لؤلؤة هلالية تبرق بين بطاح سيبيريا الصنوبرية وحدود منغوليا الجبلية ولكنها ضحية الجشع والاهمال.. بحيرة بايكال درة تاج الطبيعة الروسية. تأوي أعمق وأقدم بحيرات العالم مئات السلالات الحيوانية والنباتية التي لا توجد في أي مكان اخر على كوكب الارض ولكن بيئيين يقولون ان البحث عن موارد طبيعية مربحة مثل الغاز والفراء يهدد بتلويث مياهها الفيروزية. تتهم منظمة السلام الاخضر روسيا بالتقاعس عن تقليل التلوث في 365 نهرا تصب في بايكال مما يعكس مدى اهمال الدولة. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أمر وزارة الموارد الطبيعية بضم لجنة حماية البيئة وكانت هيئة مستقلة. وتخشى منظمة السلام الاخضر أنه بدون حماية اللجنة ستتعرض مياه بايكال وعمقها نحو 1.5 كيلومتر وتضم 1500 سلالة حيوانية لاضرار مدمرة. وقد طلبت المنظمة من هيئة اليونيسكو في الشهر الماضي ادراج البحيرة التي يبلغ عمرها 25 مليون سنة على القائمة الدولية للتراث العالمي الذي يواجه أخطارا. قال رومان بوكالوف المنسق بحملة حماية بايكال ان الحياة الحيوانية في البحيرة فريدة في نوعها وستتأثر بأي تغيير في نقاء مائها. بيد ان فالنتين برانكوشاك نائب مدير الادارة الروسية لتحليل البيئة صرح بأنه تقرر تطهير روافد بايكال ولكنه رفض ادعاء منظمة السلام الاخضر بأن النظام البيئي للبحيرة يواجه خطرا. قال (اعمل في بايكال منذ 1992 . وبينما لم يحدث تحسن ملموس في وضعها فانه لم يتدهور. الوضع مستقر منذ ثماني سنوات على الاقل). وأشار بوكالوف الى ان الصيد الجائر يسبب أضرارا جسيمة بأغلب المباهج الطبيعية في البحيرة. قال (انخفض حجم عجول البحر في البحيرة بنسبة 30 في المئة في الست سنوات الماضية. يسمح بصيد 6000 الاف عجل سنويا فقط ولكن العدد يصل الى الضعف بسبب الصيد غير المشروع). وقال ان الصيادين يصيبون ثلاثة عجول بحر مقابل كل عجل يقتلونه وذلك تلبية للطلب المتزايد على جلودها في منغوليا والصين. كما أعرب بوكالوف عن قلقه من أن التنقيب عن الغاز في دلتا نهر سلينجا والبحث عن النفط بالقرب من بايكال قد يضر البحيرة. قال (تلك هي مشاكل بايكال الرئيسية) واقترح ان تمارس اليونيسكو ضغطا على الحكومة الروسية لحمايتها. يذكر ان بايكال خرجت سالمة تقريبا من عقود من التصنيع في العهد السوفييتي بينما تخاطر روسيا الان في سعي محموم لتلحق بموكب الاقتصاد الغربي بتعريض بيئتها الطبيعية للخطر.رويترز