شهدت الجزائر في الأيام الثلاثة الأخيرة موجة من البرد القارس صاحبتها أمطار غزيرة بمختلف جهات القطر ورياح وصلت سرعتها الى 150 كلم في الساعة. وقد خلف سوء الأحوال الجوية وفاة عشرة أشخاص وجرح 25 ، بسبب سقوط المساكن والأشجار وأعمدة الكهرباء. كما لقي أربعة أشخاص مصرعهم في حوادث مرور كان سببها رداءة الطقس. ففي برج الكيفان بالضاحية الشرقية للعاصمة سقط جدار فقتل شيخا في الواحدة والخمسين و جرح اثنان آخران كما اقتلعت الرياح شجرة وأوقعتها على رجل في السادسة والثلاثين بمنطقة الكاليتوس بالضاحية الجنوبية من المدينة فقتل على الفور. وفي بجاية شرقا سقطت رافعة كانت تستعمل في بناء عمارة على علو خمسة عشر طابقا فمات قائدها ولحسن الحظ كان المكان وقت سقوطها شاغرا. وليس بعيدا عن موقع هذه الحادثة سقط منزل فأودى بحياة صاحبه وجرح أفراد من العائلة, وبنفس الطريقة لقت فتاة في مدينة سيدي بلعباس بغرب الجزائر حتفها وجرح خمسة من أفراد عائلتها بعد سقوط المسكن الذي كان يأويهم. كما تسبب الضباب والأمطار الغزيرة والثلوج في وقوع عدد كبير من حوادث المرور خلفت حسب مصالح الحماية المدنية ثلاثة عشر قتيلا وأربعة وثلاثين جريحا وتوفي بولاية سطيف شخصان من جراء تساقط كميات كبيرة من الثلوج. وتمكنت مصالح الحماية المدنية والدرك الوطني التي انتشرت في الولايات التي شملتها العواصف والثلوج من انقاذ العشرات كانوا يشرفون على الهلاك. وتساقطت الثلوج على كل المناطق التي تعلو عن سطح البحر بأكثر من 800م, وسجلت أعلى الكميات في منطقة سطيف بالهضاب العليا الشرقية حيث توقفت حركة المرور تماما وأصبحت عشرات القرى والمدن معزولة عن غيرها يوم الأحد بكامله, وتأثر بموجة البرد القارس خصوصا المنكوبين من زلزال بني ورتلان الأخير بولاية سطيف التي تعتبر أكثر مناطق الجزائر بردا في الشتاء وتصل درجة الحرارة بها الى ما دون الصفر نهارا. حيث لا يزال معظم السكان يقيمون بالخيم كون عدد كبير من المنازل مهددا بالسقوط بفعل الهزات الارتدادية التي تحرك الأرض تحت أقدام السكان مرات عديدة في اليوم. وأدى فيضان الأودية الى تحطيم عدة جسور واتلاف مساحات زراعية في منطقة القبائل الصغرى وشرق الجزائر.