تتميز حانات الفنادق الفاخرة بطفايات السجائر الكبيرة, نظرا لانها تستعصي على محترفي السرقة من المترددين على تلك الاماكن. وتطبق هذه القاعدة بشكل عكسي في غرف الحمامات بالفنادق, التي تزود بزجاجات صابون صغيرة الحجم حتى لا تكون الخسارة فادحة إذا سرقت. وقررت إدارة فندق أوبزيرفاتوري في سيدني تزويد الغرف بشماعات وطفايات سجائر ومناشف لا تحمل العلامة المميزة للفندق بعد أن تبين أن هذه العلامة تغري البعض بسرقة ما يسهل اخفاؤه من هذه الاشياء بدلا من أن تصرفهم عن ذلك. وبعض أغنى الاغنياء يفخرون بما تكون لديهم من أطقم كاملة بفضل سرقة مثل هذه المقتنيات من الفنادق وغيرها. بل ان رجل أعمال ثرياً من سنغافورة يتطلب عمله السفر المتكرر يفخر بأنه يمتلك مجموعة كاملة من أدوات المائدة الخاصة بشركة (سنغافورة ايرلاينز) للخطوط الجوية. ويقول سايمون لونجستاف المدير التنفيذي لمركز سانت جيمس الخاص للاخلاقيات أن قدرا من المسئولية يقع على عاتق الجهات التي تتعرض للسرقة لانها نادرا ما تلاحق السارق قضائيا, بل أنها ربما لا تفعل ذلك مطلقا. ولكن لماذا يسرق الاثرياء؟ يقول لونجستاف أن ما يدفعهم هو (شعور بالانانية وازدراء للحقوق الاخلاقية والقانونية للآخرين على حساب المعايير الاساسية للياقة). والغريب أن من يعمدون أحيانا إلى طرد موظفين تحت إمرتهم بسبب سرقة أدوات مكتبية خاصة بالشركة صباحا, وينضمون إلى أقرانهم في الشكوى ممن يلطخون عربات القطارات برسومهم ظهرا, هم أنفسهم من يمضون الليل في فندق فاخر ثم يغادرونه وهم يحملون معهم تذكارا آخر سرقوه من الفندق. ــ د.ب.أ