استطاع فريق أبحاث مصرى التوصل الى علاج لمرضى السكرى بأسلوب جديد من خلال نبات بلسم الكمثرى بودرة الثمار الناضجة وأثبتت التجارب التى أجريت على المرضى بأن النبات يزيد من تكوين الخلايا المصنعة للانسولين فى البنكرياس بما يؤدى الى انخفاض نسبة السكر فى الدم. وقالت رئيس الفريق أستاذ النباتات الطبية والعطرية في المركز القومى للبحوث بمصر الدكتورة سعاد الجنجيهى فى تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان استخدام هذا النبات بجرعات معينة عن طريق الفم لفترة محدودة يخفض نسبة السكر تدريجيا حتى تعود الى معدلها الطبيعى. وذكرت أنه فى الحالات حديثة العهد بالمرض لوحظ أنه وبتقليل الجرعة تدريجيا يظل تركيز السكر فى الدم بمعدله الطبيعى بحيث يمكن الاستغناء عن استعمال هذا النبات نهائيا مرجعة ذلك الى تأثير المستحضر فى زيادة انتاج الانسولين فى الجسم بحيث تصبح الكمية التى يفرزها كافية للحفاظ على نسبة السكر فى الدم بمعدلها الطبيعى. وبينت الدكتورة الجنجيهى أن هذا النبات لا يتسبب فى خفض سكر الدم عن معدله الطبيعى حتى ولو تعدى المريض حدود الجرعات المسموح بها مشيرة الى أن ذلك يؤدى الى تفادى الازمات التى يتعرض لها مرضى السكرى نتيجة النقص الفجائى للسكر فى الدم وتفادى مشكلة تكوين الاجسام المضادة للانسولين. واضافت ان هذا المصدر النباتي يتميز عن النباتات الاخرى التي يشاع عن فائدتها فى خفض السكر فى الدم باحتوائه على مجموعة البيتيدات المشابهة فى تركيبها الكيميائى لمادة الانسولين وأطلق عليها أنسولين بى وهو النبات الوحيد الذى ثبت احتواؤه على مواد مشابهة للانسولين الحيوانى. وقالت الدكتورة الجنجيهى ان هذا النبات قد يكون طوق النجاة لمرضى السكرى خاصة الاطفال الذين يصابون بالنوع الاول الذى يعتمد على الانسولين وكذلك بالنسبة الى المرضى حديثى العهد بالمرض. وأكدت أن التجارب التى أجريت في المركز القومى للبحوث لتقييم الكفاءة العلاجية لهذا النبات فى علاج مرضى السكرى من النوعين الاول المعتمد على الانسولين والثانى غير المعتمد على الانسولين أثبتت أن النوع الاول غالبا ما يصاب به صغار السن ويحدث نتيجة نقص فى تخزين الانسولين. وأشارت الدكتورة الجنجيهى الى أن تجربة هذا المستحضر على الاطفال ومن هم دون سن العشرين واعطائهم جرعة يومية واحدة من المستحضر أثبتت أنه بعد مضي 15 يوما تقريبا انخفض تركيب الجلوكوز فى الدم بنسبة تراوحت ما بين 25 الى 75 فى المئة ليصل الى أعلى من المستوى الطبيعى. ــ أ.ش.أ