تحظى الكلاب الضالة بأصدقاء في عاصمة رومانيا رغم أنها من أكثر مدن العالم معاناة من هذه الحيوانات الخطرة. ورغم ان هذه الكلاب التي لا تتوقف عن النباح تعقر الالاف سنويا وتلوث الشوارع فان الصيادين المكلفين بتعقيمها للحد تدريجيا من تهديدها للمواطنين والسياحة يلقون معاملة سيئة من بعض أصدقاء الحيوان. يقول جورج دوميريتشا مدير زريبة للكلاب جيث يجري تعقيمها بضواحي بوخارست قبل اطلاق سراحها (أحيانا يلقي أناس قدورا من الشرفات على صيادي الكلاب). ويتنامى عدد أصدقاء الكلاب في بوخارست وربما يحفزهم تقلص عددها في المدينة وانها حراس بدون أجر. قال دوميريتشا (اعتقد أن نصف سكان بوخارست يريد الاحتفاظ بالكلاب والنصف الاخر يريد التخلص منها). ويقدر دوميريتشا انه يوجد نحو 300 ألف كلب ضال في بوخارست التي يسكنها 3.2 مليون نسمة. ويعتقد مسئولون ببلدية العاصمة التي ترصد 48 مليار لي (87.1 مليون دولار) سنويا لمكافحة الكلاب الضالة ان حملة التعقيم التي شنتها في منتصف التسعينيات بدأت تثمر. وقال ليفيو هاربوز الطبيب البيطري ومستشار البلدية (أعتقد اننا نستطيع تقليص عدد الكلاب الضالة الى 50 ألفا خلال عامين أو ثلاثة أعوام). ويقدر عدد الكلاب الضالة بنحو 120 ألفا. ولكنه حذر من أن مرض الكلب قد ينتقل الى الكلاب من الثعالب في الغابات القريبة من بوخارست. وكانت بودابست قد تخلت عن حقن الكلاب بمواد سامة بعد ضجة كبرى من الرأي العام ولجأت الى التعقيم. وتلقت مساعدات من فرنسا وبريطانيا والنمسا في مشروعات الحد من أعداد هذه الحيوانات. ويرجع معارضة البعض لمكافحة الكلاب الضالة الى انها تصبح صديقة للانسان بمرور الوقت تدافع عنه وتحرسه. كما انها تساعد في القضاء على آفات مثل الفئران. رويترز