يتطرق المسلسل المصري (اوبرا عايدة) الى موضوع القتل الرحيم, للمرة الاولى في الدراما العربية, بالاستناد الى قصة واقعية هزت مصر قبل اربعة اعوام اتهمت فيها ممرضة بقتل مرضاها في احد مستشفيات الاسكندرية. وقد انتهى عرض المسلسل, وهو من اخراج احمد صقر وتأليف اسامة غازي, السبت الماضي. ويلعب دور البطولة فيه المحامي سيد اوبرا (يحيى الفخراني) والطبيبة الجراحة عايدة (حنان الترك). وتدور احداثه حول موضوع (القتل الرحيم) مستندا الى احداث حقيقية اتهمت فيها ممرضة تحمل اسم عايدة بقتل 23 مريضا يعانون من اوضاع ميئوسة عبر حقنهم بمهدئات. وشغلت القضية الرأي العام المصري في ذلك الحين وتابعتها الصحافة التي ساهمت في اثارة الجمهور ضد حكم الاعدام الذي صدر بحقها, ولعبت مع محامي الدفاع دورا في كشف الفساد الاداري واثبات عدم مسئولية الممرضة عما حدث. واستخدم كاتب السيناريو واقعية الحدث من اجل خلق عالمه الفني من خلال تكوين شخصيات غنية في تركيبتها النفسية ليبدأ حوارا حول فكرة العمل الرئيسية (القتل الرحيم) بتراكمات درامية تدريجية استمرت على مدى 26 حلقة. ووصلت التراكمات الى الحوار المباشر في الحلقات الثلاث الاخيرة تاركا نهاية مفتوحة تتيح للمشاهد تحديد موقفه تأييدا او رفضا. وتأتي اهمية الحوار المفتوح حول الموضوع لأنها المرة الاولى, في تاريخ الدراما المصرية والعربية, التي يتم فيها التطرق اليه خصوصا في بلاد تتعدد فيها الاتجاهات حول مسائل اخرى اقل شأنا منه. واكد يحيى الفخراني الشخصية الرئيسية في المسلسل لوكالة فرانس برس (نشارك, عبر هذا العمل, في الحوار المطروح عالميا حول الموضوع الذي سمحت به هولندا فقط, ونطرحه كسؤال امام المشاهدين, وهم اصحاب الحق في اختيار موقفهم حياله). أ.ش.أ