عندما يريد الطبيب معرفة مكانته لدى سكان المنطقة التي يعمل بها, يقيس كمية الهدايا التي يتلقاها في عيد الميلاد من مرضاه الذين يرغبون في التعبير عن امتنانهم. لكن على الطبيب ألا يندهش إذا كانت هذه الهدايا غريبة بعض الشيء, مثلا بعض أبيات من الشعر أو شيكولاته انتهى موعد صلاحيتها. وكشفت استطلاعات للرأي أن العديد من المرضى, على الرغم من نواياهم الحسنة, يكونون مصابين بمرض موسمي يسمى بمرض جنون تقديم الهدايا. ويتلقى الأطباء العديد من الهدايا, التي ربما قد لا تلقى قبولا لديهم لكنهم يقدرون حسن نوايا المرضى وحقيقة أنهم يفكرون في أطبائهم وخاصة إذا كانت الهدية بها لمسة شخصية. وأجرت مجلة طبيب المستشفى استطلاعا خلص إلى أن الأطباء يتلقون هدايا من كل نوع بدءا من زجاجات الشمبانيا وحتى البط المحشي. وقالت الدكتورة سوزان تشابمان المستشار الطبي في مستشفى سان ماري في ايل أوف وايت للمجلة إنها تلقت صحنا للحساء وقلما مكسورا, لكنها تعتبر نفسها محظوظة. وأضافت أنها شعرت بسعادة بالغة عندما تلقت برطمانا من العسل الأبيض من مريض مربي للنحل على الرغم من أنها لم تعالجه. أما الدكتور آلان شرانك من شروبشير فيتفاخر بحصوله على بطة محشوة من فتاة عالجها منذ ثلاثين عاما. ويصف الدكتور توني كوبرفيلد الذي يكتب مقالا في المجلة أسوأ هدية تلقاها. ويقول إنه تلقى نتيجة مكتب بها صور لكتاكيت تعزف لحنا عندما يتغير التاريخ دفعة معنوية. وقال الدكتور روبرت فودري من ميلتون كينيس إن أفضل هدية تلقاها أنه كان يحلق شعره مجانا هو وأسرته لدى مريض أثناء عمله في إيران. وأضاف أن الطبيب عندما يعمل كثيرا يشعر أحيانا بالتعب والإحباط لكن عندما يتلقى هدية فإنها ترفع من روحه المعنوية وتجعله يشعر أن عمله كان له فائدة. بي.بي سي اونلاين