بدأت ظاهرة الزواج من خلال تقنية الاتصال الحديث تأخذ مكانها فى المجتمع المصرى وتحل محل الخاطبة مع ظهور اكثر من مكتب للزواج من خلال الحاسوب وظهور اكثر من موقع على شبكة الانترنت يعطى فرصة لاختيار شريك او شريكة العمر. وقال رئيس مجلس ادارة احدى شركات الزواج من خلال الحاسوب الدكتور الوليد عبدالحكيم العادل ان المجتمع يعانى من ارتفاع نسبة العنوسة فهناك نحو 3 ملايين فتاة تخطين سن الثلاثين دون ان يتزوجن اضافة الى ارتفاع نسبة الطلاق وهو ما دفعه الى التقدم الى وزارة الداخلية بطلب الحصول على تصريح باقامة المكتب. واضاف ان نشاط الشركة لا يتعارض مع الاديان التى امرت بالسعى الى حسن اختيار الزوج او الزوجة ونحن نوفر ذلك وهى ليست بدعة, موصخا ان الخاطبة فى الماضى وجدت ان ما توفره هو مجال اوسع للاختيار وذلك من تقديم البيانات الشخصية والمواصفات المطلوبة من الطرف الآخر. وذكر الدكتور الوليد الذى عمل استاذا للادب الانجليزى في جامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة ان التعارف بين الطرفين لا يتم الا بعد التأكد من توافق بيانات كل منهما مع الآخر. وقال في هذا الصدد ان حدث توافق فان الزواج يتم ويحصل المكتب فى هذه الحالة على مقابل مادى يصل الى نحو مئة دولار. وتؤكد نائب رئيس الشركة وزوجته عبير شاهين فى تصرح مماثل (لكونا) ان السبيل الى حياة مستقرة ومستمرة هو حسن اختيار الزوج او الزوجة وهو ما توفره الشركة من ضمانات حسن الاختيار واتساع قاعدة الانتقاء وتحديد أسس هذا الاختيار مع ترتيب معايير حسب اولوياتها العلمية والعملية. وبينت عبير الشاهين ان الشركة لا تختار شريك العمر نيابة عن احد بل ان دورها ينحصر فى توفير الفرصة وتهيئة المناخ النموذجى للاختيار من بين الاعداد الهائلة من المتقدمين وفى جو من السرية والكتمان الشديدين. وأكدت شاهين ان معظم المتقدمين من الفئات المثقفة فى المجتمع بينهم اطباء ومهندسون ورجال اعمال ومحاسبون بل وممثلون ايضا وان عدد الزيجات التى تمت من خلال الشركة خلال اقل من عام تجاوز 2500 زيجة, مشيرة الى ان نسبة المتقدمين بلغت 62 في المئة من الرجال و 38 في المئة من النساء. وظهرت في الآونة الاخيرة عدة مواقع على شبكة الانترنت للغرض نفسه من بينها موقع عربى تحت اسم حبيبتى وهو اول موقع عربى للتعارف وتظهر على اولى صفحاته عبارة هل ترغب فى مقابلة من قد يكون شريكا لحياتك فى المستقبل. ويتيح هذا الموقع لزائريه فرصة ان يسجل كل واحد منهم بياناته واهتماماته وليس المهم ذكر الاسم مع كتابة ما يتمناه من الطرف الآخر وهى معلومات متاحة لكل زائرى الموقع وان اراد احد منهم الاتصال بالآخر عليه ان يرسل بريده الالكترونى على ان يكون من الاعضاء المسجلة اسمائهم. وهناك ايضا موقع شبكة الاسرة المسلمة وتضم فى عضويتها نحو 6 آلاف فرد ويمكن لأى انسان ان يتقدم بطلب الزواج خلال 5 دقائق ويتلقى العروض على عنوان بريدها الالكترونى الخاص. والموقع الذي يضم عددا كبيرا من الفئات المثقفة بينهم استاذ الجامعة ومهندسة الكمبيوتر والطبيب والمهندس والضابط وغيرهم نجح فى عقد زواج بين عدد من المتقدمين. ــ كونا