يؤكد الباحثون الهنود ان الاستخدام المفرط للسماد الغني بالنتروجين (الازوت) في حقول الارز في الهند يؤدي الى تكاثر يرقات البعوض الناقل لفيروس مسبب لمرض خطير هو الالتهاب الدماغي الياباني. وفي المقابل, يساعد اللجوء الى سماد عضوي مؤلف من طحالب خضراء اقل ضررا بالبيئة على السيطرة على مثل هذه الاوبئة, وفق ما توصل اليه فريق جون فيكتور من معهد مراقبة الحشرات والحيوانات الناقلة للامراض في هوسور. ويصيب مرض الالتهاب الدماغي الياباني قرابة 50 الف شخص سنويا في اسيا وحدها ويتسبب بوفاة 15 الف شخص في العالم في حين يصاب من يبقى حيا من المرضى بعاهات عصبية مستديمة. ولم يكن المرض معروفا في الهند قبل 1970 عندما بدأ بالانتشار على نطاق واسع. وتزامن انتشار المرض مع ازدياد الاعتماد على السماد النتروجيني في حقول الارز. وعليه ففي ولاية تاميل نادو استخدم المزارعون 791 الف طن من هذا السماد الكيميائي في عامي 1996-1997 مقابل 296 الف طن في 1970-1971. وقال جون فيكتور في دراسة نشرتها مجلة نيو ساينتست البريطانية نقلا عن مجلة اكثر تخصصا في مجال الطب البيطري واصل الامراض ان (البعوض الناقل للفيروس يتكاثر بصورة اساسية في حقول الارز). وعليه عمل فيكتور مع زميلته راشايل روبين على التحقق مما اذا كان استخدام السماد يؤثر على تكاثر البعوض مقارنة بقطع من الارض عولجت بطريقة مختلفة. وكانت النتيجة انه تم في الاراضي التي عولجت بمئة كيلوجرام من السماد النتروجيني للهكتار الواحد احصاء ضعف عدد يرقات البعوض مقارنة بالاراضي التي استخدم فيها سماد حيوي او طحالب او لم يستخدم فيها اي سماد. أ.ف.ب