بيان (2): القاهرة ــ مكتب (البيان): شهدت الساعات الأخيرة أزمة حادة بين الكاتب أسامة أنور عكاشة والمخرج جمال عبدالحميد بعد أن علم الأخير أن قطاع الانتاج لن يسند اليه اخراج الجزء الثالث من مسلسل ، (زيزينيا) الذى يتم تصويره عقب انتهاء اجازة عيد الفطر المبارك لاستغلال الديكورات التى استخدمت فى أحداث الجزء الثانى والتى تحتاج اليها الأحداث الجديدة. وكان مدحت زكى رئيس قطاع الانتاج قد أتفق مع مصمم الديكورات سيد أنور على عدم هدم الديكور والمناظر التى يحتاج اليها المؤلف أسامة أنور عكاشة فى الجزء الثالث من (زيزينيا) والذى يحمل اسم (الخروج) ويبدأ تصويره مباشرة فى الأسبوع الثانى من شهر يناير المقبل خاصة أن حلقات العمل جاهزة باستثناء بعض المشاهد التى سوف يستكملها الكاتب اثناء التصوير. ومن ناحية أخرى تم الاتفاق بين أسامة أنور عكاشة ومدحت زكى على البحث عن مخرج أخر لاستكمال الأحداث الجديدة بدلا من المخرج جمال عبدالحميد الذى وصلت علاقته مع كاتب المسلسل أسامة أنور عكاشة لمرحلة اللاعودة على أثر ما نشب بينهما من أزمات وخلافات حادة فى وجهات النظر ولم تفلح محاولات بطل الحلقات يحيى الفخرانى فى التوفيق بين طرفى المشكلة اللذين كانا على علاقة وطيدة طوال السنوات الماضية. ويقول المؤلف أسامة أنور عكاشة انه حزين لتدهور العلاقة مع جمال عبدالحميد ولكنه فى نفس الوقت حزين أكثر على ما أصابه من أضرار نتيجة لعدم التزام المخرج بسيناريو العمل ووجهة نظره فى الشكل الذى يتم من خلاله تصوير بعض الأحداث المهمة وعدم استشارته فى بعض الموضوعات الأخرى الخاصة بالمسلسل الذى يستعرض من خلاله الجزء الغالي من تاريخ مصر. ويضيف أسامة أنور عكاشة أنه لعب دورا مهما فى تكوين التاريخ الدرامى لرصيد المخرج جمال عبدالحميد عندما اختاره لاخراج حلقات (أرابيسك) وأصبح من خلال هذا العمل والجزء الأول من (زيزينيا) واحدا من كبار مخرجى الدراما على شاشة التلفزيون المصرى وبدلا من رد الجميل اليه يثير معه المشاكل لدرجة جعلت التعاون معه مستقبلا مستحيلا. وعلى الطرف الآخر طرح مدحت زكى رئيس قطاع الانتاج على المؤلف أسامة أنور عكاشة مجموعة من اسماء كبار المخرجين لاختيار واحد من بينهم وكان فى مقدمة هؤلاء المخرج محمد فاضل واسماعيل عبدالحافظ وهانى اسماعيل وابراهيم الصحن ولكن الطريف أن كلا منهم له ظروفه الخاصة التى لا تمكنه من اخراج الجزء الثالث من حلقات (زيزينيا) المزمع تصويرها عقب عيد الفطر مباشرة وقد اعتذروا جميعا عن اداء هذه المهمة الصعبة ومعهم مايؤيد هذا الاعتذار. فالمخرج محمد فاضل مرتبط بتصوير عملين يبدأ تصوير الأول عقب اجازة عيد الفطر وهو حلقات (للعدالة وجه آخر) تأليف مجدى صابر وبعده يتفرغ لاخراج مسلسل أسامة أنور عكاشة (أميرة فى عابدين) بطولة سميرة أحمد وهو العمل الذى تم تأجيل تصويره خلال الشهور الماضية لانشغال أسامة بكتابة (زيزينيا). والمخرج اسماعيل عبدالحافظ مشغول باخراج حلقات (وجع البعاد) ليوسف القعيد وبطولة صلاح السعدنى ولن يتمكن قبل 4 شهور من اخراج عمل جديد. والمعروف أن اسماعيل عبدالحافظ كان قد التقى مع أسامة أنور عكاشة فى العام الماضى من خلال مسلسل (لما التعلب فات) بطولة يحيى الفخرانى ومحمود مرسى. والمخرج الثالث هانى اسماعيل وقع الاختيار عليه للبدء عقب العيد فى تصوير حلقات (البر الغربى) تأليف محمد جلال عبدالقوى وبطولة يسرا وممدوح عبدالعليم وسناء جميل وأصبح بالتالى غير قادر على الارتباط بأعمال أخرى لعدة شهور خاصة أن المسلسل يتم تصوير اجزاء مهمة منه فى الريف الانجليزى. ويأتى اسم المخرج ابراهيم الصحن فى الترتيب الأخير من بين المخرجين المرشحين لانقاذ الموقف والدخول بعد العيد لتصوير الجزء الثالث من (زيزينيا) ولكنه اعتذر بشدة لعدم تمكنه من الانتهاء من تصوير مسلسل (بوابة الحلوانى) الذى يختتم به المؤلف محفوظ عبدالرحمن اجزاء العمل بالمرحلة الرابعة والأخيرة منه بعد أن ظل متوقفا عن كتابته عدة سنوات! أمام هذا الموقف المتأزم قام الفنان يحيى الفخرانى بدور الوسيط الصديق بين طرفى النزاع أسامة أنور عكاشة والمخرج جمال عبدالحميد لرأب الصدع بينهما فى محاولة لإعادة المياه إلى مجاريها بين صديقين قديمين فرقت الخلافات امكانية استمرار تعاونهما الفنى ولكن باءت كل جهوده بالفشل لاصرار كل منهما على أنه لم يخطئ فى حق الطرف الآخر! وبينما الوقت يمر والأحداث تتلاحق وتهدد قطاع الانتاج بعدم بدء تصوير الجزء الثالث من (زيزينيا) بسبب عدم الاستقرار على اسم المخرج (البديل) لجمال عبدالحميد طرح الفنان صلاح السعدنى اسم المخرج وفيق وجدى لاخراج (زيزينيا) وهو ما رفضه بشدة مدحت زكى رئيس قطاع الانتاج بسبب وقوعه فى خلاف شديد معه على أثر عدم التزامه بالموعد المحدد لتسليم حلقات الجزء الثانى من (أوراق مصرية) للعرض فى شهر رمضان حيث اكتفى بعرض الجزء الأول منه فقط على بعض القنوات العربية. واستمرارا فى رحلة البحث عن المخرج البديل لجمال عبدالحميد فى الجزء الجديد من (زيزينيا) تم طرح اسم المخرج أحمد صقر للقيام بهذه المهمة ولكنه اعتذر هو الآخر لارتباطه باخراج مسلسل (وحلقت الطيور نحو الشرق) تأليف مختار عزالدين وبطولة الفنانة شيريهان والذى يبدأ تصوير معظم أحداثه فى النمسا خلال الشهور الثلاثة الأولى من العام الجديد. وخلال الأيام القليلة المقبلة يعقد مدحت زكى مع الكاتب أسامة أنور عكاشة اجتماعا مهما وحاسما لاتخاذ القرار النهائى فى اختيار وترشيح المخرج الجديد للجزء الأخير من (زيزينيا) التى يقف ممثلوها الآن فى مفترق الطرق لا يعرفون مع من يعملون خلال المرحلة المقبلة التى لم تتضح ملامحها حتى الآن انتظارا للاستقرار على المخرج البديل لجمال عبدالحميد لتنتهى حالة القلق والترقب والانتظار التى تشهدها كواليس المسلسل منذ عدة أسابيع.