تشهد الشهور المقبلة أضخم تظاهرة سينمائية عربية على الإطلاق وذلك من خلال مهرجان سينمائي متنقل يقام في العاصمة الأردنية (عمّان) و في عدد كبير من المدن الأوروبية (من بينها باليرمو, بولونيا, أدنبرة, مدريد ولشبونة). وتأتي عروض هذا المهرجان كخطوة أولى ضمن (سينماميد, سينما البلدان العربية المطلّة على البحر الأبيض المتوسط) وهو مشروع ثقافي سينمائي واسع يستمر لثلاث سنوات أقره الاتحاد الأوروبي في إطار التعاون الثقافي السينمائي المتوسطي ويضم, بالإضافة إلى مهرجان السينما الذي أشرنا إليه, ورشة عمل لكتابة السيناريو سيقام في بيروت في العام المقبل و مشروعاً لترميم أعمال المخرج العربي الكبير صلاح أبو سيف وذلك في عام 2003. وكتأكيد على أهمية العلاقات التاريخية المتوسطية والتي تعتبر جزيرة صقلية نموذجاً حياً حتى يومنا هذا وذلك من خلال الحضور العربي والإسلامي الذي شهدته هذه الجزيرة في القرنين التاسع والعاشر الميلاديين, فإن المهرجان سينطلق يوم الحادي عشر من يناير المقبل من مدينة باليرمو (عاصمة صقلية) والتي لا تزال تحتفظ بقدر كبير من الآثار العمرانية والاجتماعية العربية والإسلامية, لينتقل فيما بعد يوم الرابع والعشرين من الشهر نفسه إلى مدينة بولونيا الشمالية الإيطالية والتي تتميز بكونها أول مدينة أوروبية حققت أضخم مهرجان للسينما العربية بدءا من العام ,1989 ويمكن اعتبار هذه التظاهرة الجديدة التي تقام ضمن إطار الاتحاد الأوروبي وفي مدن عديدة استكمالاً لما انطلق في بولونيا في نهاية الثمانينيات, حيث يأتي هذا الحضور الجديد للسينما العربية كما لو كان الدورة الرابعة لـ (مهرجان السينما العربية في مدينة بولونيا) والذي شهد عبر دوراته المتعددة عرض أضخم كم من الأفلام العربية وحضور غالبية السينمائيين العرب من مختلف الأجيال. بعد بولونيا سينتقل المهرجان إلى مدينة أدنبرة (المملكة المتحدة) في الفترة من 9 وحتى 22 فبراير و إلى مدينة كاتوليكا (إيطاليا) في الفترة من 28 فبراير الى 6 مارس وإلى مدينة ليتشي (إيطاليا) في الفترة من 9 الى 16 مارس وإلى مدريد (إسبانيا) في الفترة من 21 مارس الى 13 أبريل وإلى لشبونة (البرتغال) في الفترة 21 مارس الى 10 أبريل, ليختتم جولته في العاصمة الأردنية عمّان في الفترة من 18 وحتى 25 أبريل. ويشارك في إحياء هذه التظاهرة الثقافية الضخمة عدد من المؤسسات الثقافية والسينمائية الأوروبية والعربية من بينها (سينماتيك مدينة بولونيا الإيطالية) و(فيلموتيك إقليم صقلية) و(فيلم هاوس في أدنبرة) و(الجمعية الملكية للفنون الجميلة في الأردن) و(فيلموتيكا إسبانيول في مدريد) و(سينماتيك البرتغال في لشبونة) و(المفوضية الثقافية في مدينة كاتوليكا) و(المفوضية الثقافية في مدينة ليتشي) و(مؤسسة فونداتسيوني لابوراتوريو ميديتيرّانيو في نابولي). إضافة إلى المساهمة الجادة والأساسية من المركز القومي للسينما في مصر وسينماتيك الجزائر ومؤسسة السينما السورية ووزارة الثقافة المغربية و جامعة القاضي عيّاد ووزارة الثقافة التونسية وأكاديمية الفنون الجميلة (آلبا) في بيروت وسينماتيك تولوز في فرنسا ومهرجان مونبلييه و متحف الفيلم في أمستردام. وينقسم منهاج المهرجان الى أربعة برامج رئيسية هي: ــ بانوراما الأفلام الروائية الطويلة العربية المنتجة في الفترة 1997 ــ 2000. ــ بانوراما الأفلام المتوسطة والقصيرة. ــ حدث خاص (تحية للسينماتيك الجزائري). ــ تحية لمدينة القاهرة كما أضاءها مخرجوها. ويضم برنامج الأفلام الروائية الطويلة 18 فيلماً هي: ــ (الأبواب المغلقة) لعاطف حتاتة (مصر فرنسا 1999). ــ (أرض الخوف) لداوود عبدالسيد (مصر 1999). ــ (أشباح بيروت) لغسّان سلهب (لبنان فرنسا 998). ــ (بنت فاميليا) لنوري بوزيد (تونس 1997). ــ (متحضرون) لرندة الشهال الصبّاغ ( لبنان, فرنسا 1999). ــ (درب التبّانات) لعلي النصّار (فلسطين 1997). ــ (المدينة) ليسري نصرالله (مصر, فرنسا 1999). ــ (جنّة الشياطين) لأسامة فوزي (مصر 1999) ــ (غدوة نحرق) لمحمد بن إسماعيل (تونس, فرنسا 1998 ) ــ (كيد النساء) لفريدة بليزيد (المغرب, سويسرا ,تونس, فرنسا 1999). ــ (بيضاويات) لعبد القادر الأقطع (المغرب, كندا, فرنسا 1998. ــ (شهود الحقيقة الصحفيون) لكريم طريدية (هولندا 2000). ــ (إستراحة الرمّان) لمحمود بن محمود (تونس, فرنسا, بلجيكا 1999). ــ (مكتوب) لنبيل عيّوش (المغرب, فرنسا 1997). ــ (ذكريات مهاجرين تراث شمال إفريقيا) ليمينة بنغيغي (الجزائر 1997). ــ (نسيم الروح) لعبداللطبف عبدالحميد (سوريّا 1998). ــ (طيف المدينة) لجان خليل شمعون (لبنان, فرنسا 1999). ــ (العيش في الفردوس) لبوعلام كيرجو (فرنسا, بلجيكا, النروج 1998). أما برنامج الأفلام المتوسطة والقصيرة فيضّم الأفلام التالية: ــ (العيد الكبير) لكارين آلبو (فرنسا 1998). ــ (سيبر فلسطين) لإيليا سليمان (فلسطين 2000). ــ (الشيخ شيخة) لمروان حامد (مصر 1999). ــ (الجيران) لمهدي بن عطية و زينة موديانو (تونس, فرنسا 1999). ــ (الأردن مسارات الإيمان) لرونسو موندا (الأردن 1999). ــ (الدّش) لمشيل كمّون (لبنان فرنسا 2000). ــ (صخور الساحل) لفوزي بن سعيدي (المغرب, فرنسا 1998). ــ (إمرأة سافرة) لرشيدة كريم و حميد تاسيلي (الجزائر, فرنسا 1998). ــ (مقهى الشاطئ) لمحمد أولاد موهند ( المغرب, فرنسا 1998). ــ (الحديقة المعّطرة) ليمينة بنغيغي (الجزائر, فرنسا 2000). ــ (مبروك مرة ثانية) لهاني طمبة (فرنسا, لبنان 1999). ــ (أول عيد ميلاد) لكامل شريف (تونس, فرنسا 1999) . ــ (عندما تسقط الشمس الطيور) لحسن الغزولي (المغرب, فرنسا 1999). ـ (سلام) لسعاد البوحاتي (المغرب, فرنسا 1999). ـ (شجرة التوت) لخالد حمّاد (مصر 0020). ــ (وين يو) لأندريه شمّاس (لبنان 1999). ويضم البرنامج الخاص لتحية السينماتيك الجزائري الأفلام الروائية التالية : ــ (ريح الأوراس) لمحمّد الأخضر حامينا (1966). ــ (تحيا يا ديدو) لمحمّد زينات (1971). ــ (الفحّام) لمحمّد بو عمّاري (1972). ــ (عمر قتلاتو) لمرزاق علواش (1976). ــ (القلعة) لمحمّد شويخ (1988). ـ (جبل بايا) لعزالدين مدّور (1997) . والأفلام المتوسطة والقصيرة التالية: ــ (الصندوق في الصحراء) لإبراهيم تساكي (1980). ــ (المعذّبة) للحاج غلال (1986). (كاتب ياسين الحب والثورة) لكمال دهّان (1989) فيما يضم البرنامج المخصص لـ (تحية إلى مدينة القاهرة كما أضاءها مخرجوها) عدداً من الأفلام التي تعد اليوم من كلاسيكيات السينما العربية إضافة إلى أعمال أنجزها مخرجوها في العقدين الأخيرين: ــ (العزيمة) لكمال سليم (1939). ــ (درب المهابيل) لتوفيق صالح (1955). ــ (باب الحديد) ليوسف شاهين (1958). ــ (بين القصرين) لحسن الإمام (1963). ــ (زقاق المدّق) لحسن الإمام (1963). ــ (فجر يوم جديد) ليوسف شاهين (1964). ــ (خان الخليلي) لعاطف سالم (1966). ــ (القاهرة 30) لصلاح أبو سيف (1967). ــ ( ضربة شمس) لمحمّد خان (1978). ــ (الأفوكاتو) لرأفت الميهي (1983). ــ (الحب فوق هضبة الهرم) لعاطف الطيّب (1984). ــ (يوم مر, يوم حلو) لخيري بشارة (1988). ــ (أحلام هند وكاميليا) لمحمّد خان (1988). ــ (الكيت كات) لداوود عبدالسيّد (1991). ــ (القاهرة منوّرة بأهلها) ليوسف شاهين (1991). ــ (يا دنيا يا غرامي) لمجدي أحمد علي (1995). ــ (القاهرة 2000) لعطيّات الأبنودي (2000).