يحتل البنون المكانة الادنى منذ اللحظة التي يولدون فيها ويظلوا في موقف أدنى بيولوجيا طيلة حياتهم على حد زعم أحد خبراء الطفولة في لندن. ويقول سباستيان كريمر مستشار طب نفس الطفولة والمراهقة في لندن إن البنين بغض النظر عن كونهم أقوى وأشد من الفتيات فانهم أكثر حساسية وضعفا. ويتعرض البنون أثناء فترة نموهم لكثير من المشكلات البدنية والنفسية ويتعرضون للتدمير بصورة أسهل من جراء رعاية الوالدين السيئة كما يتحملوا الكثير من المخاطرات. ويعاني الرجال فيما بعد من اضطرابات الجهاز الدوري وإدمان الخمور وسرطان الرئة بدرجة أكبر من النساء كما أنهم أكثر عرضة للانتحار. وفي كل الدول تقريبا تظل النساء أحياء بعد وفاة الرجال بسنوات عديدة ولا تزال الفجوة العمرية بينهما في اتساع. ويتسبب عجز الاباء عن ادراك حساسية أبنائهم في زيادة تلك المشكلات سوءا. وكتب كريمر الذي يعمل باتحاد شركات تافيستوك وبورتمان (إن أتش إس) في صحيفة بريتش مديكال جورنال قائلا (من الواضح أن الذكر يكون أكثر ضعفا منذ بداية حياته). وقال ان هذا الامر مقدر حتى قبل لحظة الميلاد فالجنين الذكر يكون معرضا بدرجة أكبر لمخاطر الموت أو الاصابة من أي كارثة يمكن أن تحدث داخل الرحم. وذكر كريمر (منذ اللحظة التي يولد فيها المولود الذكر يكون متأخرا بضعة أسابيع عن أخته من ناحية متوسط النمو. فالمولودة الفتاة تكون مساوية من الناحية النفسية لمولود ذكر يبلغ من العمر من أربعة إلى ستة أسابيع). وأضاف كريمر قائلا (ويبدو هذا النمط قائما منذ اللحظة التي يولد فيها المولود الذكر). وتزيد نسبة التعرض لامراض النمو مثل الافراط المرضي في النشاط والاسترسال في التخيل لدى البنين من ثلاث إلى أربع مرات عن مثيلاتها في الفتيات وان كانت الفتيات أكثر تأثرا بهذه الامراض. ويميل الفتيان للتعرض للحوادث بصورة أكبر وربما يرجع ذلك إلى نمط التنسيق الضعيف الذي يتصفون به أثناء نموهم. وتتطلب رعاية طفل ذكر قدرا أكبر من البراعة من رعاية طفلة كما أنها أصعب وتتزايد معها احتمالات الوقوع في مشكلات. وفي المدرسة, تتفوق الفتيات باستمرار على الفتيان في معظم المواد الاكاديمية. ويبرع البنون في المهارات المكانية والملاحية مثل الرمي وقراءة الخرائط في حين تتسم الفتيات بإمكانات أدبية أفضل. ويقول كريمر ان بعض مشكلات حرمان الذكور ربما تكون مرتبطة بعملية النشوء. فمهارات البقاء على قيد الحياة التي كان يحتاجها أجدادنا الاوائل من الذكور مثل إلقاء الرمح أو حساب المخاطر البدنية ليست مناسبة في عالم اليوم. وكتب كريمر قائلا إن تفوق الذكور في المهارات البدنية والمكانية والقوة ربما كانت أكثر فائدة في الماضي.د.ب.أ