اظهرت دراسة امريكية انه لا توجد علاقة على ما يبدو بين استخدام الهواتف المحمولة وسرطان المخ رغم الحاجة الى اجراء مزيد من الابحاث حول اثر استخدامها لفترات طويلة. واعتمدت الدراسة التي اصدرتها مؤسسة الصحة الامريكية امس الاول في جزء منها على مجموعة بحثية أسستها صناعة الهواتف المحمولة التي اودعت اكثر من 28 مليون دولار في حساب خاص لتمويل تلك الابحاث بعد تنامي المخاوف من اثار الهواتف المحمولة على المخ في العقد الماضي. وشملت الدراسة 469 رجلا وامرأة تتراوح اعمارهم بين 18 و80 عاما اصيبوا بسرطان في المخ في مراحله الاولى و422 شخصا لم يصبهم المرض الخبيث وسألوا كلا المجموعتين عن استخدامهم للهواتف المحمولة. وقال التقرير الذي نشرته هذا الاسبوع دورية الجمعية الطبية الامريكية (تظهر الدراسة انه ليس هناك اي اثار للتعرض لوقت قصير للموجات الصادرة عن الهواتف المحمولة التي تعمل (بالاساس) بنظام الانالوج. هناك حاجة لاجراء مزيد من الدراسات لتفسير اثار التعرض لفترات اطول خاصة على الاورام بطيئة النمو. قد تكون لمجالات الترددات اللاسلكية المنبعثة من الهواتف المحمولة بنظام الرقمي اثار على النسيج الحيوي تختلف عن الهواتف بنظام الانالوج وهناك دراسات جارية في عدة دول اوروبية تستخدم اساسا شبكات اتصالات سلكية ولاسلكية رقمية). ورفعت مجلة نيو انجلاند جورنال اوف ميديسين الطبية حظرا فرضته في 11 يناير الماضي على نشر دراستها عن استخدام الهواتف المحمولة وسرطان المخ بعد نشر تقرير جاما. وقد خلصت تلك الدراسة ايضا الى انه لا توجد بيانات واضحة تدعم الرأي القائل بأن الاستخدام اليدوي للهواتف المحمولة يسبب اوراما في المخ. كما دعا واضعو الدراسة التي شملت 782 مريضا في مستشفيات بولايات اريزونا وبنسلفانيا وماساشوستس الى اجراء مزيد من الدراسات لتقييم مخاطر استخدام الهواتف المحمولة لفترات طويلة. ــ رويترز