قال مركز أصدقاء البيئة في قطر ان المركز رصد عدد المدخنين في قطر, وهم يزيدون على 80 ألف مدخن أي حوالي 14% من مجموع السكان, وأكثر من 90% من المدخنين هم من الذكور البالغين ، الذين تزيد أعمارهم على 15 سنة, كما ان عدد المدخنين يزداد بمعدل يزيد على 3000 مدخل سنويا, وفيما يتعلق بمعدل التدخين فتشير الاحصاءات إلى ان كل مدخن يتعاطى 12 ألف سيجارة سنوياً وبالتالي فهناك أكثر من مليار سيجارة تدخن سنويا في قطر ينفق عليها ما يزيد على 65 مليون دولار. كما تشير التقديرات إلى ان الدولة تتكبد خسائر كبيرة بسبب التدخين, ففي مقابل الضرائب التي تفرضها بمعدل 100% من قيمة المستوردات من التبغ والتي حصيلتها في السنة حوالي 20 مليون دولار, فقد قدرت قيمة الخدمات الطبية التي تقدم لعلاج الأمراض المرتبطة بالتدخين وقيمة الانتاجية الضائعة بسببها بأكثر من 150 مليون دولار, اضافة إلى ما تنفقه الدولة على أجهزة الخدمات المسئولة عن مراقبة مستوردات التبغ كالموانئ والجمارك والصحة, وعن التخلص من مخلفات التدخين, وخسائر بيئية أخرى, ويستطرد الدكتور قطب المستشار الصحي للمركز وخبير الاقلاع عن التدخين قائلا انه أمكن استنباط بعض التقديرات الأولية للحد الأدنى للمشكة من مجموع دول مجلس التعاون الخليجي حيث يتضح ان عدد المدخنين في دول مجلس التعاون يزيد على 4 ملايين مدخن يستهلكون أكثر من 50 مليون سيجارة سنويا, ويزداد عددهم بمعدل يزيد على 150 ألف مدخن سنويا, ويكلفون دولهم أكثر من 7 مليارات و500 مليون دولار مقابل الخدمات الطبية والفقد في الانتاجية. كما شدد الدكتور قطب على ان البرنامج يعكف حاليا على اعداد استراتيجية لمكافحة التدخين تهدف إلى القضاء على هذا الوباء المدمر في قطر خلال الربع الأول من القرن الحادي والعشرين, كما يسعى البرنامج لتوثيق التعاون مع الجهات المهتمة بمكافحة التدخين في دول الخليج العربية لانشاء شبكة اقليمية لمساعدة المدخنين على الإقلاع عن التدخين. ويضيف: عموماً تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية في العالم 1999 إلى ان عدد المدخنين في العالم قد بلغ حوالي 15.1 بليون مدخن يستهلكون حوالي ستة آلاف بليون سيجارة سنويا, كما تشير الدراسات إلى انه في الوقت الذي بدأت فيه نسبة المدخنين في معظم الدول المتقدمة تتناقص منذ منتصف الستينيات فقد استمرت درجة انتشار هذه العادة في الارتفاع في الدول النامية حيث وصلت حاليا إلى حوالي 48% بين الرجال. ويزداد استهلاك السجائر بمعدل سنوي بحوالي 4.3%, كما تقدر المنظمة ان عدد الوفيات على المستوى العالمي بسبب التدخين يصل إلى أربعة ملايين سنويا أي بمعدل يزيد على عشرة آلاف انسان يوميا, وهو ما يعني ان ادمان النيكوتين قد فاق كل الحدود للممارسة العشوائية لهذه العادة ليصبح وباء عالميا يزداد مع الأيام شراسة وتدميراً. وفيما يخص دول مجلس التعاون الخليجي فإنها تتعرض كغيرها من الدول النامية لاجتياح التدخين وقد قامت الدول منذ منتصف السبعينيات بجهود فردية لمكافحة التدخين تطورت بسرعة نحو التعاون والتنسيق لتبني سياسة اقليمية في نهاية السبعينيات, حيث تمخضت هذه السياسة الجماعية عن عدد من الاجراءات تركزت حول حملات التوعية وبعض التشريعات, وبالرغم من ذلك فلا يظهر ان هنالك تأثيراً ملموساً عن هذه الاجراءات, ويشير الدكتور قطب إلى ان العالم بدأ يتجه نحو الاتفاق على استراتيجية عالمية لمكافحة التدخين حيث بدأت منظمة الصحة العالمية حديثاً في التنسيق للاتفاق على استراتيجية خليجية لمكافحة التدخين مع بداية القرن الحادي والعشرين.