بيان (2): لندن ــ بول انطوني: قال الدكتور نبيل حبيب اللبناني الجنسية والمختص في الهندسة الكيميائية انه اكتشف علاجا لعدة انواع من السرطان وانه نجح في شفاء 22 حالة حتى الآن. واوضح د. حبيب ان منهج عمله نقيض لكل المناهج المعروفة, وقال انه لا يسلك الطريق التي اتخذها العلماء لايجاد دواء لقتل الخلايا بل يفتش عن مادة محسسة لتلك الخلايا السرطانية بحيث يمكن لمضادات الالتهاب التأثير عليها والحدّ من نشاطها الالتهابي, وتمكّن من إيجاد مادة قادرة على منع تكاثر تلك الخلايا على أمل سحقها. ويقول: (الفكرة بسيطة جدا, كل خلية كي تتوالد تحتاج للـحمض النووي DNA فيها أن يتزاوج. تمكّنتُ من وقف هذا التوالد بواسطة عنصر كيميائي يدخل في الحمض النووي ويمنع تزاوجه. نجحت في طريقتين: في بعض الأنواع السرطانية كنت أقضي على خلاياها من خلال تعطيل الحمض النووي, وفي بعض الخلايا السرطانية الأخرى كنت أعطل نصف الحمض النووي بحيث أن كل خلية سرطانية كانت تنتج خلية سرطانية وخلية أخرى غير قابلة للحياة. وبهذا يبقى الورم في حجمه فلا يعود قادرا على التفشي). وتصف تريز الأشقر (63 عاما) وهي إحدى المصابات بسرطان الرئة تجربتها مع علاج الدكتور حبيب قائلة: (كنت في الدرجة الرابعة والأخيرة من المرض. طبيبتي توقعت أن لا أتمكن من العيش أكثر من 3 أو 4 أشهر. اقترح أخوتي أن أجرب الدواء, وفي أي حال لم يكن هناك ما أخسره. بدأت بتناول الجرعات, وبعد أسبوع بدأ الانحطاط الجسدي يزول تدريجيا. بعد شهر ونصف بدأت أخرج مع سعالي قطعا صلبة تبيّن بنتيجة الزرع أنها قطع ميتة من أنسجة الورم). ويوضح الدكتور حبيب أنه بعد أربعة أشهر من العلاج, كان مرض تريز الأشقر قد ثبت في جسمها بمعنى أنه لم يستفحل, فبدأ العلاج الإشعاعي ليتبين له بعد 5 أشهر أن المرض اختفى كليا. ويقول إن المستحضر الكيميائي الذي يؤخذ عبر الفم هو مزيج من عناصر كيميائية تعطي مفعولا فوريا ومباشرا على الحال الالتهابية المرافقة للسرطان بحيث أن حال المريض السريرية تأخذ في التحسن فيستعيد نشاطه كاملا بعد فترة وجيزة. وفي الوقت نفسه يخفف أو يزيل نهائيا الآلام المرافقة للحالات السرطانية. ويؤكد أن بعد عام ونصف لم تظهر أي آثار جانبية متأتية عن استخدام العلاج. العيش بلا مسكنات روجيه إندراوس (20 عاما) طالب أحسّ العام 1995 بألم في القدم اليمنى تمّ تشخيصه على أنه التهاب في الأوتار, عولج على هذا الأساس لكن المريض لم يتجاوب. ظهر بعد ذلك ورم في القدم تبين في ما بعد وجود مرض سرطاني. استفحل الأمر فبُترت نصف رجله اليمنى وأخذ المريض يتلقى علاجا كيميائيا وبالأشعة. لكن بعد عامين عاود المرض ظهوره في العظم من رأسه حتى أخمص قدميه. في العام 1999 بدأ روجيه تناول مستحضر الدكتور حبيب, وبعد 28 يوما انخفض حجم الورم في يده اليمنى من 38 سنتمترا إلى 29 سم. وحصل اختفاء كامل للألم بحيث بات في إمكانه العيش بلا مسكنات. عاود نشاطه الرياضي (السباحة) ولوحظ تحسن في فحوص الدم, بعد نحو شهرين تلاشى المرض من صدره وعظام الأطراف باستثناء الكوع الأيمن والرجلين, بعد 14 شهرا من بدء العلاج, اختفى الداء من كامل جسمه وبقيت آثار قليلة منه في الرجل اليمنى وظل المرض في اليد اليمنى. ويقول أندراوس من على سرير المستشفى واصفا حاله: (دخلت المستشفى أخيرا لأضعف يدي كي يتمكن الدواء من السيطرة عليها. جسمي أصبح نظيفا والصور تبرهن ذلك. وعلى رغم أن أطبائي لا يعترفون بالدواء الذي أتناوله, إلا أن النتيجة واضحة ولا تحتاج برهانا). الأمر نفسه حصل مع يوسف عقل (69 عاما) الذي كان السرطان منتشرا في الرئة والصدر حول القلب وبينه وبين الحجاب. وبعد ثلاثة أشهر فقط أوقف علاجه بعد اختفاء النشاط السرطاني. بعد 5 أشهر ضربه المرض في بلعومه ومجرى الطعام وجدار المعدة, عاود العلاج فزال الانتشار السرطاني بنسبة 90 في المئة. أما عفيفة بشارة (76 عاما) فكانت قد أجريت لها جراحة استئصال كامل للثدي العام 1995 بسبب ورم سرطاني فيه. بعد خمسة أعوام شعرت بضيق في التنفس وعدم قدرة على الكلام. أجريت لها فحوص تبين بعدها وجود انتقالات سرطانية حول القلب. بدأ علاجها بالمستحضر الكيميائي وبعد 34 يوما أخذ حجم الكتلة السرطانية بالتراجع ما بين 30 و40 في المئة واستعادت المريضة نشاطها كاملا وزالت أوجاعها وهي تتابع العلاج. مجرد محاولة وفي الوقت الذي ينظر فيه البعض إلى الدكتور نبيل حبيب بأمل, يشكك كثيرون ولاسيما منهم في مجال الطب في هذا العلاج ليس لجهة الطرق التي يعتمدها بل لجهة الإثبات العلمي للدواء. ويقول الدكتور علاء أمين الجراح المختصّ في الأمراض السرطانية في مستشفى (كرومويل) الشهير في لندن: (محاولة الدكتور حبيب هي محاولة من آلاف المحاولات. لكننا لا نعرف حتى الآن التركيب الكيميائي للدواء. فتحفيز جهاز المناعة لدى المريض هو من أفضل الطرق لمعالجة السرطان, وكذلك التأثير على الحمض النووي فكرة ليست بجديدة, فالتقليل من تكاثر الخلايا يمكّن من منع تكاثر خلايا السرطان. لكنني لم أجد أن الطريقة التي يتحسن بها مرضى الدكتور حبيب أو يُشفون يمكن أن تُقبل علميا. وكي تكون مقبولة يجب أن تخضع لتجارب علمية متبعة في معظم أنحاء العالم. ويجب الإجابة على أسئلة عدة أبرزها: مع أي نوع من السرطان يتعاطى العلاج؟ ما هو الدواء وكيف يعمل؟ هل جُرب على حيوانات وأثبت أن ناجع؟ عندما يكون الدواء مفيدا في هذا المجال, هل جُرب على البشر؟ كم عدد المرضى الذين تلقوه وما هي أعمارهم؟ وعندما ينجح كل ذلك, يُعرض الدواء على المراجع المختصة في المركز الطبي أو المستشفى أو الدولة. والعدد الإحصائي مهم جدا من الناحية العلمية, وبعد ذلك يتعين أن يُعرض الدواء في المؤتمرات والاجتماعات العلمية حيث يناقش ويُقبل. وفي وضع العلاج الذي يطرحه الدكتور حبيب إن حالات الشفاء قليلة جدا والتساؤلات العلمية كثيرة فيما الأجوبة قليلة. من هنا لا يمكن تقبل العلاج ما لم يمر في المراحل القانونية والعلمية المقبولة). وينصح الدكتور أمين الكيميائي اللبناني بأن يتعاطى مع حقائق وليس مع معجزات كيلا يعطي للناس أملا غير صحيح . وإضافة إلى الإشكالية العلمية هناك إشكالية قانونية وقفت في طريق الدكتور نبيل حبيب في لبنان وهي اعتراض نقابة الأطباء على عمله لأنه لم يمر في القنوات المطلوبة. ويقول نقيب الأطباء د. غطاس خوري وهو نائب في البرلمان اللبناني: (في المستشفيات الكبرى, عندما يُجرى اختبار حتى على دواء جديد, تُكلف لجنة أطباء البحث فيه, وتُعطي أو لا تعطي إذنا باستخدامه. الدكتور حبيب لم يمر عبر هذه القناة وهذا لا يجوز. كي يثبت علمياً ما يقوم به, وأود لو يتقدم من هذه اللجان لبرهان ما يقول إنه اكتشاف طبي ). ويرد د. حبيب على الانتقادات كما طُرحت, فيقول: (لم يمر العلاج في التجارب العلمية بعد, لأنه عُرض على مرضى في حال يائسة, وكان يُفترض أن يكونوا جميعهم قد فارقوا الحياة الآن. فمن أصل 22 حالة عالجتها, تجاوبت مجموعة كبيرة منها مع العلاج, علما أن هؤلاء لم يكن لديهم أمل في العيش أكثر من شهر أو شهرين. سبحان الله هو الذي يحدد الحياة, لكنني تمكنت من النجاح معهم جميعا. هناك اتفاق بيني وبين الجامعة اللبنانية على إنشاء مختبر للأبحاث. وإن شاء الله سأكمل التجارب بحسب الأسس المطلوبة علميا لأنني كيميائي ورجل علم ). ويحدد أنواع السرطان التي عالجها قائلا: (في الوقت القصير الذي تمكنت فيه من أن أمارس العلاج على حالات نهائية من المرض, وفي خلال عام ونصف من التجارب الحية, تمكنت من معالجة مجموعة محدودة من أنواع السرطان. نجحت بشكل أساسي وكامل مع الأورام السرطانية الرئوية وأورام العظام بحيث أن الاستجابة كانت جيدة ونهائية تقريبا. في حالات أخرى مثل سرطان الأمعاء وغدة البروستات وسرطان الثدي, كانت الاستجابة جيدة ونتائجها أفضل من الطب التقليدي. أما مع أورام أخرى, فكانت الاستجابة محدودة جدا. لكنني آمل في أن أتمكن من متابعة الأبحاث لتطوير علاج يتمكن من اختراق غشاء الدماغ ويعالج أورامه). ويضيف قائلا: (لا إثبات علمياً لدي اليوم على ما أقول سوى النظريات التي وضعتها والتجارب التي استجابت بناء على العلاج). عتب على النقيب ويوجه الدكتور بعضا من عتب إلى نقيب الأطباء, مؤكدا أنه وفريقه أعلموا المراجع المختصة في لبنان بعملهم, لكنها لم تهتم. ويقول إن (أحد الأطباء كُلف بنقل هذه المعلومات إلى النقيب شخصيا قبل نحو عام, لكنه كان منشغلا بأمور أخرى في ما يبدو). ويبدو الدكتور نبيل حبيب المهندس الكيميائي والمحاضر في كلية الهندسة التابعة للجامعة اللبنانية والكلية الحربية واثقا جدا من أبحاثه على مرض السرطان التي بدأها العام 1987 وكتم أمرها حتى عن أقرب المقربين إليه, ومن النتائج التي توصل إليها. أما كيف يمكن يمكن لشخص أن يحقق ما عجز عنه العلم الحديث؟ فأجاب: (أنا في صلب العلم الحديث, وعملي هو التعليم والأبحاث. إذا أخذتَ معادلة أينشتاين, هي ربما من أبسط المعادلات, لكنها انتظرت أينشتاين كي يكتشفها. الحقيقة موجودة دائما وعلى الإنسان أن يعثر عليها. بمشيئة الله اكتشفت بعض التفاصيل وما زالت تنقصني بعض التفاصيل الأخرى). ويأمل في أن يتحول لبنان منتجعا للشفاء من داء السرطان مؤكدا ان (هذا الدواء هو ملك لبنان والعرب أولا والإنسانية جمعاء, وأن كلفته ستكون محدودة جدا ومقبولة وفي متناول مختلف الطبقات الشعبية بعد سنة أو سنتين من الآن, إن شاء الله).