بيان (2): القاهرة ــ أيمن الملاخ: رغم أن بداياتها الفنية كانت قوية وتوقع لها كثيرون أن تكون واحدة من نجمات جيلها لكنها لم تحقق هذا التوقع بسبب فترات غيابها الطويلة بين كل عمل وآخر. ورغم أن مشوارها الفني عمره 20 سنة لكن أدوارها قليلة جدا (انها الفنانة (تيسير فهمي) التي عادت من خلال شاشة رمضان ببطولة مسلسل (خيال الظل) مع (فاروق الفيشاوي) والتي تتكلم عن أسباب قلة أدوارها وغيابها المتكرر, وتعترف بأنها لا تخجل من عمرها على الشاشة وتكره الشعور بالندم وتعاني من الكسل. في البداية سألناها: * ما هي أسباب غيابك المتكرر؟ ــ أولا أنا سعيدة أن الجمهور يشعر بغيابي فعندما أسير في الشارع يسألني كثيرون: أين أنت؟ ولماذا غيابك؟ واحساس الجمهور بغيابي يعني أنني نجحت في أن تكون لي رغم قلة أدواري شخصية خاصة بي تجعل الجمهور يفتقد وجودي على الشاشة لأن هناك فنانين مهما غابوا لا يشعر الجمهور بهم وبغيابهم.. وغياب لا ذنب لي فيه لأنني أتمنى ألا أتوقف عن التمثيل يوم واحد ولكن أين هي الأدوار الجيدة التي يمكن أن أظهر من خلالها كثيرا.. السيناريو الجيد الآن أصبح عملة نادرة وعندما أجده لا أتردد أبدا في قبوله مثلما حدث مؤخرا عندما وجدت عملين جيدين في فترة متقاربة فقدمتهما.. الأول كان مسلسل (المجهول) مع بوسي وأحمد عبد العزيز والثاني مسلسل (خيال الظل) مع فاروق الفيشاوي وأحمد راتب وماجد المصري والذي عرض خلال شهر رمضان الكريم. فشل * ما الذي أثار حماسك للمسلسلين؟ ــ رغم أن الشخصيتين في المسلسلين متناقضتين تماما ففي المجهول كنت شريرة جدا وفي خيال الظل طيبة جدا لكن في كل منهما مواقف وانفعالات ومشاعر تحمس أي ممثلة لاخراج أفضل ما عندها وهذا هو سر حماسي للعملين والحمد لله أن ردود الفعل على المسلسلين كانت طيبة جدا سواء من المشاهدين أو النقاد. * بداياتك الفنية منذ تخرجك من المعهد العالي للفنون المسرحية كانت قوية حتى أن كثيرين توقعوا أن تصبحين واحدة من نجمات جيلك لكن هذا لم يحدث فما السبب؟ ــ المشكلة الحقيقية أنني فاشلة في التخطيط لنفسي كما أن لي تركيبة (مزاجية) خاصة فأنا لا أحب أن أسعى لشيء ولا أن أبحث عن شيء وانما أفضل دائما الانتظار حتى تأتيني الأعمال فاذا وجدتها ترضيني قبلتها واذا لم تكن كذلك أعتذر عنها وهذا بالطبع جعلني أتأخر عن نجمات جيلي اللائي يملكن القدرة على السعي وراء الأدوار وعلى التخطيط الجيد لأنفسهن. ندم * وهل تشعرين بالندم على ما فاتك؟ ــ أكره الاحساس بالندم لأنه يجعل صاحبه في حالة احباط ويأس وبكاء على مافات بدلا من أن يحاول تعويض مافاته ورغم أن أدواري قليلة لكنني راضية عما حققته ووصلت اليه وفي نفس الوقت الطموح مازال موجوداً. * في أي مرحلة فنية تصنف (تيسير فهمي) نفسها؟ ــ أنا دائما في مرحلة واحدة فقط هي البحث عن الأدوار الجيدة والاجتهاد في تقديمها.. وبالطبع كنت في بداياتي أعمل كثيرا حتى يعرفني الناس وحتى أثبت موهبتي ووجودي لكن الآن لست مضطرة لأي سبب لأن أعمل كثيرا ولكنني أختار أدواري بعناية شديدة. * ما هو سر تألقك في أدوار الشر تحديدا؟ ــ نجاحي في شخصية (نجوى) الشريرة في مسلسل (أبناء ولكن) الذي قدمته منذ سنوات قليلة جعل المشاهدين يعتقدون أنني أصلح لهذه النوعية من الشخصيات ولكن الغريب أنني لم أقدم نموذج المرأة الشريرة كثيرا ورغم ذلك فقد أطلق عليّ البعض لقب (شريرة الشاشة الصغيرة) وعموما أنا سعيدة بهذا اللقب لأنه دليل على النجاح خاصة وأن هذه الشخصيات تحتاج الى جهد كبير في الأداء حتى يكون الشر مقنعا. * البعض يتهمك بقبول أدوار لا تناسب عمرك مثل دور طالبة جامعية! ــ أنا أكثر فنانة حريصة على أن أجسد الأدوار التي تناسب عمري لأنني شخصيا أندهش وأستفز من فنانات كثيرات متقدمات في العمر ويجسدن أدوارا لا تناسب أعمارهن التي يعلمها الجمهور جيدا ولكن عندما جسدت دور طالبة في مسلسل (المجهول) كان هذا في الحلقات الأولى فقط كنوع من التمهيد للتطور الذي سيحدث في الشخصية بعد ذلك بدليل أنني قدمت في مسلسل (خيال الظل) دور أم لطالبة جامعية أي أنني أعترف بعمري على الشاشة ولا أخجل منه ولا أضحك على الجمهور لأن لكل مرحلة عمرية الأدوار التي تناسبها. زوجي المنتج * ألا يضايقك تصنيفك كنجمة تليفزيونية فقط؟ ــ يضايقني فقط أن البعض يظن أن نجم التليفزيون أقل موهبة من نجم السينما وهذا غير صحيح فهناك فنانين موهوبين جدا تألقوا في التليفزيون أكثر من السينما والتي لها مواصفات أخرى غير الموهبة, عموما أنا سعيدة بنجاحي على الشاشة الصغيرة لكنني موجودة أيضا في السينما. * لكن في السينما تعملين من انتاج زوجك!! ــ وما العيب في ذلك؟ نعم زوجي ينتج لي أفلاما ولست أول ولا أخر فنانة ينتج لها زوجها أو والدها فيلما المهم في النهاية هل الفيلم جيد أم لا وقد أنتج زوجي ثلاثة أفلام هي (يمين طلاق) و(موسم صيد الحيتان) و(ولا تقتلوا الحب) والأفلام الثلاثة عن قضايا هامة ومتنوعة. * لماذا لم تعرض هذه الأفلام حتى الآن؟ ــ ظروف العرض ليست مناسبة خاصة مع سيطرة نوعية واحدة من الأفلام على دور العرض وهي الأفلام الكوميدية التي تفوز دائما بأفضل التوقيتات وعن نفسي أنتظر عرض هذه الأفلام لأنني بذلت فيها مجهودا كبيرا لكن في النهاية عملية التوزيع والعرض ليست من اختصاصي كممثلة. * ما هي أحب أدوارك اليك؟ ــ دور (عائشة) في الثلاثية وأيضا أدواري في مسلسلات (رأفت الهجان) و(الكهف والوهم والحب) و(أبناء ولكن) و(المجهول) و(خيال الظل) و(محمد رسول الله). كسل * بعيدا عن الفن كيف تقضين وقتك؟ ــ بصراحة أنا كسولة ولذلك أفضل قضاء أوقات فراغي في البيت أسمع موسيقى أو أقرأ كتاباً أو أشرف على شئون البيت أو أمارس بعض الرياضات الخفيفة حتى لا يزيد وزني بسبب جلوسي في البيت طويلا. * وما هي أسرار استقرار حياتك الزوجية لأكثر من 14 سنة؟ ــ لا توجد أسرار سوى أنني وزوجي أحمد أبو بكر مازال حبنا مشتعلاً رغم كل هذه السنوات ورغم رتابة الحياة الزوجية وتفاصيلها الصغيرة والكبيرة التي قد تقلل من احساس الحب بين الزوجين لكننا لم نسمح لهذا بأن يحدث ومازلنا نحب بعضنا بعضاً وكأننا في مرحلة الخطوبة, كما أن بيننا تفاهماً واحتراماً وثقة واستقراراً نفسياً وعاطفياً ولن أتكلم أكثر حتى لا يحسدوننا.