القاهرة ــ مكتب (البيان): يوما بعد يوم يحقق سعيد حامد القادم من السودان أحلامه الفنية في القاهرة.. في البدء حلم ابن الجنوب بالمجئ ودراسة فن السينما في هوليود الشرق فتحقق له حلمه ونجح بامتياز، وتفوق وبعد ذلك كان الحلم أن يقدم فيلما سينمائيا يحقق من خلاله السينما التي يريدها فكان (الحب في التلاجة) الذي حقق نجاحا فنيا كبيرا أشاد به النقاد, ثم تحول حلم سعيد من النجاح النقدي الى النجاح الجماهيري فقدم (صعيدي في الجامعة الأمريكية) مع النجم الشاب محمد هنيدي واستطاع أن يجمع بين النجاح الجماهيري والاشادة النقدية بعد ذلك في (شورت وفانلة وكاب) ومع ذلك لم تتوقف أحلام سعيد حامد عند هذا الحد ولكنه مازال يحلم بالكثير والكثير وهو الآن انتهى من تصوير أحدث أفلامه (ر شة جريئة) ويحلم له بأشياء كثيرة. البيان التقت بسعيد حامد وكان هذا الحوار: * ما هو جديدك السينمائي؟ ــ انتهيت مؤخرا من فيلم (رشة جريئة) من تأليف صديق عمري ماهر عواد العائد بعد فراق تسع سنوات للكتابة للسينما مرة أخرى ومن بطولة النجوم أشرف عبدالباقي وياسمين عبدالعزيز ومجموعة من الوجوه الجديدة.. وهو كوميدي اجتماعي ولكنه يختلف عن نوعية الأفلام الكوميدية التي قدمتها من قبل, فيه مسا حة عمق أكبر وبه كوميديا مختلفة أرجو أن تنال اعجاب المتفرجين. * يقال أنكم أصبحتم (كلمة السر) في نجاح الأفلام الكوميدية بعد نجاح صعيدي وهمام؟ ــ الحمد لله أن كل الأعمال التي قدمتها وجدت النجاح ولكني لا أعتبر أن هناك (كلمة سر) أو وصفة سحرية للنجاح سوى التعب والا جتهاد والتوفيق وأعتقد أنني أتعامل مع أي فيلم بجدية تامة ولا أترك أي شئ للصدفة ولأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا فالنجاح يكون حليفنا والحمد لله. * بعد نجاحك مع هنيدي في فيلمين متتاليين قدمت فيلما مع أحمد السقا والآن أشرف عبدالباقي هل ما أشيع عن خلافاتك مع محمد هنيدي صحيح؟ ــ اطلاقا لا يوجد بيني وبين محمد هنيدي أي خلافات فنحن أصدقاء منذ وقت طويل قبل أن يكون بيننا أي تعاون فني ونحن على اتصال دائم ولا أدري مصدر شائعة الخلاف بيني وبين محمد هنيدي فلا يمكن أن أقدم كل أفلامي مع ممثل واحد وهو أيضا لا يمكن أن يعمل مع مخرج واحد ولا يعني أيضا ذلك أن العلاقة الفنية بيني وبين هنيدي انتهت لأننا لم نتعامل في فيلم أو فيلمين فهناك مشاريع كثيرة سنتقابل فيها أنا وهنيدي مستقبلا. * ولكن يقال أن خلاف هنيدي مع المنتج محمد العدل الذي يقوم بانتاج أفلامك هو السبب في الابتعاد عن هنيدي؟ ــ محمد هنيدي شخص جميل بكل ما تعنيه هذه الكلمة ولا يستطيع أن ينسى فضل محمد العدل عليه كنجم كبير فهو أول من أتاح له فرصة البطولة المطلقة في السينما لذلك لا يوجد أي خلاف بين محمد هنيدي والدكتور محمد العدل ولعلمك فيلم محمد هنيدي الجديد سوف يكون من انتاج محمد العدل .. وكل ما يثار حول علاقة هنيدي بآل العدل لا اساس له من الصحة. * في فيلم (شورت) قدمت عددا من الوجوه الجديدة وفي رشة جريئة يحدث نفس الشئ.. هل ترى أن الوجوه الجديدة ستحتل مكانة مهمة في السينما المصرية؟ ــ مؤكد أن ذلك سوف يحدث مستقبلا والوجوه الجديدة ضرورة اقتصادية وفنية كبيرة فلو أن هناك عشرة نجوم كبار فقط لن نستطيع أن نقدم بهم كل شئ لذلك يجب أن يكون هناك كل فترة عدد من الوجوه الجديدة لأن طبيعة الحياة هكذا أجيال تذهب وأخرى تأتي حتى تستمر الحياة. * هل يمكن أن تتخصص في اخراج الأفلام الكوميدية؟ ــ صعب جدا أن أحدد ذلك الآن فما زلت في بداية الطريق وكل الذي قدمته أربعة أفلام فقط ولا يمكن تحديد ذلك وإن كنت لا أريد التخصص في نوعية واحدة من الأفلام فأنا أحب أن أقدم الأفلام الرومانسية والأفلام الكوميدية وغيرها. * هل صحيح أنك الأغلى أجرا بين المخرجين الآن؟! ــ (يضحك).. أتمنى ذلك ولكن هذا غير صحيح بالمرة فأنا لم اصل الى هذه المكانة بعد وما أتقاضاه هو أجري العادي وهو أجر أي مخرج لكنه ليس الأغلى على الاطلاق. * يتهمك البعض بمغازلة المثقفين من خلال القضايا السياسية الغير مبررة في أفلامك؟ ــ أولا القضايا السياسية في أفلامي لها مبرر ففي (صعيدي في الجامعة الأمريكية) ومن اسم الفيلم كان ينبغي أن تدرك أن هناك قضايا سياسية (وفي همام في أمستردام) مكانها طبيعي أما في شورت فهي محرك الأحداث وسبب أساسي في قصة الحب الرومانسية. أما مسألة مغازلة المثقفين فأنا لا أفكر فيها مطلقا ولا يمكن أن أتودد لهم على حساب فني فالمهم لدي هو أن أرضي نفسي وفني قبل أي أحد ولاحمد لله هذا حدث معي في أفلامي السابقة. * أعتقد أن لديك أحلاما كثيرة قد تحققت أيضا؟ ــ فعلا منذ أن كنت طالبا وأنا لا أملك إلا الحلم وبتوفيق من الله يتحقق هذا الحلم يوما بعد يوم ولكن مازال أمامي أحلام كثيرة أريد أن أحققها.. منها أن أكون بصمة فنية باسمي في عالم السينما في المرحلة المقبلة. * ألا تفكر في الاخراج التليفزيوني؟ ــ لقد جربت حظي في اخراج التليفزيون من خلال فوازير قدمتها في إحدى القنوات الفضائية لكن للأسف الشديد كل نقطة دم في عروقى تجري نحو السينما لذلك لن أعمل بالتلفزيون على الأقل في هذه المرحلة ولا أدري ماذا سيحدث غدا.