بيان (2): برزت في الآونة الاخيرة في دبي شريحة كبيرة من سيدات الاعمال اللاتي حققن نجاحات متواصلة في تأسيس شركات خاصة تتمتع بآفاق نمو كبيرة.. وتشير احصائيات سابقة عن دائرة التنمية الاقتصادية في دبي الى ان الدائرة تتلقى في المعدل نحو 15 طلبا من سيدات للحصول على تراخيص تجارية تتراوح بين الديكور والتصميم الهندسي وصالونات التجميل والرشاقة وحتى شركات التجارة العامة وتكنولوجيا المعلومات. ولكن طموح سيدات الاعمال لم يتوقف عند هذا الحد حيث دخلت المرأة منافسة قوية في مجال الاستثمار العقاري واصبحت النساء يمثلن 30% من ملاك الاراضي بدبي. واذا اردنا تحويل النسبة الى رقم فعلي فإن عدد ملاك الاراضي بشكل عام في دبي يبلغ 37 الفا و 813 مالكا منهم 26 الفا و 332 من الذكور و 11 الفا و 481 من الاناث. وتشير الاحصائيات الصادرة من دائرة الاراضي والاملاك بدبي ان عدد الاراضي المملوكة للاناث بلغ 19009 قطع ارض تنقسم الى 12 الفا و 209 اراضي سكنية و 5 آلاف و 954 ارضا تجارية و 846 قطعة اخرى تشمل الاراضي الزراعية والصناعية. اما عن طريقة وصول هذه الاراضي الى الاناث فانها تمت عن طريق اربع عمليات الاولى هي المنحة ويبلغ عددها 5718 قطعة والثانية عن طريق الشراء وتبلغ 2840 قطعة والثالثة الهبة وتبلغ 942 قطعة واخيرا عن طريق الارث ويبلغ عددهن 8234 قطعة ارض. ولمزيد من القاء الضوء على النشاط العقاري الملحوظ لسيدات دبي نعرض (توب تن) او قائمة اكثر عشر سيدات مالكات للاراضي حيث تصدرت (ف. أ) التي تمتلك 41 قطعة ارض تليها (هـ. ع) وتمتلك 34 قطعة ثم تأتي (م.ع) في المركز الثالث برصيد 31 قطعة وفي المركز الرابع (ر.ع) وتمتلك 22 قطعة ثم تليها (م.ع) برصيد 22 قطعة ايضا ثم كل من (ع. ع) و (م.م) وتمتلكان 21 قطعة وتشترك كل من (ز.ع) و (س.ع) و (م.ع) وتمتلك كل منهن 20 قطعة ارض. ومع العلم بعد قراءة هذا العرض ان ملاك الاراضي بدبي ينقسمون الى اشخاص وجهات اما ان تكون حكومة او شركات خاصة او عامة مملوكة للمواطنين او لمن يحق لهم التملك بدبي والارقام المنشورة في هذا التقرير هي للملاك من الذكور والاناث فقط ولا يدخل فيها الجهات, كما يجب ملاحظة ان النسبة الاكبر من المالكات الاناث آلت اليهن املاكهن عن طريق الارث, ولكن هذا لا يمنع ان هناك نسبة متزايدة من المالكات اللواتي دخلن المجال العقاري بقصد المتاجرة والاستثمار. ومن الامور التي يجب ملاحظتها ايضا ان هناك مالكات لم تدخل املاكهن في قائمة اكبر المالكات ولكنهن يعتبرن من اكبر الملاك من حيث القيمة الراهنة لعقاراتهن في السوق العقاري. واخيرا يجب التأكيد على ان هذه الاحصائيات تتبدل باستمرار بمعنى انه يمكن ان تكون هناك مالكات دخلن مجال الاستثمار العقاري في الفترة البسيطة التي تفصل بين اعداد هذا التقرير ونشره في الجريدة.. والملاحظة الاكيدة هي ان اعداد المالكات يتزايد بشكل دائم في الآونة الاخيرة. وفي معرض تعليقه على هذه الاحصائيات اكد مروان بن غليطه مدير ادارة الشئون والخدمات الفنية بدائرة الاراضي والاملاك ان المرأة كانت ولاتزال صاحبة مبادرة في اقتحام مجالات التجارة ومن هذه المجالات الاستثمار العقاري مشيرا الى ان الدائرة عندما لاحظت وجود اعداد النساء المترددات بشكل شخصي قد زادت بشكل كبير كان ان استخدمت مركزاً للتعاملات النسائية وهذا ما تم فعليا عندما وظفت الدائرة عدداً من الفتيات المواطنات لادارة هذا المركز مؤكدا ان الدائرة تقدر اهمية دخول المرأة المواطنة في المجال العقاري وهو المجال الذي يعتبر الاكثر ضمانا بين انواع الاستثمارات الاخرى المتوفرة لها. واضاف ان كانت امهاتنا قد آمنت بدور العقار فإن الوقت قد حان بالنسبة للجيل الجديد للدخول في هذا النوع من الاستثمار, ولذلك تقوم الدائرة بدراسة الطرق لتشجيع المرأة في الامارات لاستثمار اموالها في العقار وذلك من خلال حملة تثقيفية تعد لها وتستهدف المرأة المواطنة العاملة في جميع انحاء الامارات. وبعد انضمام المرأة الى مجال الاستثمار العقاري فإن التقارير تشير الى ان دبي اصبحت تضم اكبر تجمع لسيدات الاعمال على المستوى الاقليمي وذلك ناتج بشكل مباشر عن مرونة وبساطة الاجراءات المتعلقة بتأسيس الشركات من جهة والفرص الكبيرة المتوفرة من جهة اخرى والنمو القوي لمختلف القطاعات الاقتصادية في الامارة بما فيها القطاع العقاري. تقرير: سامي الريامي