اعلن باحثون فرنسيون تحقيق تقدم على طريق الابحاث الخاصة بمكافحة الايدز قد تسجل اختراقا عبر توصلهم للمرة الاولى, وعن طريق الهندسة الوراثية, الى تضليل فيروس الايدز لعدم تمكينه من دخول الخلايا المستهدفة. واجريت الابحاث التي نشرت نتائجها في عدد الجمعة من مجلة (ايدز) الامريكية على فئران اختبار باستخدام مورثتين (جينتين) هدفهما منع الفيروس من تثبيت نفسه على الخلايا. ويأمل الباحثون في تجربة التقنية قريبا على القرود قبل الانتقال الى البشر آملين في ان يمكنهم نجاحها من الاستغناء عن الادوية المركبة الباهظة الثمن وذات الاثار الجانبية المزعجة. واوضح الباحث كامل صنهادجي مسئول مختبر القصور المناعي في مستشفى ادوار هيريو في ليون (وسط شرق فرنسا) لوكالة فرانس برس انه (عندما يلتقي فيروس الايدز بالخلية البشرية ينجذب الى متلقيات معينة فيها هي سي دي 4 ويقوم بتثبيت نفسه عليها للدخول الى قلب الخلية). واضاف (اردنا تقليد هذه العملية عبر توفير المتلقيات للفيروس ولكن منحلة في المصل). وبهذه الطريقة يتم خداع الفيروس الذي يتهافت على جزيئات (سي دي 4) التي تتجول بحرية في الجسم ويثبت نفسه عليها ثم يموت لفشله في دخول الخلية والسيطرة عليها. وقال الطبيب انه (خلال ثلاثة اسابيع من بدء التجربة, لم يعد من الممكن رصد الفيروس في دم الفئران حتى باستخدام اكثر التقنيات حداثة). الا انه من غير المستبعد مع ذلك ان تكون هناك اعداد من الفيروس مختبئة في اماكن اخرى كالدماغ ونقي العظم والغدد اللمفية كما يحدث عادة لدى البشر. وبما انه من غير الممكن التحقق من ذلك لدى الفئران, يتعين على الباحثين ان يجربوا التقنية على حيوانات قريبة من الانسان, مثل الشامبانزي او قرود الماكاك. وتوقع صنهادجي ان يكون من الممكن بدء التجارب على البشر خلال (سنتين الى ثلاث سنوات). لا سيما على اولئك الذين يبدون مقاومة للادوية الثلاثية المكافحة لفيروس الايدز والذين تبلغ نسبتهم حاليا ما بين 10 الى 20 % من المرضى وهي نسبة اخذة في الازدياد. ــ أ.ف.ب