ظهرت اولى الصور والرسوم لمكافحة التدخين امس على علب السجائر التي تباع في كندا, وهي تعبر بقوة عن الخطر الذي يشكله التدخين على الصحة. واعتمدت الحكومة الكندية قوانين جديدة تفرض على صانعي السجائر تصميم علب تحمل تحذيرات عن مخاطر التدخين تحتل نصف مساحة علبة السجائر. ومن بين (الانذارات) الستة عشر التي اختارتها وزارة الصحة لاعلام الجمهور بخطر التدخين واحد يقول (التدخين يتسبب بسرطان الرئة) مرفق بصورة رئتين متخمتين بأورام سرطانية. وكتب على علب اخرى (ان السجائر تتسبب في امراض في الفم) مرفقة بصورة لثة دامية تثير الاشمئزاز. وقد حددت اربعة مواضيع لهذه الاعلانات وهي الامراض وادمان التدخين والتدخين السلبي (عن طريق الاخرين) والاطفال, مع شعارات مثل (اعطونا هواء من فضلكم) او (السيجارة تقطع الانفاس) او (دخان السجائر يؤذي الرضع). واعتبر وزير الصحة ألان روك ان (دراسات اظهرت ان هذه التحذيرات مقنعة اكثر بستين مرة اذا كانت مرفقة بصور), مضيفا ان 45 الف كندي يموتون سنويا بأمراض مرتبطة بالتدخين. كما فرضت القوانين الجديدة على الصانعين الكنديين ان يشيروا على علب السجائر ليس فقط الى نسبة النيكوتين والقطران بل ايضا الى نسب المواد المضرة الاخرى مثل فورمالديهيد والبنزين وحامض السيانهيدريك. وقد رفع ثلاثة من عمالقة صانعي السجائر هم امبريال توباكو وار.جي.ار.-مكدونالد ومجموعة روثمان, بنسون آند هيدجز دعوى خلال السنة الجارية مطالبين بتعليق هذه القرارات الجديدة ولكنهم خسروا القضية. وقدر الصانعون تكاليف هذه القوانين الجديدة التي ستؤدي الى انخفاض الاستهلاك بنسبة 3,4 بالمئة خلال السنوات العشر المقبلة, على حد قول الحكومة, بحوالي ثلاثين مليون دولار كندي. يشار الى ان ملياري علبة سجائر تباع في كندا سنويا. ــ أ.ف.ب