دعا الدكتور عبد الله بن صالح العبيد الامين العام لرابطة العالم الاسلامى فى مكة المكرمة الى ايجاد مرجعية شرعية اسلامية للمؤسسات والمراكز والجمعيات الاسلامية فى أوروبا وأكد أن وجود اتجاهات متعددة ومختلفة لدى، الجاليات والتجمعات الاسلامية فى البلدان الاوروبية سببه غياب المرجعية الدينية كما دعا الى العودة الى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم مشيرا الى أن فيهما ضمان وحدة العمل الاسلامى المؤسس على أصول شرعية مما يحقق له الفاعلية المنشودة. جاء ذلك فى الكلمة التى القاها فى الجلسة الثانية من جلسات ملتقى خادم الحرمين فى العاصمة الهنجارية بودابست فى الجلسة التى خصصت لمناقشة موضوع تأصيل المنهج المعتدل حيث قال ان طرح ضرورة التأصيل مرتبطة فى سببيتها بواقع أعمال الدعوة حيث أن الكثير من قنوات العمل الاسلامى أخذت بطرف واحد من أطراف متأثرة بالظروف المحيطة بها. وتحدث عن وجود مدارس دعوية أخذ بعضها بالتركيز على التربية الفكرية والذهنية تأثرا بالمنهج العقلى فى أوروبا بينما اهتمت مدارس أخرى بالسياسة والحكم تأثرا بالاحزاب السياسية وتخصصت مدارس واتجاهات بالذكر والعزلة والاستسلام للقيادات الروحية الى جانب اتجاهات أخرى انجرفت نحو المقاومة المسلحة. وقال انه خلال هذا وذاك عمل البعض على دمج المسلم بمغريات الحياة الغربية بدعوى التسهيل وعدم التعقيد مما نتج عنه اباحية الربا والسفور ووسائل الفجور وقدم تشخيصا لمسببات هذه الحالات مشيرا الى أنها تكمن فى الحرية الغربية وعدم احسان المسلمين التعامل معها الى جانب الجهل بالامور الشرعية ورغبة بعض الدول فى التدخل فى شئون المؤسسات الاسلامية وقال انه لمعالجة هذه الحالات تبرز الحاجة للعودة بالامة أفرادا وجماعات ودولا الى أصول دينهم كتاب الله وسنة نبيه موضحا أن التأصيل المنهجى المطلوب للعمل الاسلامى يجب أن يدرس هذه الجوانب وأكد أن غياب المرجعية لهذه المؤسسات والمراكز والجمعيات الاسلامية فى أوروبا سبب هام فى هذه الاوضاع السائدة بين اتباع هذه المدارس. وأعرب عن أمله أن تهتم هذه المدارس بادخال المنهجية العلمية والسلوكية فى برامجها وذلك وفق الاصول والقواعد الشرعية محذرا من الانشغال والتفرغ بنقد الفئات الاخرى وطالب بالاخذ بناصية العلم الذى كان أول أمر وجهه الله سبحانه وتعالى لنبيه علية الصلاة والسلام (اقرأ باسم ربك الذى خلق).