مع موسم الاعياد الذي يكثر فيه تبادل القبلات حذرت مجلة (نيو ساينتيست) العلمية التي تصدر في لندن من أن القبلة الواحدة تنقل في المتوسط 278 مستعمرة من البكتريا بين طرفيها. ولكن المجلة أقرت انها لا تتوقع أن يؤدي التحذير إلى الحد من تلك الممارسة التي يقول العلماء إنها ليست غريزة طبيعية بل عادة مكتسبة, حيث تظهر سجلات التاريخ أنها لم تكن معروفة في الحضارات القديمة. ويقول فون بريانت أستاذ علم الاجناس بجامعة تكساس أن التقبيل مرتبط بحضارات معينة وأنه انتشر في العالم على أيدي الاوروبيين الذين يبدو أنهم استقوه بدورهم من الرومان القدماء. والمعروف أن العادة جرت في المجتمع الروماني القديم على تبادل قبلة بين الخطيبين في مراسم الخطوبة. كما كان من الممكن للمرأة الرومانية أن ترفع دعوى على رجل تطالبه بالزواج منها لمجرد قيامه بتقبيلها في مكان عام. وفي العصور الوسطى حاولت الكنيسة السيطرة على ما اعتبرته وباء من القبلات بإعلانها ان التقبيل يعد خطيئة تدخل صاحبها الجحيم, إذا ما مورس بغرض إثارة الشهوة الجنسية, وخطيئة توجب التكفير إذا ما مورس لمجرد اللذة العارضة الناتجة عن مجرد التقبيل. ويقول بريانت أن هذا يعني دخول معظم الناس إلى الجحيم حيث أن الشفتين والفم من أكثر المناطق غنى بالاعصاب الحسية. وقال تقرير (نيو ساينتيست) أنه حتى سنوات قليلة مضت كانت جرائد الحزب الشيوعي في الصين تحذر الشباب من التقبيل الذي كانت تصفه بأنه تقليد للعادات الغربية (الضارة). أما راشيل هيرز أستاذة علم النفس بجامعة براون في رود أيلاند فتقول إن التقبيل لا علاقة له بنقل البكتريا والعدوى بل أن له وظائف مهمة في التزاوج واختيار شركاء الحياة. وتزعم هيرز أن الرائحة تحمل دلائل تكشف عن التركيب الكيميائي لافرازات جهاز المناعة في الجسم, خاصة البروتينات الداخلة فيه والتي تعرف باسم مركبات إم.إتش.سي. وقالت هيرز أن النساء ينجذبن أكثر نحو الرجال كلما زاد الاختلاف في تركيب الجهاز المناعي للطرفين, حيث أن هذا يعني إنجاب ذرية تتمتع بصحة وافرة تجمع بين مناعة كل من الاب والام. د.ب.ا