لم يجد المحتال (محمد. أ) طريقة للهرب بفعلته وملاحقة الذين وقعوا في شباكه الا طريقة واحدة, فقد اعلن موته وعلق على باب مكتبه (نعية) له ليقرأها ضحاياه ويترحموا عليه وعلى اموالهم التي قبضها قبل، ان يسلموا امرهم الى الله بعد ان مات الرجل وماتت معه حقوقهم, هكذا ظن لكن عناصر جنائية ريف دمشق كانوا بالمرصاد للنصاب الذي القي القبض عليه وعلى شركائه احياء يرزقون, وتقول التفاصيل: نشر حسام في جريدة الدليل الاعلانية اعلانا يطلب فيه عملا فقرأه المدعو (محمد. أ) واتصل بحسام داعيا اياه بزيارته في مكتبه حيث سيؤمن له عملا في دولة الامارات العربية المتحدة. وفي المكتب شرح محمد لحسام عن الشركة التي يمثلها في دبي وهي شركة العابدين للبناء, وان الشركة قد فوضته في ايجاد عمال لها من مختلف المهن والاعمار وطلب مقابل تقديم الطلب خمسة آلاف ليرة سورية وبعدها عليه احضار ست صور وصورة جواز السفر وبعد ان يحصل على قبول مبدئي سيدفع عشرين الف ليرة على ان يسدد خمسة وعشرين الفا اخرى بعد سفره وستقتطع هناك من مرتبه وترسل على اقساط شهرية مريحة. وذهب حسام فرحا ليخبر اصدقاءه ومعارفه بأمر السفر وراح يروج عن المكتب المذكور وعن المطبوعات الرسمية التي رآها بعينيه عن تلك الشركة, وبداية اقتنع معه المدعو خالد الذي ذهب الى مكتب محمد برفقة حسام واخذ معه ست صور وصورة عن جواز السفر وخمسة آلاف ليرة سورية كعربون من اجل تأمين عمل له كسائق على ان يحضر العشرين الفا الاخرى بعد الحصول على الموافقة المبدئية لاستقدامه. واستدان خالد المبلغ من اقاربه وارسله مع حسام وكذلك فعل الكثيرون ومضت الايام وصارت المماطلة والتسويف عنوانا للمكتب وصار محمد يعد راغبي العمل بعد يومين وخلال اسبوع ولم يكن شريكه بالمحل (سمير) ليعد بغير ما وعد به المحتال الى ان جاءوا في احد الايام ليجدوا بيان نعي محمد ملصقا على باب المحل. في فرع الامن الجنائي بريف دمشق استدعى العميد رئيس الفرع العقيد رئيس قسم البحث وكلفه بالقاء القبض على المحتال وشركائه ان وجدوا واجرى العقيد تحرياته وتم القاء القبض على المدعو سمير. ع تولد (1976) منين, وبالتحقيق معه اعترف باتفاقه مع المدعو محمد. أ على فتح محل تجاري لممارسة التجارة وبعد فترة من الزمن بدأ محمد ورفيقه معتز باستدراج بعض المواطنين الذين طلبوا العمل خارج القطر من اجل تأمين (فيزا) عمل لهم في دولة الامارات العربية المتحدة مقابل مبالغ مالية, واعترف سمير بأنه كانت لدى شريكه اوراق مطبوعة باسم شركة العابدين للبناء وانه يقوم بطباعة هذه الاوراق تزويرا لتسهيل اقناع المواطنين تمهيدا للنصب عليهم. واعترف ايضا بأنهما استأجرا سيارة سياحية ودفعا تأمينا لها بشيك دون رصيد للشركة المؤجرة حرره المدعو محمد بعد ان ادعى بأنه تاجر وصاحب مكتب تجاري. واعترف المقبوض عليه سمير ايضا بسرقة كمية من الستر الجلدية من تاجر يدعى ابو عادل وذلك بالاشتراك مع المدعو معتز المقبوض عليه في قسم شرطة ركن الدين بتهمة السرقة واعترف بأنه حصل على قسم من المبالغ التي اخذها محمد من ضحاياه. وتم القاء القبض على المدعو محمد. أ تولد 1977 دمشق, وبالتحقيق معه اعترف باستئجار المكتب بالاشتراك مع سمير من اجل التجارة ثم اتفق مع كل من مروان .ب ومعتز. س وشريكه سمير للعمل على بيع تأشيرات العمل للراغبين بالسفر الى دول الخليج العربي بعد ان قام بطباعة الاوراق والمستندات المزورة على الكمبيوتر لاستخدامها في اقناع الاشخاص وقد تضمنت هذه المستندات بعض العبارات الوهمية التي تدل على انه وكيل شركة من شركات الامارات وقد ارسلت باسمه. واعترف بأنه كان يطلب خمسة وعشرين الف ليرة كدفعة اولى من كل شخص يود السفر, وكان حسام اول شخص يدفع ثمن تأشيرة (الفيزا) اعترف ايضا بأنه نفذ عمليات النصب هذه على اكثر من عشرة اشخاص وقد كان يدفع لسمير نصيبه وكذلك مروان الذي ارشده الى هذا الاسلوب وكذلك معتز الذي كان يعمل معه في المحل نفسه. وبعد عرض التحقيقات ونتائجها على العقيد رئيس الفرع امر بختم الضبط وتقديم المقبوض عليهما الى القضاء واذاعة البحث عن المدعو مروان والحاقه بزميليه النصابين.