بيان ( 2) : تتوضع غدة البروستاتا تحت قاعدة المثانة وامام المستقيم, وهي تحيط بقناة مجرى البول مشكلة بذلك حلقة حولها. وكم هو معروف بأن البروستاتا يمكن ان تتضخم لاسباب عديدة, ومن جراء ذلك يصاب المريض بضعف تدفق البول من المثانة عبر الاحليل, وهي تعد الشكوى الاكثر ازعاجا للمريض والتي تدفعه لاستشارة الطبيب طلبا للنصيحة والعلاج. اهم الاعراض من اهم اعراض انسداد منفذ المثانة والتي تؤدي الى علامات الحصر البولي هي السلس البولي او ما يسمى بالـ (الشغية) اي تقطر البول غير الارادي. اما الاعراض الاخرى المصاحبة لهذه الحالة فهي الشعور بالغثيان والاقياء اضافة الى التعب, الوهن, والميل الى النوم وذلك من جراء ارتفاع نسبة المواد الازوتية في الدم. التشخيص يعزى انتفاخ القسم السفلي من البطن لكبر حجم المثانة الناجم عن الاحتباس البولي حتى يثبت العكس ويمكن فحص البروستاتا عن طريق المستقيم وذلك لتشخيص التضخم في هذه الغدة وهذا الفحص لا يمكنه ان يحدد درجة التضيق والانسداد في الاحليل. عادة يتم تشخيص الاصابة بالقصور الكلوي الحاد وذلك عن طريق التشخيص المختبري حيث ترتفع نسبة اليوريا والكرياتنين في الدم في هذه الحالة حيث ان الانسداد التام في الاحليل البروستاتي والناجم عن تضخم البروستاتا هو المسبب لهذه المضاعفات الخطرة على الكليتين خاصة والجسم عامة. يتم تحديد درجة الانسداد في الاحليل وفقا للتشخيص السريري والعلامات ونتائج الاستقصاءات المختلفة كالقثطرة او منظار المثانة والامواج ما فرق الصوتية للمثانة عن طريق المستقيم والتي تساعد الطبيب على تحديد درجة الانسداد في الاحاليل واذا ما اظهرت عملية القثطرة المثانية وبمساعدة فحص المثانة والحالب والكلية بواسطة الموجات فوق الصوتية بأن المثانة فارغة تقريبا من البول مع وجود موه (استسقاء الكليتين) وكذلك توسع في الحالبين فهذا يعني انسدادا لملتقى الحالب في المثانة, ووفقا للكشف السريري هذا, فالمريض قد يكون يعاني من قصور كلوي حاد تال لاحتباس البول بسبب الانسداد وعدم خروج البول وتفريغه بشكل تام الى الخارج حيث تتبقى الاكثرية الساحقة من البول في المثانة. ولهذا يعتبر الانسداد في المسالك البولية واحتباس البول من الحالات الحرجة التي تتطلب التدخل الطبي للعلاج مباشرة, لأنها تؤدي الى قصور الكلية الحاد والمضاعفات العديدة الناجمة عن ذلك. وللحد من هذه المضاعفات يعمل الطبيب على تخفيف درجة الانسداد وتخفيض نسبة البول المتبقية في المثانة عن طريق القثطرة والوسائل المتاحة الاخرى. مع مراقبة حالة المريض بشكل عام وتزويده بالوسائل الفيزيولوجية عن طريق الوريد للمحافظة على التوازن المتعلق بالشوارد والوسائل في الجسم. اما بعد القثطرة والعلاجات الأولية فإن هذه الحالة قد تأخذ طرقا مرضية عديدة حيث ان حصرة البول تدل غالبا على مرحلة نهائية وذلك بسبب انكسار المعاوضة للمثانة, وذلك من جراء انسداد منفذ المثانة المتزايد ولذلك فإن التبول الطبيعي مع تفريغ المثانة تفريغا كاملا بعد هذه الحالة الاحتباسية للمثانة يكون غالبا غير متوقع عند هؤلاء المرضى, وفي بعض الحالات الاستثنائية فقط يمكن للقثطرة ان تساعد المريض على التخلص من هذه المشكلة كما هي الحالة في الاحتباس البولي الناتج من جراء تناول بعض الادوية التي تضعف القدرة التفريغية للمثانة مؤقتا. كمضادات الكولين او ادوية متلقيات الادرينالين وقد يحدث الاحتباس البولي من جراء التهابات البروستاتا الجرثومية الحادة وكذلك في حالة الاحتباس البولي بعد بعض المعالجات الجراحية او العمليات الجراحية التي تجرى بتخدير عام وتخدير موضعي للنخاع الشوكي. العلاج الامثل ان هذه المشكلة لو اهملت تؤدي لعواقب وخيمة, ولهذا ينبغي عدم التردد في طلب المشورة الطبية للتخلص من هذه المشكلة والحد من مضاعفاتها بالوسائل العلاجية المتاحة. وتعتبر المعالجة التقليدية بالجراحة المجهرية من الطرق العلاجية المتداول عليها حاليا, وقد اثبتت الدراسات العالمية في السنوات الاخيرة بأن تبخير غدة البروستات باستخدام اشعة الليزر والمنظار الفيديوي يحقق نتائج جيدة لكل من المريض والطبيب, مع العلم بأن العلاج الليزري بالمنظار هو الاكثر انتشارا حاليا لمعالجة هذه المشكلة مهما كان عمر المريض وذلك لقلة وندرة المضاعفات الناجمة عنها خصوصا فيما يتعلق بالذكورة والقدرة على الانجاب والتي تكون موجودة في حالات الاستئصال الجزئي للبروستاتا بالمنظار والطاقة الكهربائية او بالوسائل الاخرى. وبفضل تقدم العلوم الطبية وتوفر اجهزة الامواج ما فوق الصوتية وجهاز الذبذبات والفحوص المخبرية الحديثة فقد بات بالامكان تشخيص هذه المشكلة بدقة وتحديد درجة الانسداد والضخامة ومعالجتها بانجح الوسائل العلاجية المتوفرة وفقا لحالة المريض.