التي تساوي قوى الجذب ولكن في عكس الاتجاه ولاشك انه وان كان الماء يستجيب الى قوة الجذب فيتحرك في شكل مد وجزر مرئي للعين المجردة وملموس في الحركة الرأسية للسفن الرابطة على ارصفة الموانىء إلا انه تسجيب الجبال ايضا وتتحرك الى اعلى واسفل ولكن بحركة ضئيلة جدا لا يمكن ملاحظتها. انواع الكسوف الشمسي تنقسم حالة كسوف الشمس الى ثلاثة انواع هي: 1 ـ كسوف كلي 2 ـ كسوف جزئي 3 ـ كسوف حلقي ويرجع اسباب اختلاف هذه الانواع واشكالها المختلفة الى اختلاف موقع القمر بين الشمس والارض, كذلك الى اختلاف خط عرض الراصد, كذلك اختلاف بعد القمر عن الارض الذي يتغير ليكون على المسافة القصيرة من الارض 221 الف ميل في موقع الحضيض ثم على المسافة الكبيرة من الارض 252 الف ميل في موقع الاوج مما يتسبب عنه ظهور شكل الكسوف من كسوف كلي الى كسوف حلقي ولا يحدث الكسوف الشمسي, إلا في نهاية الشهر العربي اي عندما يكون القمر محاقا, وليس هذا يعني انه عند كل نهاية شهر عربي سيحدث كسوف للشمس لانه هنالك شرط رئيسي في حدوث الكسوف الكلي وهو ان يقع مركز الشمس ومركز القمر ومركز الارض على خط مستقيم واحد وهذا نادرا ما يحدث اذ ان الدائرة الكسوفية التي تقع عليها الحركة الظاهرية للشمس تميل عن دائرة دوران القمر بقيمة خمس درجات, ولالتقاء الشمس والقمر على خط واحد مع الارض فهو قليل الحدوث. 1 ـ الكسوف الكلي: لحدوث الكسوف الكلي يجب ان يقع الراصد (الانسان) على الخط الواصل من مركز الشمس الى مركز القمر مارا بجسم الراصد (او موقع المدينة التي بها الراصد) الى مركز الكرة الارضية, وهذا يعني فلكيا ان ميل القمر (خط العرض السماوي للقمر يساوي ميل الشمس خط العرض السماوي للشمس) بنفس القيمة وبنفس الاشارة اي كلاهما شمالا او كلاهما جنوبا ويكون هنا شكل الكسوف الكلي ان تختفي الشمس تماما خلف القمر ويكون الظلام كاملا في موقع الراصد (المدينة التي بها الراصد) مع ظهور هالة خفيفة من الضوء حول قرص القمر الذي لا يرى ايضا حيث ان القمر في هذه اللحظة يكون محاقا اي يكون في نهاية الشهر العربي. وقد يرى الراصد نتيجة لذلك النجوم والكواكب حيث انها موجودة في السماء ليل نهار, وعدم رؤيتها نهارا يرجع الى ضوء الشمس القوى, فاذا ما اختفت الشمس ظهرت النجوم بوضوح تام. 2 ـ الكسوف الجزئي في نفس لحظة حدوث الكسوف الكلي يقع الكسوف الجزئي ولكن لراصد آخر في موقع بعيد عن الخط الواصل بين المراكز الثلاثة (مركز الارض, مركز القمر, مركز الشمس) بحيث تظهر الشمس غير كاملة الدوران بل مقطوع منها جزء. 3 ـ الكسوف الحلقي وتحدث ظاهرة الكسوف الحلقي بنفس الشروط السابقة ولكن القمر يكون فيها بعيد عن الارض حيث يكون موقع الاوج (252 الف ميل من الارض) ويرى الراصد الشمس شكل حلقة ضيقة من ضوء الشمس بعد ان حجب القمر الجزء الاوسط منها. وتحدث ظاهرة الكسوف الشمسي سنويا بحد ادنى مرتين في السنة ويستفاد بهذه الظاهرة في تأكيد الحسابات الفلكية الخاصة بالشهور العربية حيث انه بحدوث الظاهرة يكون بداية دقيقة للشهر العربي ويكون العد الرقمي في اليوم التالي لحدوث الكسوف. وقد تلاحظ ان زمن حدوث هذه الظاهرة لا يتجاوز ثماني دقائق في المكان الواحد, كما ان المساحة التي تحدث فيها الظاهرة لا تتجاوز 200 ميل بحري. خسوف القمر القمر جسم معتم تماما لا يرى إلا بعد سقوط اشعة الشمس عليه لتنيره, فاذا احجمت عنه الاشعة اصبح محاقا لهذا يحدث خسوف القمر حينما تقع الارض والشمس في جهة واحدة من القمر, اي يكون القمر في وضع الاستقبال ويكون القمر في هذه الحالة بدرا اي قرصا كامل الدوران. وشرط حدوث هذا الخسوف ان يكون مركز القمر ومركز الارض ومركز الشمس على خط مستقيم واحد بحيث تحجب الارض اشعة الشمس عن الوصول الى القمر فيحدث الخسوف للقمر ويصبح معتما تماما, ويكون في هذه الحالة ميل الشمس وميل القمر بنفس القيمة ولكن عكس الاتجاه بحيث اذا كان ميل القمر (خط عرض القمر) شمالا فإن ميل الشمس خط عرض الشمس) بنفس القيمة ولكن بعكس الاشارة اي جنوبا وعلى هذا يكون الخسوف للقمر عندما يكون القمر بدرا وليس معنى هذا ان كل بدر يحدث خسوفا للقمر ويرجع ذلك لعدم تطابق الدائرة الكسوفية للقمر في كل مرة, بل هي تميل خمس درجات عن دائرة بروج الشمس, ولكن عند تطابق الشمس والقمر في الدائرة الكسوفية يحدث خسوف القمر ويمكن رؤية خسوف القمر على نصف سطح الكرة الارضية بينما كسوف الشمس لا يرى إلا على قدر مدينة محدودة ويكون عدد مرات الخسوف والكسوف في العام الواحد بما لا يزيد على سبع مرات ولا يقل عن مرتين يكون على الاقل منها مرتان كسوفا للشمس. مراحل الخسوف القمري يمر القمر اثناء عملية الخسوف بثلاث مراحل: المرحلة الاولى: هي مرحلة الالتحام وذلك عند دخول القمر البدر الى منطقة شبه الظل الاولى ويرى فيها القمر باهتا في اضاءته ولكنه يظل مرئيا. المرحلة الثانية: هي مرحلة الاعتام وذلك عند دخول القمر الى منطقة الظل الكامل ويتحول ضوء القمر البدر الى اعتام واظلام كامل في شبه محاق مؤقت, ولكن يتسرب بعض الاشعة الشمسية من قطاع شبه الظل فيرى في هذه الحالة بلون احمر قاتم. المرحلة الثالثة: هي مرحلة الانفصال وهي تشبه المرحلة الاولى ولكن القمر يكون مسرعا في الهروب من حالة الاختناق التي اصابته من مرحلة الاعتام ليرى بدرا باهتا ثم يخرج بعد ذلك بدرا منيرا. وتستغرق المراحل الثلاث زمنا ما بين 3 الى 4 ساعات, حيث يعتمد زمن الظاهرة على قرب وبعد القمر من ظل الارض, وقد استدل العرب الاوائل من ظاهرة خسوف القمر على كروية الارض حيث يظهر عند مرحلة اعتام القمر بشكل اقواس على وجه القمر ولم تكن خطوطا مستقيمة. (فاذا برق البصر. وخسف القمر. وجمع الشمس والقمر. يقول الانسان يومئذ أين المفر) صدق الله العظيم ــ سورة القيامة آيات (7, 8, 9, 10) الكسوف الشمسي والخسوف القمري لعام 2001 بناء على الحسابات الفلكية التي قام بها الربان قاسم لاشين فان حالات الكسوف والخسوف لعام 2001م كما يلي بياناتها بمشيئة الرحمن. 1) الثلاثاء 9 يناير 2001م: (خسوف كلي للقمر) تراه دولة الامارات بمشيئة الرحمن) يبدأ من الساعة العاشرة و 42 دقيقة مساء وينتهي في الساعة الواحدة و59 دقيقة صباح يوم الاربعاء 10 يناير وذلك بتوقيت دولة الامارات وسيبدأ الخسوف الكلي للقمر في الساعة الحادية عشرة و50 دقيقة مساء وينتهي في الدقيقة 52 بعد منتصف الليل لصباح يوم الاربعاء 10 يناير 2001. سترى هذا الخسوف دولة الامارات وجميع دول الخليج وجميع الدول الواقعة في قارة اسيا وافريقيا واوروبا وشمال كندا. 2) الخميس 21 يونيو 2001م (كسوف كلي للشمس) لا تراه دولة الامارات بمشيئة الرحمن) يبدأ الكسوف الكلي في الساعة الواحدة و33 دقيقة بعد الظهر وينتهي في الساعة السادسة و34 دقيقة مساء وذلك بتوقيت الامارات ولا تراه دولة الامارات او اي دولة من دول الخليج وستراه الدول الواقعة في جنوب افريقيا وكذلك الدول الواقعة في جنوب شرق امريكا الجنوبية. 3) الخميس 5 يوليو 2001م (خسوف جزئي للقمر (قد تراه دولة الامارات بمشيئة الرحمن) يبدأ في الساعة الخامسة و35 دقيقة مساء وتنتهي في الساعة الثامنة و15 دقيقة مساء بتوقيت دولة الامارات وقد تراه دولة الامارات او اي من دول الخليج وستراه القارة القطبية الجنوبية واستراليا وشرق ومنتصف قارة اسيا و(منتصف المحيط الباسفيكي). 4) الجمعة 14 ديسمبر 2001م (كسوف حلقي للشمس). (لا تراه دولة الامارات بمشيئة الرحمن) يبدأ الكسوف الحلفي للشمس في الساعة العاشرة مساء وتنتهي في الساعة الثالثة و41 دقيقة من صباح يوم السبت 14 بتوقيت دولة الامارات ولا تراه دولة الامارات او اي من دول الخليج العربي وتراه الدول الواقعة في قارة امريكا الشمالية والشمال الغربي من امريكا الجنوبية والمحيط الباسفيكي.