يعتقد الكثير من الاشخاص ان الاعشاب الطبية لا يمكن ان تؤثر بشكل سلبي على الجسم وانها مأمونة الاستخدام, دون ان يدرك انها يمكن ان تؤدي لحدوث بعض التأثيرات الجانبية او انها يمكن ان تتداخل في تأثيراتها مع بعض الادوية المستخدمة او ان تتعارض معها, محدثة بذلك تأثيرات ضارة على الجسم. وللوقاية من حدوث هذه التأثيرات او المضاعفات التي يمكن ان تنجم عن استعمال الاعشاب الطبية نشير الى ضرورة الاخذ بالنقاط الاساسية التالية قبل استعمال اي نوع من الاعشاب: ينصح بالبدء بكميات صغيرة يمكن ان تزداد تدريجيا ان لم تحدث اية مضاعفات او تأثيرات, وبالطبع ينبغي على الشخص خصوصا اذا كان يستعمل عشبا جديدا ان يراقب بحذر التأثيرات الناجمة عن تناول هذا العشب او ذاك وكيف يشعر وماهية التغيرات التي طرأت بعد استعمال الاعشاب الطبية. يجب اختيار النوعية الجيدة وتجنب الاعشاب ذات النوعية الرديئة, اذ يفضل اقتناء الاعشاب التي لم تمتد اليها يد الصناعة او المواد الكيماوية والمواد الحافظة وغيرها. تجنب تناول اي نوع من الاعشاب مع اي دواء الا بعد استشارة الطبيب والتأكد من عدم وجود اي تعارض بين هذا العشب والدواء المستخدم في علاج حالة مرضية ما, اذ ان بعض الاعشاب الطبية يمكن ان تزيد من قوة تأثير بعض الادوية ومن جراء ذلك قد تحدث المضاعفات الخطيرة التي لا ينفع الندم عليها فيما بعد. لا تتناول اي عشب يمكن ان يصفه لك الصديق الذي جربه او ان يكون قد سمع بفوائده, وتذكر دائما ان الاعشاب الطبية تماثل في تأثيراتها الادوية وهي سلاح ذو حدين, لهذا ينبغي توخي الحذر والالتزام بالتعليمات الاساسية المتعلقة بالاستخدام السليم للأعشاب الطبية, وحتى يحقق المرء الفوائد المرجوة منها والاستفادة من خصائصها العلاجية, وتجدر الاشارة الى اهمية استشارة الطبيب والمختص بالاعشاب الطبية من اجل التعرف على كل ما يتعلق بهذه الاعشاب ابتداء من خصائصها وانتهاء بطريقة استعمالها. واخيرا ينبغي ان نتذكر دائما المقولة القديمة التالية: اسأل مجربا وخذ برأي الطبيب.