بيان (2) : العيد له مظاهره المتعددة من البهجة والفرح والتي تمتد لتشمل كافة افراد العائلة اياً كانوا اطفالاً او من كبار السن وحتى الشباب والنساء ووسط تلك المظاهر والاحتفالات اتخذت المرأة طابعاً خاصاً للتعبير عن تلك ، المظاهر وفرحتها بالعيد فمع تطوير الحياة التي حرصت المرأة على مسايرتها. فقد احدثت تلك التطورات تغيراً جوهرياً في حياتها فلم تعد تلك المرأة التي تقضي يومها في اعداد الطبخ وتجهيز الطعام وترتيب البيت وانما خرجت لتنافس الرجل في كافة الميادين ان لم تكن مكملة له. وانطلاقاً من هذه التغيرات فقد تبدلت المظاهر الاحتفالية لدى المرأة في العيد ففي الماضي كانت تحرص ان لم يكن فرض عين عليها على اعداد الاطعمة والحلويات الخاصة بالعيد بالاضافة الى ترتيب المنزل وتلبية رغبات الاطفال ولكن تبدلت هذه المظاهر لتصب جميعها في اهتمام المرأة بنفسها متمثلاً في حرصها على الذهاب الى الكوافير والاصرار على عمل نقشات معينة من الحنة وغيرها من امور الزينة والجمال في الوقت نفسه تسعى المرأة في العيد الى تغيير الكثير من محتويات واثاث المنزل بمناسبة العيد ربما للتباهي وربما لأهمية الحاجة الى التغيير بالفعل كذلك اصبحت تقوم باحضار حلويات ومستلزمات العيد جاهزة من المحل لتدفع اكثر وتفقد متعة القيام بهذه الاعمال ربما يكون الامر كذلك وربما يكون العكس. لمعرفة مدى التغيرات التي طرأت على عادات المرأة في العيد ومعرفة ما يدور خلف الكواليس بالنسبة لعالم النساء في العيد (البيان) التقت عدداً منهن. تجديد كل شيء تقول سلوى العراقي العيد بالنسبة للمرأة يعني الشيء الجديد فنحرص خلال العيد على تغيير الكثير من الاشياء خلال هذه المناسبة فنقوم احياناً بتغيير بعض الاثاث في المنزل او الستائر فقط او غيرها من بعض الاشياء التي تحتاج الى تغيير حتى يظهر المنزل يوم العيد وكأنه لبس حلة جديدة في الوقت نفسه نحرص على شراء الملابس الجديدة والتي تعتبر شيئاً مقدساً لنا فرغم اننا قد يكون لدينا الكثير من الملابس الجديدة الا ان المرأة لابد ان تشتري ملابس جديدة مثل الاطفال تماماً. اما دينا سالم فتقول ان العيد هو الفرحة بالنسبة للمرأة المسلمة بعد قضاء فريضة الصيام و ضمن حق اي انسانة مسلمة ان تفرح بهذا العيد كما من حقها ان تلبس الجديد لذلك نحرص خلال هذه المناسبة على زيارة الاهل والاصدقاء كما نخرج في جولة للتنزه خلال العيد وسط الاهل والاصدقاء فرغم ان مثل هذه الامور تحدث على مدار العام الا ان نزهة العيد لها طابع خاص جدا فهي تجمع شمل العائلة وتضفي عليها الفرح والسرور ويحرص كل انسان في هذا اليوم على البسمة ومصافحة من كان لا يتحدث اليهم او بينهم وبينه قطيعة لذلك تعتبر فرحة المرأة بالعيد اكثر من فرحتها بأي عيد اخر خلال العام وخاصة ان العيد يعتبر فرصة لتجدد المرأة كل ما ترغب او ما يخص المنزل او الاطفال او المرأة نفسها. عيد الكعك نقوم فادية ناجي ليس للعيد معنى بدون عمل الكعك والحلويات فرغم انني اسكن في منزل مستقل مع زوجي فأحرص خلال العيد على الذهاب الى منزل اسرتي خلال الاسبوع الاخير من رمضان لعمل كعك وحلويات العيد التي اصبحت تقليدا لا يمكن الاستغناء عنه بل اذا لم نشارك في عمله نشعر وكأن العيد لم يكتمل وفرحتنا ناقصة فالتجمع العائلي يضفي بهجة وفرحة العيد على المنزل وتحاول كل سيدة ان تبدع وتتفنن في صنع بعض الحلويات واضافة اللمحة الجمالية عليها, حيث تعتبر المرأة ذلك فخرا لها وهي تقدمه للأهل والزوار يوم العيد. تقول مريم مصطفى ان العيد يعني بالنسبة للمرأة الكثير من الاشياء الجميلة ولذلك تحرص المرأة على ان تلبس افضل الحلل وترتدي اجمل الثياب فللعيد لباس خاص يكون جديدا وتم شراؤه قبل العيد كما نقوم بالذهاب الى الصالونات النسائية لعمل بعض نقشات الحنة التي نحرص عليها لأنها تكون احد مظاهر الجمال بالنسبة للمرأة خاصة وانها قد تكون للتباهي لذلك تحرص كل سيدة ان تظهر في افضل صورة خلال العيد واثناء زياراتها للأهل والاصدقاء وهذا يعني ان المرأة قد تكون كالطفل تسعد بكل ما هو جديد والعيد بالنسبة لها هو الجديد كما تحرص على طلب العيدية من الآباء رغم اننا لم نعد صغارا الا اننا نتخذها من قبيل الفرحة والمداعبة مع الاهل في هذه المناسبة. مريم خميس البلوشي ربة منزل, تقول ان الاستعدادات تبدأ قبل العيد بفترة طويلة حتى اذهب مع بناتي للتسوق لشراء الالبسة والاحذية والعطور خاصة العطور العربية الاصيلة وقبل العيد بيوم اذهب الى المحمصة لشراء الحلويات والمكسرات المتنوعة بينما تقوم بناتي بترتيب وتنظيف المنزل, وفي صباح اول ايام العيد نستقبل الزوار من الاهل او الاصدقاء حتى فترة المساء حيث لا تنقطع الزيارات ابداً في اي وقت من النهار, وفي اليوم التالي يأتي دوري في زيارة الاهل وخاصة كبار السن, حيث انتهزو اسرتي فترة العيد لتوطيد العلاقات وصلة الرحم التي قد تشغلنا اعمال المنزل عن تأديتها. اما رقية موسى رمضان 17 سنة فترى ان العيد عبارة عن كلمة مرادفة للحناء, وتقول: لا استطيع الاستمتاع بفرحة العيد الا ويداي منقوشتان بالحناء, حتى ولو اقتضى الامر الانتظار في الصالون حتى ساعة متأخرة من الليل, وقد صادف في احدى السنوات انني كنت مريضة جدا قبل العيد بعدة ايام ورغم ذلك اصررت على ان اذهب للصالون رغم معارضة والدتي, لخوفها عليّ, وكان لي ما اردت رغم المرض وارتفاع درجة الحرارة. بينما تقول فتحية عمران المرزوقي ـ موظفة ـ ان اشد ما احرص عليه قبل وفي ايام العيد هو انتقاء الالبسة التي تحمل علامات تجارية ـ ماركات ـ معروفة, حيث يذهب اكثر من نصف راتبي على هذه الامور, ولكنني لا اندم لأنني يجب ان اشعر بلذة وطعم العيد والذي ـ حسب اعتقادي ـ لا يأتي الا بارتداء كل ما هو غال وثمين وملفت, علاوة على استخدام احدث العطورات وادوات التجميل, وخلال ايام العيد احب تناول الحلويات بشكل كبير, حيث اجد اصنافا متنوعة كلما توجهت مع عائلتي لزيارة الاقارب في مختلف انحاء الدولة, واكثر صنف اتناوله هو البقلاوة مع القهوة العربية ذات النكهة والرائحة المميزين. فاطمة الهرمودي (موظفة) تقول: العيد للمرأة سعادة كبيرة ففي هذا اليوم يجتمع شمل الاسرة كلها من كبير العائلة الى صغيرها وتتجهز المرأة لهذا اليوم السعيد بأبهى الازياء والمجوهرات وقبل ان تفكر المرأة بنفسها تفكر في ابنائها وزوجها قبل كل شيء فتشتري الثياب والاحذية للأبناء والزوج ومن ثم تتفرغ لنفسها ونحن نعلم ان الحنة اول شيء تفكر فيه المرأة وتقع انظار النساء عليها فنختار افضل النقوش من الحناء ونحجز في الصالون كما تقوم المرأة بتجهيز منزلها ومطبخها بأنواع مختلفة من الحلويات والاصناف اللذيذة.. خاصة ان العيد يحلو بحلوياته اللذيذة. وتضيف: في العصرالحالي الذي نعيشه برخاء ونعمة من رب العالمين لا نحس بالفرحة فيه عند شراء الملابس الجديدة مثل السابق فعندما كنا صغارا اعتدنا ان نشتري الملابس الجديدة فقط في العيد اما الان فنحن نشتري الملابس في كل اسبوع وفي كل يوم ونذهب للصالون في نهاية اسبوع سواء للحناء او الاهتمام بتغذية الشعر وما الى ذلك. كما تقول ان فرحة قدوم العيد لا تكون كبيرة كما كانت في السابق فالوقت تغير والنفوس ايضا تغيرت فنجد هناك من يتكبر في زيارة اخوه او عمه او خاله في العيد. لأن مستواه المادي اعلى.. وعن ميزانية العيد تقول فاطمة: لقد وضعنا ميزانية خاصة لشهر رمضان وميزانية خاصة للعيد وهناك نوع من التقارب في مصاريف شهر رمضان والعيد.. ومصاريف العيد تبلغ ضعف مصاريف شهر رمضان كله وهذا نتيجة البذخ الذي يعيشه مجتمعنا. اطقم مجوهرات مريم ابراهيم تقول: لقد تجهزت للعيد بشراء ملابس جديدة واطقم مجوهرات واحذية على لون الفساتين بجانب شراء مستلزمات المنزل كاملة من قطع اثاث المجلس ومستلزمات المطبخ وغيرها.. واعتقد ان العيد يكون بين الاهل وليس بين الاصدقاء.. فالفرحة تكون كبيرة وسط الاب والام والاخوان والاخوات اكثر مما تكون بين الاصدقاء.. وتضيف: انا طالبة ادرس في الولايات المتحدة الامريكية واقضي العيد هنا ودائما وسط اسرتي في دبي.. فهذه الفرحة (تسوي) عندي الكثير.. وتضيف: طبعا زيارات الاهل لاتتوقف بعد صلاة العيد ويأتي الجميع ليباركوا ويهنئوا بالعيد. وعن ميزانية العيد تقول: لقد وضعنا ميزانية خاصة لهذه الايام الثلاثة تصل لأكثر من عشرة آلاف درهم وذلك لشراء الملابس والمواد الغذائية وتغيير المجلس بجانب العيدية التي تعتبر حق لكل طفل بالعيد.. والقلوب تتقارب في هذه الايام.. وصلة القربى تتواصل ايضا فيما بعد.. كما ان الحماس للعمل بعد اجازة العيد يكون قويا جدا ويشعل فينا النشاط عن جديد. الحناء موضة قديمة فهيمة علي (موظفة) تقول: العيد عند المرأة المتزوجة يختلف عن العيد عند المرأة غير المتزوجة فالمتزوجة تفكر بزوجها وبأطفالها وتشتري ما يلزم أبناءها من ملابس وهدايا واحذية وملابس لزوجها وملابس لنفسها اما غير المتزوجة فهي تفكر في نفسها ومكياجها وملابسها الخاصة وصديقاتها والمجوهرات الجديدة التي سترتديها امامهن بجانب الحناء على الرغم من ان موضة الحناء قد اختفت والكثير من سيدات الجيل الحالي لا يفضلن وضع الحناء باعتبار انه موضة قديمة.. لكن هناك فئة من السيدات لا يكتمل العيد عندهن بدون وضع الحناء وهذا (من مراسم العيد) كالزيارات بين الاهل والاقارب. عبير محمد (طالبة) تقول: استعدادي لاستقبال العيد شيء طبيعي وعادي جدا فقد تجهزت للعيد بشراء اطقم ملابس جديدة واحذية فقط ولا اعتقد بأني سأقوم بوضع الحناء على يدي ورجلي فأنا لا احب نقوش الحناء, وأقوم مع الوالدة والاخوات باستقبال الزوار والاهل اما ثالث يوم العيد امضيه مع الصديقات بالخروج معهن للمطاعم او في زيارة خاصة اقوم بها لمنازلهن. تقول ام عبدالله (ربة بيت): ان الاستعداد للعيد له طعم خاص بالنسبة لي حيث ابدأ فيه بتحضير ملابس زوجي واطفالي والذي يكون قبل العيد بشهرين تقريبا, كذلك فانني متعودة كل عام في تغيير منزلي وحتى استقبل ام زوجي واقاربنا والمعارف خاصة وانهم في ثاني ايام عيد الفطر المبارك اعتادوا الحضور الى منزلي, وكذلك اتأكد من توفر كل المؤن واحضار الناقص منها, كما ابدأ في احضار الحلويات من المحمصة, واعتقد بأن العيد لا يختلف عن رمضان من ناحية التجهيز له وشراء المتطلبات بالنسبة لي والتي تكون اكثر من شهور السنة الباقية. وتتحدث روضة جمعة موظفة عن العيد بأنه فرحة للصغار اكثر من الكبار, ولذا فإن قائمة استعدادنا للعيد هو تلبية متطلبات الصغار وما يحتاجون اليه, بالاضافة الى تجهيز قائمة بأسماء الذين انقطع التواصل بيني وبينهم, ووضع برنامج للأماكن التي انوي التوجه اليها ومقسمة وفق جدول بمعنى أنه في اليوم الاول سأزور هذه الاماكن واليوم الثاني اماكن مختلفة, فالعيد فرصة جميلة للترويح عن النفس والبعد عما يثقل كاهلنا, وهي كذلك فترة يلتقي فيها الاقارب والاصدقاء, خاصة وان فترة اللقاء قد تكون في بعض الاحيان نادرة. وتضيف اليازية عبدالرحمن بأن استعدادنا للعيد يبدأ بالاضافة الى تجهيز الملابس بصنع الحلويات المختلفة, واللذيذة في المنزل قبل العيد بيوم واحد, فأنا لا احب احضار الحلويات من الخارج, حيث انها تخفف من الاسراف بالنسبة لي في شراء متطلبات العيد, والتي تكون قد ارهقت ميزانيتي التي اكون قد وضعتها, كما اننا في العيد نلتقي في بيت جدتي, حيث يقوم كل فرد منا باحضار طبق معين, ولذا فانني ايضا افكر في نوع الطبق الذي سأقوم بتقديمه حتى يحوز على الاعجاب. وكذلك اهتم بصنع بعض الاصناف المختلفة للحلويات, وشراء البعض الاخر من المحلات المتخصصة في صنع حوليات العيد. وتضيف عفراء عبدالله: اهتم كثيرا وانا استعد للعيد بأمر الحناء ولأننا تعودنا عليه منذ القدم فهو عادة محببة عند السيدات والفتيات لذلك اذهب الى الصالون لوضع نقوش الحناء واحرص على اصطحاب بناتي معي لأن وضع الحناء يدخل فرحة العيد الى قلوبهن بصورة اكبر.