افادت هيئة الارصاد في فرنسا ان سنة الفين كانت السنة الاكثر سخونة خلال قرن في فرنسا مثلها مثل 1994 حيث بلغ معدل درجات الحرارة 12,9 درجة مئوية. اما على المستوى العالمي فجاء ترتيب سنة 2000 الخامسة من حيث السنوات الاكثر سخونة بعد 1998 و 1997 و1995 و1990. وكل هذه السنوات كما هو واضح كانت ضمن العقد الاخير الذي اعتبر الاكثر سخونة في القرن المنصرم. واكد بيار بيسمولين مدير دائرة المناخ في هيئة الارصاد الفرنسية ان (ارتفاع حرارة الارض اصبح امرا واقعا). وتفيد منظمة الارصاد الجوية العالمية ان الحرارة المتوسطة على سطح الارض تجاوزت في سنة 2000 معدل الحرارة المسجل خلال الفترة من 1961 وحتى 1990 بــ 0,32 من الدرجة. وعند فجر القرن الحادي والعشرين, تكون الحرارة المتوسطة للارض اعلى بــ 0,6 من الدرجة مما كانت عليه في مطلع القرن العشرين. وكانت السنة الاخيرة من القرن لطيفة في خريفها وشتائها بصورة غير اعتيادية في اوروبا بما في ذلك في الدول الاسكندينافية. وشهد شمال فرنسا وواجهتها الاطلسية وبريطانيا ومنطقة ويلز وجنوب النرويج امطارا غزيرة جدا. وفي اكتوبر نوفمبر هطلت في باريس امطار تزيد غزارتها بمرتين على المعدل وبأربع مرات على المعدل في نيس في جنوب البلاد. ويتردد الخبراء في ان ينسبوا هذه الامطار الغزيرة الى ارتفاع حرارة الارض. فالمناخ يشهد تغيرات شديدة عادة والخبراء يحتاجون ثلاثين سنة حتى يحددوا الاتجاه الذي ستسير عليه الامور. الا ان سقوط امطار غزيرة في المناطق المعتدلة يقابلها جفاف حاد في المناطق الجافة مثل جنوب وغرب امريكا الصيف الماضي, يشكل جزءا من السيناريو المتوقع في حال تضاعفت نسبة ثاني اوكسيد الكربون في الجو, وهو ما يتوقعه الخبراء بحلول 2100. ــ أ.ف.ب