اعلنت اليابان التي تزهو بأنها واحدة من اكثر دول العالم امانا وخلوا من الجرائم امس ان عدد الجرائم المسجلة فيها هذا العام حتى نهاية نوفمبر حققت رقما قياسيا بلغ 2.2 مليون جريمة. ويفوق هذا الرقم المستوى القياسي السابق الذي وصلت اليه الجريمة في اليابان بعد الحرب العالمية الثانية والذي بلغ 2.17 مليون جريمة وتحقق العام الماضي. وقالت ادارة الشرطة ان الجرائم الخطيرة قفزت بمعدل 20 في المئة وهبطت القضايا التي جرى التحقيق فيها بنفس النسبة كما انخفض عدد القضايا التي حلت الى رقم قياسي بين يناير ونوفمبر. واضافت الوكالة ايضا ان 102 مراهق ارتكبوا جرائم قتل خلال 11 شهرا الاولى من العام الحالي بزيادة تبلغ نسبتها 14.6 في المئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وهزت العديد من جرائم العنف التي ارتكبها المراهقون اليابان ليولد مصطلح جديد هو (البالغون 17 عاما الخطرون) وشدد القانون من التدابير في الاونة الاخيرة ليقلل السن التي يعتبر فيها مرتكب الجريمة مسئولا جنائيا من سن 16 عاما الى 14 عاما. وضرب طالب في المدرسة (17 عاما) امه حتى الموت بمضرب بيسبول معدني في يونيو. وخلال الشهر الذي يسبقه طعن مراهق اخر (17 عاما) له تاريخ مع المرض العقلي عجوزا حتى الموت في حادث خطف حافلة ركاب. ولكن قال تقرير الشرطة ان عدد المراهقين الذين القى القبض عليهم لارتكابهم جرائم متنوعة بلغوا 120 الفا بانخفاض نسبته 7.4 في المئة. وعموما فان الجرائم المسجلة من يناير الى نوفمبر زاد بواقع 247710 جرائم اي بنسبة 12.5 في المئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. ووقعت 16510 جرائم (خطيرة) مثل القتل والسطو المسلح واشعال الحرائق والاغتصاب بزيادة نسبتها 22.7 في المئة. وقالت الشرطة انها تتوقع ان يصل مجموع الجرائم المسجلة في العام الحالي الى 2.4 مليون جريمة. واضافت ان القضايا التي جرى التحقيق فيها من يناير الى نوفمبر بلغت 540411 قضية بانخفاض نسبته 21.2 في المئة مقارنة بالعام الماضي. بينما انخفضت بنسبة قياسية عدد الجرائم التي القى القبض على مرتكبيها وبلغت 24.3 في المئة. وظلت الشرطة اليابانية لفترة طويلة فخورة بالمعدلات العالية للقبض على الجناة وبالمعدلات العالية لادانتهم. وقالت الشرطة ان المحققين لا يستطيعون التعامل بالكامل مع ارتفاع معدل السرقات الصغيرة حيث انهم يركزون على الجرائم الخطيرة مثل القتل والسطو المسلح. وواجهت الشرطة انتقادات عامة شديدة في بداية العام الحالي في اعقاب سيل من الفضائح والاخطاء التي اثارت الغضب العام وادت الى تراجع الثقة في الشرطة الى ادنى مستوى منذ 20 عاما. وفي اشهر حادث توجه اثنان من كبار الضباط الى حفل صاخب بدلا من التحقيق في اكتشاف احتجاز رجل عجوز لامرأة (19 عاما) لمدة 9 سنوات. ــ رويترز