بيان(2): .. برامج المسابقات في الاذاعات بحاجة الى إعادة نظر ومن ثم الى اعادة صياغة للوصول الى طريقة مميزة او التوقف الفوري عن بثها, بعدما اصبح الملل والفتور هما صبغتها المعهودة.. .. سؤال يطرحه المذيع وبعدها حدث ولا حرج, بمجرد ان يبدأ اي شخص بأية اجابة مهما كانت تنهال المكالمات تباعاً من مختلف المشاركين بالاجابة نفسها, وكأنهم بالفعل اداة تسجيل او .. ببغاوات تردد الكلام ذاته!! .. ومن المضحك جداً ان يسأل احد المذيعين عن شاعر عربي شهير هو جبران خليل جبران فتكون الاجابة الاولى من احد المتصلين بأن الشاعر هو جبران ابراهيم جبران.. ليبدأ المتصلون من بعده.. ليتحول اسم شاعرنا فجأة, وليردد الجميع: جبران ابراهيم جبران... المذيع يعود ليسأل احدهم هل انت متأكد من الجواب ام انك تكرر ما قاله من قبلك؟ يحيب بثقة: طبعاً متأكد وواثق انه الشاعر جبران ابراهيم جبران!! .. سؤال آخر كان عن الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان.. وبالفعل كان اول المتصلين على حق واجاب اجابة صحيحة.. ولذلك انقاد من بعده للاجابة نفسها ولكن فجأة يتصل احد المستمعين ويبدو انه لم يتحقق من الجواب, كما انه لم يسمع من قبل عن الأمويين فكانت اجابته: هو خليفة بن عبد الملك!! والغريب ان من جاءوا بعده اتفقوا معه فأصبح عبد الملك بن مروان في دقيقة واحدة.. خليفة بن عبد الملك!! .. وتزيد المصيبة سوءاً عندما يكون السؤال عن شخصية محلية شهيرة فمثلاً كان من سوء حظ شاعرنا الشهير المرحوم الماجدي بن ظاهر انه كان في يوم من أيام عام 2000 جواباً لسؤالٍ طرحته احدى الاذاعات على المستمعين... وبالتأكيد انتظر البعض الاجابة الاولى من احد المواطنين حيث ذكر ان الشاعر هو الماجدي بن ظاهر... وهكذا لحقه البعض بالاجابة نفسها لتبدأ حلقات المسلسل الممل, فيتصل كل من يعرف او لا يعرف وهو يجيب الاجابة ذاتها.. إلى ان وصل الهاتف الى احد الاخوة العرب من المستمعين فيجيب: انه الشاعر مجدي بن زاهر... لتلحقه اخت عربية اخرى: الجواب الصحيح هو مجدي زاهر.. وآخر ورابع وخامس جميعهم بالاجابة نفسها: مجدي زاهر!! .. وشاعرنا المعاصر محمد بن سوقات ليس بأفضل حال بسبب هذه الشريحة من المستمعين, حيث تحول اسمه على يد احدهم بعد ان سمع الجواب بشكل غير واضح فأجاب: الشاعر هو محمد بن شوخات!! ... ومهازل على الهواء مباشرة.. بسبب الاسلوب العقيم في تقديم هذه المسابقات, حيث لم تبادر اية اذاعة لابتكار برنامج مسابقات مدروس بشكل جيد يضمن اخفاء شريحة (المرددين) او (الببغاوات) ويسعى لتوصيل المعلومات بهدف تثقيفي يرفع من شأن الاذاعة ومستمعيها.. .. كما ان بعض المذيعين لا يختلف كثيراً عن المستمعين, فهم ايضاً يستسهلون هذا النوع من البرامج فهي تغطي وقتاً طويلاً بأقل جهد ممكن.. كل ما في الامر هو سؤال وانتظار الاجابة, وفي النهاية جائزة عبارة عن دعوة عشاء في اي مطعم هندي!! .. لن ننتظر من المذيعين اجابة عن هذا الانتقاد تقول: ماذا نفعل انه الجمهور؟ بل يجب عليكم البحث دائماً عن الجديد والبعد عن التقليد للوصول الى مرحلة ابتكار البرامج باسلوب جديد مميز.. والا توقفوا نهائياً عن هذه البرامج.. وكفى الله المؤمنين شر القتال..