لم تحظ قرى جيلنتو الإيطالية الواقعة على سفوح سهول ممتدة في الجنوب الإيطالي على اهتمام أحد منذ قرون حتى وقت قريب. وطرأ في الآونة الأخيرة تغير جعل العلماء يتقاطرون على تلك القرى لدراسة التركيبة الجينية لسكانها, ومما جعل أيضا الحكومة الإيطالية تعلن أن تسعة من قرى جيلنتو أصبح لها وضعا خاصا أطلق عليه الحديقة الجينة. ويعني ذلك أن العلماء والباحثين سيدرسون الحصول على عينات من دم سكان تلك القرى والسجلات الطبية الخاصة بهم ضمن خطة طموحة تهدف إلى تتبع الأصول الجينية للأمراض. ويقول العلماء إن سكان قرى جيلنتو يعتبرون مثالا نادرا من البشر الصافين عرقيا يعيشون وسط بوتقة من العالم المعاصر حيث ينصهر فيه الجميع . وقالت الدكتورة جرازيلا برسيكة, رئيسة مشروع البحث في معهد العلوم الجينية والفيزياء الحيوية في مدينة نابولي, إن سكان تلك القرى. بقوا معزولين لقرون طويلة وكأن الزمن توقف عندهم بعيدا عن بقية العالم. وأضافت برسيكة أنه بمقدور هؤلاء السكان أن يساعدوا على تحديد جينات معظم الأمراض الشائعة, مثل ارتفاع ضغط الدم وحصى الكليتين ومرض السكري, التي تعتبر معقدة طبيا لأنها تحدث نتيجة جينات معينة متعددة. (بي.بي. سي اونلاين)