سيتولى (متحف التجسس الدولي) الذي اجازت انشاءه مدينة واشنطن, اخراج تاريخ التجسس من الصناديق المقفلة ونشر صفحاته على الملأ في ربيع العام ,2002 على ان يكون منبرا لرواية (التاريخ السري للتاريخ). ويقدم المتحف لمحبي المغامرات, فصولا تبدأ مع الجاسوسة ماتا هاري, وآلة (انيجما) الالمانية للترميز, وصولا الى آلات التصوير السرية للاستخبارات السوفييتية (كي.جي.بي) ومآثر وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي.آي.ايه), وسواها من مبتكرات هذا النشاط البعيد عن الانظار. وقد اختير موقع المتحف الذي ستتجاوز نفقات بنائه 29 مليون دولار, على مقربة من مقر مكتب التحقيقات الفيدرالي (لف.بي.آي) في وسط العاصمة الامريكية. وقال دنيس باري مدير المشروع ورئيس شركة في كليفلاند (شمال شرق) متخصصة في ادارة المتاحف ان (الفكرة التي ادت الى انشاء هذا المتحف هي جمع تاريخ التجسس بأكمله من جذوره حتى اليوم في مكان واحد, مع التركيز على الانشطة الفردية للجواسيس). وسيتولى المتحف تسليط الاضواء على الجواسيس اللامعين, وعلى الاخفاقات المدوية والعمليات الخاصة التي غيرت مجرى التاريخ. وسيزود بأشرطة فيديو واجهزة كومبيوتر تفاعلية, ومجموعة ضخمة من الاغراض وادوات التنكر والاسلحة التي استخدمها الجواسيس, مع الكشف عن بعض تقنياتها. واضاف دنيس باري ان العنوان العريض للمتحف (لن يكون التاريخ السياسي انما بالاحرى الطريقة التي استخدمها هؤلاء الاشخاص للعمل طوال تلك السنوات مع التركيز على مآثرهم واخفاقاتهم ومضاعفاتها على العالم). وطرح مثالا على ذلك الثورة الروسية والحرب الباردة بين الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة. واوضح ان المتحف سيتضمن اقساما مختلفة يخصص احدها لفرنسا لابراز عمل المقاومة الفرنسية عشية انزال الحلفاء على شواطىء النورماندي قبل نصف قرن. ويفيد موقع المتحف على شبكة الانترنت ان المتحف سينفض الغبار عن (التاريخ السري للتاريخ), على ان يكون اكبر معرض دائم في العالم حول التجسس.أ.ف.ب